القائم بأعمال رئيس التحرير منصب جديد بصحافة مصر

ترويسة صحيفة "الجمهورية" تثير سخرية الصحافيين المصريين وسخطهم

نشر في: آخر تحديث:
أثارت الترويسة الجديدة لجريدة "الجمهورية"، التي تحمل اسم مسؤولي التحرير والإدارة، سخرية الوسط الصحفي بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد وضع منصب "قائم بأعمال رئيس تحرير" بدلاً من منصب "رئيس التحرير"، وذلك عقب قرار إيقاف رئيس التحرير، جمال عبدالرحيم، وتعيين السيد البابلي للقيام بعمله لحين انتهاء التحقيق، وذلك بعد أزمة خبر منع المشير حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان من السفر.



وما أثار العجب أن يتم رفع اسم ومنصب رئيس التحرير، لتوضع بدلاً منه الصفة التي لم تستخدم من قبل في الصحافة المصرية.

واستدعى الصحافيون والإعلاميون عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، عبارات وكلمات شهيرة لشخصيات سياسية ودينية للسخرية من المنصب الجديد.

وقال الصحافي محمد عبدالرحمن، لـ"العربية.نت" إن "القرارات العشوائية والمتسرعة ينتج عنها مثل هذه السوابق في الصحافة المصرية والكل هنا مدان".

وأضاف "البابلي ما كان عليه أن يقبل، وهو صاحب تاريخ، أن يوضع اسمه بهذا الشكل على ترويسة جريدة عريقة مثل "الجمهورية"، وكأننا في مصلحة حكومية وليس صحيفة لها تقاليد وتاريخ، وبدا كأن الأمر ثأر شخصي من عبدالرحيم لأن قرار الوقف كان سيظل سارياً حتى لو ظل اسمه على الترويسة، حتى يتم الإعلان عن رئيس تحرير جديد بشكل رسمي أو عودة عبدالرحيم للعمل، لكن العشوائية والرغبة في التأديب أوصلت "الجمهورية" لهذا الوضع الشاذ. وأنا أتساءل: ماذا لو أخطأ البابلي، وتمت الإطاحة به؟ هل سيأتي زميل جديد ويكتب على الترويسة القائم بأعمال القائم بأعمال رئيس التحرير؟".

وأكد الكاتب الصحفي رضا المسلمي، أن "ما كتب على ترويسة "الجمهورية" سابقة لم تحدث في تاريخ الصحافة العربية، وما حدث مع الزميل عبدالرحيم مهزلة بكل المقاييس، وتدخّل في شؤون الصحافة المصرية، وكانت هناك مناشدة ومطالبة من مجلس النقابة للزميل البابلي برفض تولي رئاسة تحرير "الجمهورية"، ولكنه لم يلتزم بمطالب النقابة، ولا بد من اتخاذ موقف ضده".

واعتبر المسلمي أن "ما تم في صحيفة "الجمهورية" سيناريو يمكن تكراره مع أي جريدة أخرى، وإذا لم يكن هناك موقف قوي للصحفيين سيتكرر السيناريو".

وذكر الصحفي يوسف أيوب، رئيس قسم الخارجي بصحيفة "اليوم السابع"، أن "فكرة القائم بالأعمال هي المسيطرة على دولة الإخوان في الوقت الحالي، فهم لم يستطيعوا التفرقة بين العمل السياسي والعمل الصحفي المهني، فإذا كانت وظيفة القائم بالأعمال مناسبة لبعض الوظائف والمهام مثل رئاسة الحزب أو وزارة ما أو رئيس المخابرات، فإنها غير مقبولة بل سابقة في تاريخ الصحافة".