أميركا.. كتاب وناشطون يحذرون من مناخ القمع وإلغاء الثقافة

نشر في: آخر تحديث:

في انتقاد نادر وعلني للمظاهرات اليسارية المتطرفة والتي دمرت التماثيل واستهدفت رموز الثقافة الأميركية، وجه كتاب وأساتذة وناشطون ليبراليون رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي على أمل إنهاء "إلغاء الثقافة" والتوقف عن تدمير التماثيل وخنق حرية الرأي المضاد.

ومن بين الموقعين مؤلف "هاري بوتر" جي رولينغ ومحرر صفحة الرأي في صحيفة نيويورك تايمز باري فايس والناشط السياسي نعوم تشومسكي بالإضافة إلى أكثر من 100 اسم مرفق بالخطاب والذي حمل عنوان "رسالة حول العدالة والنقاش المفتوح" والتي نشرته الثلاثاء Harper's Magazine.

وتبدأ الرسالة بالقول: "تواجه مؤسساتنا الثقافية لحظات حاسمة، وتؤدي الاحتجاجات القوية من أجل العدالة العرقية والاجتماعية إلى مطالب طال انتظارها لإصلاح الشرطة، إلى جانب دعوات أوسع نطاقا من أجل تحقيق قدر أكبر من المساواة والاندماج في مجتمعنا، ليس أقله في التعليم العالي والصحافة والعمل الخيري والفنون".

وتابعت: "لكن هذه الحركة خلقت أيضًا مجموعة جديدة من المواقف الأخلاقية والالتزامات السياسية التي تميل إلى إضعاف معاييرنا في النقاش المفتوح وانعدام التسامح تجاه الاختلافات الإيديولوجية. وبينما نحيي التطور الأول، نرفع أيضًا أصواتنا ضد التطور الثاني من إضعاف معايير النقاش المفتوح وانعدام التسامح".

وبينما تنتقد الرسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلا أنها تحذر أيضًا من أن المقاومة يجب ألا "تتشدد في نوعها الخاص بالعقيدة أو الإكراه"، وتتهم الرسالة "المناخ غير المتسامح" بأنه أصاب الجانبين.

وتوضح "أن التبادل الحر للمعلومات والأفكار والذي هو شريان الحياة لمجتمع ليبرالي، أصبح أكثر تقييدًا. بينما أصبحنا نتوقع هذا على اليمين الراديكالي، ينتشر الرعب أيضًا على نطاق أوسع في اليسار وفي ثقافتنا: حيث نلاحظ عدم التسامح مع الآراء المتعارضة ورواج ثقافة التشهير العام والنبذ، والميل إلى حل قضايا السياسة المعقدة في يقين أخلاقي أعمى".

وتابعت الرسالة "نحن نتمسك بقيمة الكلام المضاد القوي بل والحارق من جميع الأوساط. ولكن من الشائع الآن أن نسمع نداءات من أجل انتقام سريع وشديد ردا على التجاوزات المتصورة للكلام والفكر".

وتمضي الرسالة إلى القول إن "الجو الخانق" الذي يقيد النقاش العام "يضر دائماً بأولئك الذين يفتقرون إلى السلطة ويجعل الجميع أقل قدرة على المشاركة الديمقراطية. إننا بحاجة إلى الحفاظ على إمكانية وجود خلاف بحسن نية دون عواقب مهنية وخيمة وإذا لم ندافع عن الشيء الذي يعتمد عليه عملنا، فلا ينبغي لنا أن نتوقع من الجمهور أو الدولة الدفاع عنه من أجلنا".

ومن بين الموقعين الآخرين على الرسالة، كاتبا الأعمدة في صحيفة نيويورك تايمز ديفيد بروكس وميشيل غولدبرغ، وفريد زكريا مقدم برامج على سي إن إن، والكاتب في مجلة ذا اتلانتك ديفيد فروم، ومؤلفة "حكاية الخادمة" مارغريت أتوود، وأيقونة النسوية غلوريا ستاينم.