عاجل

البث المباشر

هل تنجح الهجمات الإلكترونية الأميركية في ردع إيران؟

المصدر: واشنطن - بندر الدوشي

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن الولايات المتحدة تنظر إلى خيار الهجمات السيبرانية كرد انتقامي على هجمات إيران على المنشآت النفطية السعودية، ودعت الصحيفة إلى إلحاق الحرب السيبرانية بضربات عسكرية انتقامية، لأن الهجمات الإلكترونية قد تكون غير فعالة للرد على طهران.

وقالت الصحيفة، في تحليل لها تحت عنوان "هل العمليات الإلكترونية خيار انتقامي أميركي ضد الهجمات على حقول النفط السعودية؟ هل هذا يردع إيران؟ إن الأدلة المتزايدة على أن إيران كانت وراء إطلاق صواريخ كروز وطائرات دون طيار في أيلول/سبتمبر على منشأتين نفطيتين سعوديتين تركتا المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تبحثان عن خيارات "لردع إيران"، دون إشعال حرب شاملة في المنطقة.

وأوضح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هذا الأسبوع أن المملكة العربية السعودية تريد تجنب المواجهة العسكرية مع إيران.

هجمة سابقة على إحدى الناقلات هجمة سابقة على إحدى الناقلات


وتتساءل الصحيفة: "لكن ماذا نعرف عن العمليات الإلكترونية، أحد الخيارات الأميركية على الطاولة ضد إيران؟ تشير تقارير إلى أن اجتماعات مجلس الأمن القومي الأميركي شهدت طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية استخدام الهجمات الإلكترونية ضد أهداف إيرانية رداً على الهجمات".

وتابعت الصحيفة: اشتبكت الولايات المتحدة وإيران بالفعل في عالم الإنترنت. وأفاد تقرير قبل بضعة أشهر أن إدارة ترمب نفذت هجوماً إلكترونياً ضد طهران رداً على إسقاط طهران طائرة أميركية بدون طيار، كما وردت أنباء أن الإيرانيين شنوا هجمات إلكترونية على مواقع الحكومة الأميركية.

لكن الهجمات الإلكترونية الانتقامية قد تكون لها عواقب معقدة.

وتلمح الصحيفة إلى الخيار العسكري بالقول إن الرد الانتقامي الناجح يحتاج إلى عمل شيئين: أولاً: إرسال إشارة موثوقة إلى الهدف بأنه لن يتم التسامح مع الهجمات من هذا النوع. ثانياً: العمل على الحد من خطر التصعيد من خلال الانتقام المتصاعد والرد على أي عملية مضادة.

وذهبت الصحيفة إلى أن الهجمات الإلكترونية تفتقر إلى ما يمكن أن يجعلها رداً انتقامياً فعالاً.

ويكشف التقرير أن إدارة ترمب تفكر بقوة في الهجمات الإلكترونية، وقد دعا البيت الأبيض إلى استخدام الهجمات السيبرانية بشكل حازم واستباقي. وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عموماً أكثر حذراً في كيفية استخدامها للهجمات الإلكترونية، خشية أن تؤدي إلى التصعيد.

في المقابل، ترى إدارة ترمب أن العمليات الإلكترونية هي وسيلة "للدفاع إلى الأمام" و"الانخراط المستمر" - وهي مصطلحات تصف الاستراتيجية الجديدة لوزارة الدفاع المتمثلة في العمليات الإلكترونية الوقائية لتقليل قدرة الدول المعادية على شنّ هجمات إلكترونية.

موضوع يهمك
?
ردت "الإدارة الذاتية"، الخميس، على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول عمل بلاده على اتفاق بين النظام السوري...

امتعاض  من روسيا.. تصريحات لافروف تغضب الأكراد امتعاض من روسيا.. تصريحات لافروف تغضب الأكراد سوريا

وقام البيت الأبيض بتفويض وزارة الدفاع ومنحها تصريحاً للقيام بهجمات إلكترونية لتسهيل الاستجابة بسرعة، وفي الواقع جرى شنّ هجمات سيبرانية أميركية ضد داعش وروسيا.

لذلك ليس من المستغرب أن تفكر إدارة ترمب بنشاط في الهجمات الإلكترونية، مع الأخذ في الاعتبار أنها غير فعالة ومن المرجح أن تؤدي إلى التصعيد.

ويختم التقرير بالقول إن الولايات المتحدة يمكن أن تستخدم العمليات السيبرانية لتقليل القدرات العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى الضربات العسكرية التقليدية، وربما تفكر الولايات المتحدة بشكل جدي في مزايا وعيوب هذه العمليات الانتقامية مجتمعة، خاصة إذا تدهورت العلاقات مع إيران مستقبلاً.

كلمات دالّة

#إيران, #أميركا

إعلانات