عاجل

البث المباشر

بعد أيام من إعدام المصارع.. معهد في واشنطن يستضيف ظريف

المصدر: بندرالدوشي - واشنطن  

تتعرض مؤسسة فكرية أميركية لانتقادات من إدارة الرئيس دونالد ترمب وحلفائها في الكونغرس لاستضافتها كبير الدعاية الإيرانية في حدث قادم يقول خبراء قانونيون إنه يتعارض مع قوانين العقوبات الأميركية.

ومن المقرر أن يستضيف مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث أميركي يعمل فيه العديد من المسؤولين الحكوميين السابقين، يوم الثلاثاء المقبل، وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، المتحدث باسم النظام ومهندس الاتفاق النووي، لإجراء محادثات عبر منصة Zoom. ويأتي الحدث بعد أيام قليلة من قيام إيران بتعذيب وإعدام المصارع الإيراني الشهير نافيد أفكاري بسبب مشاركته في احتجاج سلمي، حيث أثار الإعدام غضبًا في جميع أنحاء العالم وألقى بظلاله على مؤتمر مجلس العلاقات.

وأعرب مسؤولو إدارة ترمب والكونغرس الذين تحدثوا إلى Washington Free Beacon عن الحدث المرتقب عن غضبهم من أن يستضيف مجلس العلاقات الخارجية ظريف بعد أن أعدمت حكومته أفكاري، الذي أصبح منذ ذلك الحين علامة فارقة على انتهاكات إيران لحقوق الإنسان.

ووفقًا لمجموعة قانونية، يتعارض الحدث أيضًا مع قوانين العقوبات الأميركية. بموجب التفسيرات الصارمة للقانون الحالي، يُحظر على الأميركيين تقديم أي خدمات، بما في ذلك الخدمات التكنولوجية، مثل تلك المستخدمة لاستضافة الحدث، للأفراد الخاضعين للعقوبات مثل ظريف.

وقالت مورجان أورتاغوس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية لصحيفة Free Beacon: "بالنظر إلى الإعدام الوحشي للنظام الإيراني لنافيد أفكاري يوم السبت، لا ينبغي لأي دولة أو منظمة أن تمنح وزير الخارجية ظريف منصة لنشر دعايته. يجب أن يُقابل ظريف وحكومته فقط بالعزلة والرقابة على وحشيتهم".

وإذا تم تطبيق القانون الحالي من قبل وزارة الخزانة، فإن كلا من مجلس العلاقات وZoom سيعرضان أنفسهما لانتهاكات العقوبات.

جواد ظريف جواد ظريف
ضمن قائمة العقوبات

ويعتبر جواد ظريف أحد المسؤولين على قائمة العقوبات. وقال بروك غولدستين، المدير التنفيذي لمشروع Lawfare Project، وهي مجموعة قانونية تتعقب الأنظمة الخبيثة، إنه خاضع لعقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13876.

وامتنعت وزارة الخزانة، المسؤولة عن تطبيق العقوبات عن التعليق على الأمر. ومع ذلك، فقد حققت الوزارة في أحداث مماثلة في الماضي. ففي عام 2016، ورد أن المسؤولين الأميركيين أثاروا مشاكل مع حدث في نادي الصحافة الوطني، ظهر فيه مستشار كبير للرئيس السوري بشار الأسد الخاضع للعقوبات وتحدث عبر سكايب.

وتصر المتحدثة باسم مجلس العلاقات الخارجية إيفا زوريك على أن المنظمة "اتبعت جميع التوجيهات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في ترتيب هذا الحدث". وردا على انتقادات لظريف وسياسات الحكومة الإيرانية، قال زوريك إن الدعوة لا تمثل تأييدًا أو موافقة على سياسات أو حجج ظريف.

وعقد مجلس العلاقات الخارجية جلسات مع زعماء العالم الآخرين المثيرين للجدل، بما في ذلك الكوبي فيدل كاسترو، والفنزويلي السابق هوغو تشافيز، والديكتاتور الليبي السابق معمر القذافي، والرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

ووصف مجلس العلاقات الخارجية الحدث الافتراضي الأسبوع المقبل بأنه "محادثة مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف"، وفقًا لدعوة للحدث اطلعت عليها Free Beacon. وسيستضيفه مذيع CNN وعضو مجلس العلاقات الخارجية فريد زكريا القريب من لوبي طهران في واشنطن. وسيركز الحدث على انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي وتداعياته على الدبلوماسية مع طهران والمنطقة ككل.

وأبلغ مجلس العلاقات الخارجية أعضاءه في رسالة بريد إلكتروني بعد ظهر يوم الاثنين اطلعت عليها Free Beacon أن "العديد من الأفراد كتبوا" إلى المنظمة يحثونها على إلغاء الحدث في أعقاب إعدام أفكاري. وجاء في الخطاب أن "الإلغاء سيشكل سابقة ويمكن أن يمنعنا من استضافة مسؤولين من عدد كبير من البلدان".

كما أعرب صقور إيران في الكونغرس عن غضبهم من أن مجلس العلاقات الخارجية سوف يتعامل مع ظريف لأنه يوفر غطاء لنظام يستمر في تمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم ويسير بالقرب من سلاح نووي.

موضوع يهمك
?
تواصلت في سويسرا، اليوم الأربعاء، محاكمة القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة "بي إن"...

الخليفي يقر بشراء فيلا لأمين عام "فيفا" عبر شركة قطرية الخليفي يقر بشراء فيلا لأمين عام "فيفا" عبر شركة قطرية العرب و العالم

وقال السيناتور كروز "إنه لأمر مقلق للغاية أنه حتى بعد تعذيب وقتل نافيد أفكاري، فإن مجلس العلاقات الخارجية سيعطي منبرًا لكبير دعاية آية الله، الذي تعاقبه حكومتنا بسبب علاقاته مع قمة النظام الإيراني الإرهابي".

وحذر ريتشارد غولدبرغ، الذي شغل منصب مدير مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض من 2019 إلى 2020، من أن مجلس العلاقات CFR وZoom قد يعرضان أنفسهما لنشاط خاضع للعقوبات.

وقال غولدبيرغ: "الأخلاق واللياقة وحدهما يجب أن يوجها اتخاذ القرار لأي منظمة تخطط لاستضافة جواد ظريف بعد أيام فقط من هذه الجريمة الوحشية التي ارتكبتها الجمهورية الإسلامية". وتابع "صحيح أن تزويد ظريف بمنصة افتراضية قد يكون نشاطًا خاضعًا للعقوبات، وأتوقع أن يحتاج محامو CFR إلى إلقاء نظرة على ذلك. وتساءل: هل سيترأس فريد زكريا هذا الحدث حقًا بعد مقتل نافيد؟".

كلمات دالّة

#إيران, #أفكاري, #ظريف, #ترمب

إعلانات