في تصريحات صاعقة.. مسؤول أميركي يفجر مفاجأة بشأن الصين

جون راتكليف: الصين تشكل تهديداً بارزاً للأمن القومي الأميركي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مسؤول كبير بالمخابرات الأميركية أن معلومات الولايات المتحدة الاستخباراتية تظهر أن "الصين أجرت تجارب بشرية على أعضاء جيش التحرير الشعبي الصيني على أمل تطوير جنود لديهم قدرات معززة بيولوجياً"، وفق ما أفادت شبكة NBC News الأميركية الجمعة.

وقام مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جون راتكليف، بتضمين هذا التصريح المثير للجدل في مقال رأي طويل نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تحدث فيه عن أن الصين تشكل تهديداً بارزاً للأمن القومي الأميركي.

كما قال راتكليف، العضو الجمهوري السابق في الكونغرس من تكساس: "لا توجد حدود أخلاقية لسعي بكين للسلطة".

ولم يستجب مكتب راتكليف ولا وكالة المخابرات المركزية الأميركية على الفور لطلبات توضيح فكرة أن الصين سعت إلى إنتاج بشر كـ"جنود خارقين" من النوع الذي يتم تصويره في أفلام هوليوود مثل "كابتن أميركا" و"جندي عالمي" وغيرها من أفلام الخيال العلمي.

طموحات الصين

يذكر أنه في العام الماضي، كتب باحثان أميركيان ورقة بحثت في طموحات الصين لتطبيق التكنولوجيا الحيوية في ساحة المعركة، بما في ذلك ما قالا إنها علامات على أن الصين مهتمة باستخدام تكنولوجيا تحرير الجينات لتعزيز أداء الإنسان، وربما الجنود العسكريين.

وقامت الباحثة آنيا، وهي خبيرة متخصصة في تكنولوجيا الدفاع الصينية بمركز الأمن الأميركي الجديد، وزميلها الباحث ويلسون فورنديك، وهو مستشار في شؤون الصين وضابط سابق في البحرية الأميركية، على وجه التحديد، باستكشاف البحث الصيني المنصبّ على استخدام أداة تحرير الجينات "كريسبر"، وهي اختصار لـ"مجموعات من التكرارات القصيرة المتناظرة والمتباعدة بانتظام". وتم استخدام تقنية "كريسبر" لعلاج الأمراض الوراثية وتعديل النباتات، لكن العلماء الغربيين يعتبرون أنه من غير الأخلاقي السعي إلى التلاعب بالجينات لتعزيز أداء الأشخاص الأصحاء.

إلى ذلك كتب العلماء نقلاً عن مقال نُشر عام 2015 في إحدى الصحف العسكرية: "أكد علماء الجيش والاستراتيجيون الصينيون باستمرار أن التكنولوجيا الحيوية يمكن أن تصبح مرتفعات قيادة استراتيجية جديدة للثورة المستقبلية في الشؤون العسكرية".

"تأثيرات ثورية"

وأشار الباحثان إلى أن أحد الجنرالات الصينيين البارزين قال عام 2017 إن "التكنولوجيا الحيوية الحديثة وتكاملها مع مجالات المعلومات والنانوتكنولوجي والمعرفة وما إلى ذلك سيكون لها تأثيرات ثورية على الأسلحة والمعدات ومساحات وأشكال الحرب والنظريات العسكرية".

كما قال فورنديك، في مقابلة عبر الهاتف، إنه أقل قلقاً بشأن ميزة ساحة المعركة التي ربما توفرها مثل هذه الأبحاث أكثر من اهتمامه بعواقب التلاعب بالجينات البشرية، موضحاً أنه "عندما يبدأ اللعب مع الكائنات الجينية، فربما تكون هناك عواقب غير متوقعة".

ولم يرد ممثلو الحكومة الصينية على الفور على طلب للتعليق.

"الصين خصم خطير"

إلى ذلك تهدف الرسالة العامة التي أراد راتكليف توصيلها من خلال مقاله إلى توضيح أن "الصين خصم خطير يهدد الاقتصاد والأمن القومي الأميركي".

وكتب: "جمهورية الصين الشعبية تشكل أكبر تهديد لأميركا اليوم وأكبر تهديد للديمقراطية والحرية في جميع أنحاء العالم منذ الحرب العالمية الثانية. إن المعلومات الاستخباراتية واضحة: تنوي بكين الهيمنة على الولايات المتحدة وبقية العالم اقتصادياً وعسكرياً وتقنياً".

كما حث راتكليف الرئيس المنتخب جو بايدن، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، على "التحلي بالصدق" بشأن الصين. ووفق شبكة "إن بي سي نيوز"، "يتفق بايدن ومستشاروه في السياسة الخارجية على أن الصين تشكل تهديداً كبيراً، لكنهم يقولون إنهم يعتقدون أن إدارة دونالد ترمب قدمت تهديدات أكثر من حيث الجوهر رداً على التوجهات الصينية".