عاجل

البث المباشر

واشنطن: الأسد ونظامه يتحملان مسؤولية انهيار الاقتصاد

المصدر: واشنطن – بيير غانم 

تدحرج الوضع الاقتصادي بشكل سيئ في سوريا خلال الفترة الماضية، لا بل تأزم خلال الأيام الأخيرة، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وتدني قيمة العملة السورية.

في حين أبدت الولايات المتحدة حرصاً واضحاً على إيضاح موقفها من الوضع الاقتصادي والمالي المنهار، وأرسلت سلسلة مواقف عبر تغريدات على تويتر ردّت فيها على تصريحات مسؤولين سوريين أرادوا تحميل واشنطن مسؤولية هذا الانهيار، وقالت تغريدة على حساب السفارة الأميركية في سوريا: "يتحمل بشار الأسد ونظامه مسؤولية الانهيار الاقتصادي السوري بشكل مباشر، إذ يبذّرون عشرات الملايين من الدولارات كل شهر لتمويل حرب غير ضرورية ضد الشعب السوري بدل توفير احتياجاته الأساسية".

موضوع يهمك
?
يبدو أن قانون قيصر الأميركي لن يمر مرور الكرام على سوريا أبداً، بل من الممكن له أن يغيّر مسار المجريات، فتأثيراته...

سوريا بين فكي كماشة..قيصر يطرق الأبواب وخبز يهدد النظام سوريا بين فكي كماشة..قيصر يطرق الأبواب وخبز يهدد النظام سوريا

كما أفادت في تغريدة أخرى: "على غرار ما قاله السفير جيفري مرارا وتكرارا في الاجتماعات الخاصة والعلنية على حد سواء، يتحمل بشار الأسد ونظامه مسؤولية الانهيار الاقتصادي السوري بشكل مباشر".

وكانت الليرة السورية تعرضت لخسارة في قيمتها أمام الدولار والعملات الأجنبية منذ سنوات لكنها انهارت قبل أسابيع وانخفضت قيمة العملة السورية من 700 للدولار الأميركي إلى 2300 للدولار الأميركي.

العقوبات ضد الأسد

وفي تصريحات إضافية حصلت عليها "العربية" و"الحدث"، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن العقوبات "مرسومة لردع بشار الأسد ونظامه من استغلال النظام المالي العالمي ومنظومة الإنتاج الدولية ومنعهما من استعمالها لقهر الشعب السوري".

وشدد المتحدث على أن واشنطن تريد "منع نظام الأسد وشركائه من استعمال الحرب التي شنّوها على الشعب السوري لتحقيق مغانم".

وتعتبر الحكومة الأميركية أن النظام السوري تمكّن منذ سنوات من متابعة عملياته المالية والاقتصادية بمساعدة إيران والميليشيات التابعة لها خصوصاً حزب الله في لبنان، لذلك تريد من خلال "قانون قيصر" أن تشدّد هذه العقوبات لكنها في الوقت ذاته تريد الردّ على إعلام النظام السوري ومؤيّديه الذين يريدون إلصاق تهمة ظلم الشعب السوري بالعقوبات الأميركية.

من سوق البذورية في دمشق(فرانس بر) من سوق البذورية في دمشق(فرانس بر)
المساعدات في منطقة النظام

إلى ذلك، قال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه "عقوباتنا ليست موجهة لإعاقة الشعب السوري، في أي مكان، عن الوصول إلى حاجاته من الغذاء وباقي الحاجيات". وأضاف: "إننا ملتزمون بضمان حصول المدنيين في سوريا على المساعدات الإنسانية من الأسرة الدولية.

كما شدّد على "أن نظام الأسد، وليس الولايات المتحدة، من يمنع أو يحوّل المساعدات الموجهة إلى الشعب السوري". وأكد أن الحكومة الأميركية تسعى إلى إيصال المساعدات إلى كل السوريين، وقال في تصريحاته "إن الحكومة الأميركية تعمل مع منظمات غير حكومية على توزيع الأدوية والأغذية في كل أنحاء سوريا بما فيها مناطق سيطرة النظام".

من دمشق (أرشيفية- فرانس برس) من دمشق (أرشيفية- فرانس برس)

لا تطبيع مع الأسد

تتسم هذه التصريحات بإبراز حسن النوايا، وتوازيها تصريحات علنية وغير علنية تشدّد على أن الرئيس الأميركي ما زال متمسكاً ببقاء القوات الأميركية على الأراضي السورية، وأن الإدارة الحالية لن تسمح بتطبيع الدول علاقاتها مع النظام السوري، وهناك معلومات على أن الحكومة الأميركية ستعمل على عقد مؤتمر لدعم الجهود الإنسانية في سوريا.

كما يريد الأميركيون إعادة فتح المعابر بين مناطق سيطرة النظام وباقي أطراف سوريا، وقد أثار وزير الخارجية مايك بومبيو هذه القضية مع أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في اتصال هاتفي يوم الأربعاء.

بشار الأسد ومحمد جواد ظريف (رويترز) بشار الأسد ومحمد جواد ظريف (رويترز)

إلى ذلك، تتمسك الإدارة الأميركية بمبدأ الحل غير العسكري في سوريا ومن خلال مسار دولي. ويرى الأميركيون أن من الضروري إنشاء نظام بعيد عن إيران ولا يسمح ببقاء قواتها على أرض سوريا، ولا يخفي الأميركيون أنهم سيستعملون تطبيق "قانون قيصر" بما يخدم سياسة إدارة ترمب، كما أنهم يشددون على أنهم سيفرضون عقوبات على أي شخص أو مجموعة أو دولة تتعاطى مع النظام السوري.

إعلانات