داعش

متشددان من خلية "بيتلز" ينكران قتل وتعذيب أميركيين

نشأ الرجلان بالمملكة المتحدة وصارا متطرفين قبل انضمامهما إلى التنظيم في 2012

نشر في: آخر تحديث:

أنكر متشددان من خلية "بيتلز" في تنظيم داعش، تهم احتجاز رهائن أميركيين وقتلهم، وذلك في أولى مراحل محاكمتهما، الجمعة، في الولايات المتحدة. وأُطلِق على الخلية اسم "بيتلز" بسبب اللكنة الإنجليزية لأعضائها.

وعُرض ألكسندا كوتي (36 عاما) والشافعي الشيخ (32 عاما)، عبر الفيديو، على محكمة قرب واشنطن.

ورفض الرجلان، عن طريق دفاعهما، الإقرار بارتكاب الجرائم المنسوبة إليهما، وطلبا أن يُحاكما من طرف هيئة محلفين، كما تنازلا عن حقهما في محاكمة سريعة خلال 90 يوما، وهو أمر غير ممكن وفق كل الأطراف المعنية نظرا لتعقيد الملف.

وقال القاضي "آمل في تنظيم أسرع محاكمة ممكنة" لكن "الوقت ضروري لتحقيق العدالة في هذه القضية"، وحدد 15 كانون الثاني/يناير موعدا لجلسة الاستماع المقبلة.

وسيتم نقل أدلة الإدانة التي تحوي معلومات سرية إلى محاميي المتهمين اللذين تم ترحيلهما الأربعاء من العراق إلى الولايات المتحدة ووضعا في الحجز في مكان سري بفرجينيا.

وقبل يوم، وجّهت إليهما هيئة محلّفين كبرى تهم خطف أربعة أميركيين وقتلهم، هم الصحافيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، والعاملان في المجال الإنساني كايلا مولر وبيتر كاسينغ.

"طرق سادية"

نشأ الرجلان في المملكة المتحدة وصارا متطرفين هناك قبل انضمامهما إلى تنظيم داعش في سوريا عام 2012، وقد أسقطت عنهما لاحقا الجنسية البريطانية.

وهما عضوان في خلية من أربعة أشخاص، تقول مراكز دراسات أميركية إنها مسؤولة عن خطف وقتل 27 شخصا بينهم مدنيون سوريون.

وقال الباحثان آن سبيكارد وأدريان شايكوفشي عقب لقائهما كوتي في زنزانة بسجن المنطقة الكردية (روج آفا) في شمال سوريا، إن "طرقهم السادية لم تكن لها حدود، وشملت الصلب والإغراق وعمليات إعدام وهمية".

وأضافا في دراسة نشرها المركز الدولي لدراسات التطرف العنيف، أن الناجين تحدثوا عن "تصويب مسدسات إلى الرؤوس، ووضع سيوف على الرقاب، والضرب والتعذيب بالصعق" وجلسات إعدام مصورة.

وقُتل أبرز وجوه مجموعة "بيتلز" محمد إموازي الذي عرف بكنية "جون الجهادي" خلال غارة أميركية في سوريا في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وقُبض على كوتي والشيخ في كانون الثاني/يناير 2018 من طرف قوات سوريا الديمقراطية، ثم وضعا تحت رقابة الجيش الأميركي في العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019 أثناء الهجوم التركي على شمال سوريا. أما رابع المجموعة، آين ديفيز، فهو مسجون في تركيا على خلفية تهم إرهابية.

استبعاد حكم الإعدام

وكانت الولايات المتحدة تقدمت اعتبارا من 2015 بطلب إعانة قضائية لدى السلطات البريطانية للحصول على أدلة ضد الرجلين. لكن لندن "علقت" التعاون عام 2018. وجاء ذلك بعد تلقي الحكومة البريطانية وابلا من الانتقادات لإحجامها عن المطالبة بعدم إنزال عقوبة الإعدام بحقهما في حال محاكمتهما، ما عدّ خروجا عن معارضتها المبدئية لعقوبة الإعدام.

والتزمت الولايات المتحدة نهاية آب/أغسطس بعدم الحكم بالإعدام على الرجلين. في أعقاب ذلك استأنف القضاء البريطاني التعاون القضائي، ما سمح بتقديم أدلة مهدت لتوجيه تهم للرجلين وترحيلهما.

وأشادت عائلات الضحايا الأميركيين في بيان بـ"الخطوة الأولى في مسعى لتحقيق العدالة".

وقالت ديان فولي، والدة الصحافي جيمس فولي، "آمل أن يؤدي ذلك لمحاكمة آخرين لا يزالون مختبئين ربما في مناطق أخرى من أوروبا أو في مخيمات للاجئين".