الانتخابات الأميركية

ديمقراطيون: تصريحات بايدن عن النفط ضربة قاضية لحملته

بايدن يعدل تصريحاته: "لن نتخلص من الوقود الأحفوري لفترة طويلة"

نشر في: آخر تحديث:

رجح مراقبون أن تصريحات المرشح الديمقراطي للانتخابات الأميركية، جو بايدن، في المناظرة الرئاسية، ليلة الخميس، حول "ابتعاده" عن صناعة النفط يمكن أن تضعف حظوظ المرشح في كل الولايات المتأرجحة، وقد تقضي على آمال حملته الانتخابية، خصوصاً في ولاية بنسلفانيا وميشيغان وأهايو. كما أن الضرر قد يمتد إلى المرشحين الديمقراطييون الذين يسعون إلى إعادة انتخابهم في مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

وسرعان ما سعى نائب الرئيس السابق، بايدن، إلى تعديل التصريحات، حيث قال للمراسلين، مساء الخميس، بعد المناظرة: "إننا سوف نتخلص من دعم الوقود الأحفوري، لكننا لن نتخلص من الوقود الأحفوري لفترة طويلة". وقالت حملة بايدن، يوم الجمعة، إن خطة المرشح لا تدعو إلى القضاء التام على صناعة النفط والغاز.

لكن حملة دونالد ترمب سرعان ما انتهزت هذه التصريحات، وأعلنت أنها حصلت على أفضل يوم لجمع التبرعات على الإنترنت. وقال مدير الحملة بيل ستيبين للصحافيين إنهم "سيضعون المسمار في نعش" بايدن في بنسلفانيا ، وربما أوهايو ومينيسوتا. ويخوض بايدن وترمب أيضًا سباقًا شرسا في ولاية تكساس، وهي ولاية طالما حلم الديمقراطيون باجتذابها، لكن قد تكون التعليقات حول النفط قد أنهت آمال بايدن.

ونظم نائب الرئيس ترمب، مايك بنس، حملته في أوهايو وبنسلفانيا يوم الجمعة، مستغلا تعليقات بايدن في تجمع حاشد في أوهايو. وبعد أقل من 24 ساعة من المناظرة، كشفت حملة ترمب النقاب عن إعلان جديد تم بثه في ولاية بنسلفانيا يتضمن تصريحات بايدن بشأن التخلي عن صناعة النفط. وفي الإعلان، يقول أحد الفنيين إن إدارة بايدن "ستنهي الحفر الصخري" وستكون "مدمرة" للولاية.

وسعى الديمقراطيون، وخاصة في ولايات نفطية، إلى النأي بأنفسهم عن تصريحات بايدن، حيث تنصل البعض من تعليقات بايدن وحاول آخرون لفت الانتباه إلى الأجزاء الأقل إثارة للجدل في خطته مثل إنهاء الإعفاءات الضريبية للصناعة.

وقالت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيومكسيكو، ستشيل سمول، في تغريدة على "تويتر": "أنا لا أتفق مع تصريح بايدن الليلة. الطاقة جزء من العمود الفقري لاقتصاد نيو مكسيكو". وفازت النائبة في عام 2018 بصعوبة لشغل مقعد مفتوح كان يشغله سابقًا نائب جمهوري.

وتهدف خطة بايدن إلى الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، وتوسيع نطاق وموثوقية الطاقة المتجددة لتوفير بديل للوقود الأحفوري. وأوضح بايدن أن هناك حاجة إلى الغاز الطبيعي وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى كجزء من الانتقال إلى الطاقة المتجددة.

وتوقف بايدن عن دعم مقترحات الديمقراطيين الأكثر ليبرالية بشأن تغير المناخ، مثل الصفقة الخضراء الجديدة. وتدعو الصفقة إلى القضاء على جميع أنواع الطاقة غير المتجددة بحلول عام 2030، ونفى بايدن إمكانية تحقيق هذا الهدف. وقال الأسبوع الماضي إن البلاد لا تزال بحاجة إلى استخدام الوقود الأحفوري في هذه الأثناء.

ومع ذلك، فإن تصريحات بايدن عن النفط تعطي دفعة جديدة لحملة ترمب. وأبلغ تيم مورتو مدير الاتصالات في حملة ترمب، الصحافيين في وقت متأخر، يوم الخميس، إن بايدن "ذكر الحقيقة بالصدفة الليلة".

وجادلت حملة بايدن في بيان لها بأن حملة ترمب تخرج التصريحات من سياقها. وقال بيل روسو المتحدث باسم حملة بايدن: "هذا ليس صحيحا، لن يتخلص بايدن من الوقود الأحفوري".

من جهته، صرح باسل سميكلي، وهو استراتيجي سياسي ومحاضر في جامعة كولومبيا، بأن تعليقات بايدن حول التخلي عن صناعة النفط يمكن أن يستخدمها الجمهوريون لضرب بايدن في ولايات حاسمة مثل بنسلفانيا وأوهايو وميشيغان".

وأظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن بايدن يتفوق على ترمب في ولاية بنسلفانيا، لكن السباق أصبح تنافسيا بشدة. وفي استطلاع أجرته رويترز انتهى في 19 أكتوبر، حصل بايدن على 49 في المئة من الأصوات مقابل 45 في المئة لترمب، وهي أنباء تبعث على الأمل لحملة ترمب حيث تراجع بايدن نقطتين مئويتين عن استطلاعات الرأي السابقة.