عاجل

البث المباشر

الديمقراطيون يهاجمون بولتون.. وكتابه يورطه ويدين أردوغان

المصدر: واشنطن - بندر الدوشي

يبدو أن تسريبات مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون في كتابه الجديد قد ورطته بشكل مفاجئ وغير متوقع. وانتقد النائب الديمقراطي آدم شيف، رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب، بولتون ووصفه بأنه "ليس وطنياً" بعد انتشار مقتطفات من كتابه يدعي فيها أن الديمقراطيين في مجلس النواب ارتكبوا "ممارسات سيئة" خلال المساعي لعزل الرئيس دونالد ترمب من خلال اقتصار تحقيقهم على مسألة أوكرانيا.

وكتب شيف في تغريدة له على حسابه في "تويتر": "طُلب من موظفي بولتون الإدلاء بشهادتهم أمام مجلس النواب حول انتهاكات ترمب، وفعلوا ذلك. كان لديهم الكثير ليخسروه وأظهروا شجاعة حقيقية. عندما سُئل (بولتون عن الموضوع)، رفض (الاستجابة)، وقال إنه سيلجأ للقضاء إذا ما تم استدعاؤه (للإدلاء بشهادته أمام البرلمان). بولتون قد يكون مؤلفاً، لكنه ليس وطنياً".

تدخلات أردوغان

من جهته، يعتزم كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة المالية في مجلس الشيوخ دعوة بولتون لتقديم معلومات حول زعمه بأن الإدارة الأميركية وافقت على التدخل في تحقيق اتحادي مع مصرف تركي بناء على طلب من الرئيس التركي.

ويزعم بولتون، في كتاب قادم عن تجربته في إدارة ترمب، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلّم مذكرة إلى الرئيس الأميركي دافع فيها عن "بنك خلق" الذي كان محل تحقيق من قبل محكمة من نيويورك بسبب انتهاكات محتملة للعقوبات المفروضة على إيران. وبحسب بولتون، ووافق ترمب على "مراجعة الوضع".

وقال السيناتور رون وايدن، العضو البارز في اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، في بيان، إن كتاب بولتون "يؤكد أن هناك تدخلات في تحقيق جنائي في أكبر مخطط لانتهاكات العقوبات في تاريخ الولايات المتحدة، كخدمة لأردوغان". وأضاف وايدن أن كتاب بولتون قدم "أدلة دامغة"، داعياً مستشار الأمن القومي السابق إلى تقديم المزيد من المعلومات.

موضوع يهمك
?
اتهمت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كايلي ماكناني ، وسائل الإعلام، الأربعاء، بـ "النفاق" في تغطيتها للاحتجاجات وسط...

شاهد اشتباكاً بين متحدثة البيت الأبيض ومراسل "سي إن إن" شاهد اشتباكاً بين متحدثة البيت الأبيض ومراسل "سي إن إن" أميركا

وكتب وايدن: "لقد كنت أحقق في تدخل سياسي محتمل متعلق بتركيا وإنفاذ العقوبات، وهذه الأدلة الدامغة تؤكد ما كشفه تحقيقي حتى الآن". وأضاف: "إذا كان لجون بولتون مصلحة في خدمة بلاده، بدلاً من بيع الكتب، فإنه سيستجيب على الفور لطلبي المقبل للحصول على مزيد من المعلومات حول ملف تركيا".

ويتعلق التحقيق بـ"بنك خلق" التركي المملوك للدولة، والذي اتهمته السلطات القضائية في نيويورك في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بتحويل ما يصل إلى 20 مليار دولار إلى إيران، في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران. ويبدو أن أردوغان وصهره، وزير المالية، متورطان في ملف "بنك خلق".

وكانت وزارة الخزانة قد أبلغت وايدن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن ترمب طلب من وكالات اتحادية متعددة معالجة "مخاوف" أردوغان بشأن تحقيق "بنك خلق".

"تناقض" بولتون

يذكر أن بولتون رفض الإدلاء بشهادته بعد أن استدعاه آدم شيف كجزء من التحقيق في تعاملات ترمب مع أوكرانيا. وقال حينها إنه سيدلي بشهادته فقط بموجب مذكرة استدعاء من المحكمة في هذه القضية. ومع ذلك، انتقد بولتون في كتابه المسؤولين في مجلس النواب الأميركي عن التحقيق لعزل ترمب "لتسرعهم في العملية".

من جهتهم، اتهم حلفاء ترمب بولتون بمحاولة بيع نسخ من كتاب ذات مزاعم خطيرة، مشيرين إلى أنه تلقى مليوني دولار مقابل نشر هذه المذكرات بينما رفض الإدلاء بشهادته خلال إجراءات عزل ترمب. يذكر أن الديمقراطيين كانوا حينها منزعجين من بولتون قائلين إنه رفض تقديم شهادة خطية في محاكمة مجلس الشيوخ لترمب "لأسباب غير واضحة".

وتأتي هذه المقتطفات من كتاب بولتون بعد يوم واحد من تقديم وزارة العدل شكوى في المحكمة الاتحادية بشأن هذ الكتاب تحديداً. وقالت الإدارة الأميركية إن المذكرات التي من المقرر أن تصدر الأسبوع القادم "لم تنته من مراجعة ما قبل النشر" و"تحتوي على معلومات سرية".

إعلانات