تكريم مرسي للسادات يضع علاقة مصر بإيران تحت المجهر

دعم السادات للشاه واتفاقية السلام مع إسرائيل من أسباب الخلاف بين البلدين

نشر في: آخر تحديث:
أثار تكريم الرئيس محمد مرسي للرئيس الراحل محمد أنور السادات، العديد من التساؤلات حول مستقبل العلاقات المصرية الإيرانية.

وبحسب صحيفة "الصباح" المصرية قالت الإذاعة الألمانية في قسمها الفارسي إن هذا التكريم ربما يؤثر على مستقبل العلاقات المصرية – الإيرانية، ففي السابق كانت إيران تدعم التيار الإسلامي في مصر، لإيمانها أن هذا التيار يُعد امتداداً لسياستها ولثورتها الخمينية، في الوقت نفسه فإنها اعتبرت أن كل من يبقي على اتفاقية كامب ديفيد فهو خائن لا محالة، لأنه وافق على وضع يده بيد الإسرائيليين.

ولفتت الإذاعة إلى أن علاقة الجماعات الإسلامية بإيران تضع الكثير من علامات التعجب أمام تكريم رئيس ينتمي لواحدة من كبرى الجماعات الإسلامية في مصر والعالم، والتي خرجت من تحت عباءتها العديد من الحركات والخلايا والجماعات الإرهابية للسادات، ما يجعل طهران تقف مذهولة ولو لبعض الوقت، خاصة أن الأمل راودها بعد نجاح الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية في عودة العلاقات بين البلدين من جديد.

فالعلاقات المصرية – الإيرانية قطعت منذ عام 1980، فدعم السادات لشاه إيران وتصريحاته القوية ضد فتاوى الزعيم الإمام الخميني، وتوقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل كانت أسباباً مباشرة للعداء بين البلدين ولاستهدافه من قبل الجماعة الإسلامية، إضافةً إلى أن إيران قامت بتكريم قاتله، فاسمه لايزال يطلق على أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران، وأصدرت طوابع بريدية تحمل صورته، تقديراً لجهوده ضد الصهيونية، ولقبه الإيرانيون بالبطل المصري.

وأضافت الإذاعة أن موقف إيران لم يختلف منذ حكم الخميني حتى الآن، ففي عام 2008 تم إنتاج فيلم وثائقي إيراني حمل عنوان "إعدام فرعون"، وبثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، صوّر الرئيس السادات على أنه "خائن"، ما تسبب في تجدد الأزمة بين البلدين وترتب عليها إغلاق مكتب قناة "العالم" التابعة لإيران، وأثار الفيلم ضجة كبيرة في الشارع المصري، الأمر الذي دفع بعض المبدعين لإنتاج فيلم سينمائي للرد على هذا العمل بعنوان "الخميني إمام الدم".

وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى رغبة إيران في تطبيع العلاقات مع مصر، لاسيما بعد أن أصبح الطريق ممهداً لهم بعد وصول الإخوان المسلمين للحكم، بعد ثورة 25 يناير، إلا أن المعوّق الرئيسي الذي يحول دون إتمام هذا الأمر، وهو رفض الكثيرين من الشعب المصري، والمعارضة للتطرف الديني الإيراني، لكنها لم تستبعد أن يسير مرسي على نهج قريب من النهج المحافظ الذي تلتزم به إيران.