عاجل

البث المباشر

ضغوط من الحزبين على ترمب بسبب أموال روسية لطالبان مقابل قتل أميركيين

المصدر: واشنطن - بندر الدوشي

طالب المشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إجابات بشكل عاجل من البيت الأبيض بعد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" New York Times الأميركية تحدث عن دفع موسكو أموالا لطالبان ومجرمين لاستهداف القوات الأميركية والغربية في أفغانستان.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في البداية أن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية يعتقدون أن وحدة عسكرية روسية قدمت سرا مكافآت للمسلحين المرتبطين بطالبان لقتلهم قوات التحالف، بما في ذلك استهداف القوات الأميركية. كما تحدثت صحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal و"واشنطن بوست" Washington Post عن جهود الكرملين لتنظيم هجمات على القوات الغربية.

وهو التقرير الذي فجر موجة من الجدل داخل الولايات المتحدة الأميركية وحولها إلى قضية انتخابية جديدة.

ودعا السيناتور بوب مينينديز مجلس الشيوخ إلى التصويت على عقوبات جديدة ضد روسيا. وغرد مينينديز، كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، على تويتر قائلاً: "إذا رفض ترمب محاسبة بوتين على تمويل الإرهاب ضد القوات الأميركية في أفغانستان، فيجب على الكونغرس أن يتقدم بهذه الجهود مرة أخرى".

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه "من الضروري" الحصول على إجابات، وحث إدارة ترمب على إخبار الكونغرس بما تعرفه عن جهود روسيا لدفع مكافآت لقتل الجنود الأميركيين.

وقال غراهام، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في تغريدة على تويتر "أتوقع من إدارة ترمب أن تأخذ مثل هذه الادعاءات على محمل الجد، وأن تبلغ الكونغرس على الفور بموثوقية هذه التقارير الإخبارية".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس ترمب ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض قد تم إطلاعهما على مكافآت روسيا في أواخر مارس. وناقشوا ردا مناسبا، يتراوح بين تقديم شكوى دبلوماسية إلى موسكو والعقوبات الاقتصادية، ولكن البيت الأبيض لم يأذن بعد بالرد.

البيت الأبيض ينفي

ومع ذلك، قال البيت الأبيض يوم السبت، إن ترمب لم يطلع على المعلومات الاستخباراتية الروسية المزعومة، لكنه لم يؤكد أو ينفِ التقارير الأساسية التي تفيد بأن روسيا تقدم مكافآت لمهاجمة الجنود الأميركيين.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني

وأضافت كيلي ماكيناني، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في بيان أن "الولايات المتحدة تتلقى آلاف التقارير الاستخباراتية يوميا وتخضع لتدقيق دقيق. وفي حين أن البيت الأبيض لا يعلق بشكل روتيني على المعلومات الاستخباراتية المزعومة أو المداولات الداخلية، إلا أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ومستشار الأمن القومي، ورئيس الأركان يمكنهم جميعاً أن يؤكدوا أنه لم يتم إطلاع الرئيس أو نائب الرئيس على معلومات استخباراتية روسية مزعومة عن المكافآت.. وهذا لا يتحدث عن جدارة المعلومات الاستخباراتية المزعومة ولكن إلى عدم دقة قصة نيويورك تايمز التي تشير خطأ إلى أن الرئيس ترمب قد تم إطلاعه على هذه المسألة".

وتحول التقرير إلى مادة ساخنة للحملة الرئاسية لعام 2020. وقال نائب الرئيس السابق جو بايدن إن "الكشف الصادم هو أن ترمب كان يعرف عن المكافآت لعدة أشهر"، منتقدا الرئيس على أنه فعل "أسوأ من لا شيء".

وقال بايدن، المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة: "لم يفشل فقط في فرض أي عقوبات أو فرض أي نوع من العواقب على روسيا بسبب هذا الانتهاك الشنيع للقانون الدولي، فقد واصل دونالد ترمب حملته المحرجة من الإذعان والحط من قدر نفسه أمام فلاديمير بوتين".

