الانتخابات الأميركية

مرشح آمنوا بخسارته.. فاجأهم وفاز برئاسة أميركا

شهدت الولايات المتحدة الأميركية مفاجأة انتخابية أثارت ذهول العديد من الخبراء السياسيين

نشر في: آخر تحديث:

عام 1844، شهدت الولايات المتحدة الأميركية مفاجأة انتخابية أثارت ذهول العديد من الخبراء السياسيين. فمع انتهاء فترة جون تايلر (John Tyler) الذي تولى رئاسة البلاد عقب وفاة الرئيس السابق وليام هنري هاريسون (William Henry Harrison) يوم 4 نيسان/أبريل 1841، اتجه الأميركيون مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1844 لانتخاب رئيسهم الجديد من بين مرشحين رئيسيين تمثلا في جيمس بولك (James K. Polk) المنتمي للحزب الديمقراطي والسياسي الشهير هنري كلاي (Henry Clay) الذي رشحه حزب اليمين لتولي المنصب.

وقد توقع الجميع حينها فوزا سهلا للسياسي المخضرم هنري كلاي إلا أن النتائج جاءت لتسفر عن عكس ذلك حيث حقق جيمس بولك نصرا صعبا بفارق ضئيل جدا ليصبح بذلك الرئيس الحادي عشر بتاريخ البلاد.

كلاي ضد بولك

وفي البداية، حاول الرئيس السابق جون تايلر الترشح لولاية أخرى عن حزب اليمين إلا أن طلبه قوبل بالرفض حيث طرد الأخير من الحزب خلال العام 1842 بسبب معارضته واستخدامه مرتين لحق النقض ضد قرار إعادة تأسيس البنك الوطني، كما اتهم أيضا بالتنكر لليمينيين طيلة فترة حكمه عقب ضمه للعديد من منتسبي الحزب الديمقراطي لمكتبه. من جهة أخرى، وصف تايلر بمؤيد للعبودية عقب تصريحات أدلى بها حول انتزاع تكساس من المكسيك وضمها للولايات المتحدة الأميركية ليواجه بذلك مزيدا من الانتقادات على إثر هذه السياسة التي وصفت بالمتناقضة مع تطلعات اليمينيين.

وأمام هذا الوضع، فضّل حزب اليمين ترشيح السياسي الشهير هنري كلاي الذي فشل بالسباق الرئاسي لعام 1832 وتميّز بآرائه المعارضة لضم تكساس.

في المقابل، أيد الديمقراطيون فكرة ضم تكساس للولايات المتحدة الأميركية. وبادئ الأمر، آمن الجميع بإمكانية حصول الرئيس السابق مارتن فان بيورين (Martin van Buren) على بطاقة الحزب الديمقراطي لرئاسيات عام 1844 إلا أن ذلك قوبل برفض شديد بسبب رفض الأخير لموضوع ضم تكساس. ومع عدم عثورهم على مرشح ملائم، وافق الديمقراطيون على تقديم جيمس بولك، الذي كان يطمح سابقا للحصول لمنصب نائب الرئيس، لمنصب الرئيس بانتخابات عام 1844.

وبالنسبة لأغلب الأميركيين، مثّل بولك، الذي شغل منصب حاكم ولاية تينيسي (Tennessee)، شخصية مبهمة حيث كان سؤال "من هو بولك؟" على شفاه كثيرين عند تقدم الأخير كمرشح عن الحزب الديمقراطي لرئاسيات 1844. وبسبب ذلك، أكد أغلب الخبراء السياسيين على استحالة فوز بولك على سياسي بحجم هنري كلاي كما باشر عدد من اليمينيين بالحديث بشكل مبكر عن إعادة تنظيم غرفة النوم بالبيت الأبيض لتتلاءم مع ذوق مرشحهم هنري كلاي.

نتائج مخالفة للتوقعات

قبيل موعد الانتخابات، كسب المرشح بولك دعم كثيرين بفضل تأييده لقضية ضم تكساس واتهامه لمنافسه كلاي بامتلاك خصال سيئة لا تليق برئيس.

وبشكل مثير للدهشة، جاءت نتائج انتخابات عام 1844 لتخالف كل التوقعات حيث تقدم بولك بفارق 38 ألف صوت بالاقتراع المباشر على نظيره كلاي وفاز بنحو 170 صوتا بالمجمع الانتخابي مقابل 105 أصوات لمنافسه ليفوز بذلك بالانتخابات الرئاسية ويتقلد منصب الرئيس الحادي عشر بتاريخ البلاد.