جو بايدن جو بايدن

وتابع: " ترمب حصل على هذه المعلومات وفقا لما ذكرته الصحيفة، ومع ذلك عرض استضافة بوتين في الولايات المتحدة وسعى إلى دعوة روسيا للانضمام إلى مجموعة السبع، لقد كانت رئاسته بأكملها هدية لبوتين".

وتساءل السيناتور تيم كاين كيف يمكن لترمب أن يقيم علاقة ودية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - حتى إنه رحب به في قمة مجموعة السبع في أميركا - بينما كان نظامه يحاول قتل الأميركيين.

وكتب كين، المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في عام 2016، في تغريدة على تويتر: "كان الرئيس ترمب مرتاحاً لبوتين ودعاه إلى مجموعة السبع في حين أن إدارته كانت تعرف أن روسيا تحاول قتل القوات الأميركية في أفغانستان وعرقلة محادثات السلام مع طالبان".

وقال النائب مايك ماكول، وهو كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إنه تواصل بالفعل مع إدارة ترمب بشأن الرد. وقال ماكول إنه إذا كانت التقارير دقيقة، "يجب على الإدارة الأميركية اتخاذ إجراءات سريعة وجادة لمحاسبة نظام بوتين".

وقال ماكول إنه إذا عرضت وحدة مخابرات عسكرية روسية على المسلحين الأفغان مكافآت لقتل القوات الأميركية، فإن ذلك "لن يؤدي إلا إلى تعميق مخاوفي الخطيرة بشأن سلوك نظام بوتين الخبيث على مستوى العالم".

موضوع يهمك
?
في إشارة إلى استمرار الخلاف بينهما، خالف رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيّد حول الملف...

الغنوشي يخالف تصريحات قيس سعيّد: الوفاق الليبية شرعية الغنوشي يخالف تصريحات قيس سعيّد: الوفاق الليبية شرعية المغرب العربي

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الوحدة العسكرية الروسية كانت تقدم سرا مكافآت لشن هجمات ناجحة العام الماضى في أفغانستان. وقد ارتبطت الوحدة بمحاولات اغتيال في أوروبا. ويُعتقد أن المتشددين الإسلاميين قد جمعوا أموال المكافأة. وقُتل عشرون أميركياً في القتال في أفغانستان في عام 2019، ولكن لم يتضح ما إذا كان أي من هذه الوفيات مرتبطاً بالمكافآت.

من جهته، النائب لي زيلدين، وهو من قدامى المحاربين في حرب العراق، طلب معلومات إضافية وتابع: "إذا كان هذا صحيحا، فإن ذلك سيكون تصعيدا حادا من جانب روسيا".

وجددت التقارير شكوك الديمقراطيين حول علاقة ترمب ببوتين النابعة من تدخل الحكومة الروسية في الحملة الانتخابية لعام 2016 وفقا لـ"فوكس نيوز" الأميركية.

وكتب النائب تيد ليو، من ولاية كاليفورنيا، في تغريدة على تويتر: "إن عدم وجود رد من [ترمب] يشير إلى أنه قد يكون مديناً لبوتين. "ترمب يعرض حياة القوات الأميركية للخطر من خلال عدم القيام بأي شيء. وبعد أن خدمت في الخدمة الفعلية، أجد أن هذا السلوك من قبل قائدنا الأعلى غير مقبول".

وخلال السباق الرئاسي، شنت روسيا حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لصالح ترمب، كما شنت هجمات على الكمبيوتر لسرقة رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون ومع ذلك، فإن تحقيق المستشار الخاص روبرت مولر "لم يثبت أن أعضاء حملة ترمب تآمروا أو نسّقوا مع الحكومة الروسية في أنشطتها للتدخل في الانتخابات".

إعلانات

الأكثر قراءة