المجلس القومي للمرأة يرفض مسودة الدستور الجديد

انتقد مواد حقوق وحريات الطفل والأسرة والمرأة وعدم وجود نص يحظر التمييز ضدها

نشر في: آخر تحديث:
أصدر المجلس القومي للمرأة بياناً أعرب فيه عن رفضه وضع المرأة في مسودة الدستور الجديد المطروح حالياً على مختلف القوى السياسية.

وقالت رئيسة المجلس السفيرة ميرفت التلاوي: "نحن جموع النساء من هيئات رسمية، ومجتمع مدني، وأحزاب، ومفكّرين، وشخصيات عامة، نرفض مسودة الدستور".

وأردفت: "لا يجوز للمرأة المصرية أن تكون أقل شأن في ممارسة حقوقها عن شقيقاتها في الدول العربية في الجزائر، وتونس، والمغرب، والسودان، والعراق، وأبلغ دليل على ذلك تمثيلها الحالي في الجمعية التأسيسية، وكذلك كان الحال في البرلمان المنصرم".

فيما جاء في البيان، الذي حصلت "العربية.نت" على نسخة منه: "نحن نساء مصر نعبر بصوت واحد عن رفضنا لما ورد بمسودة الدستور من حقوق وحريات الإنسان المصري بصفة عامة، وحقوق وحريات الطفل والمرأة والأسرة بصفة خاصة".

وأوضح البيان عدة أسباب لاعتراض المجلس على مسودة الدستور الجديد، ومنها عدم التمثيل العادل لفئات الشعب في الجمعية التأسيسية خاصة المرأة، وعدم وضع معايير مناسبة لاختيار الأعضاء وأسلوب العمل وأسلوب التصويت بالتوافق، بالإضافة إلى عدم تناسب اللغة والصياغة في وثيقة الدستور، فالألفاظ فضفاضة وأدبية دون تحديد واضح للمعنى، وهناك زجّ بعبارات لا محل لها في الدستور مثل مصر دولة مستقلة (المادة الأولى) أو قيام النظام الديمقراطي على مبادئ الشورى.

كما وضع البيان عدداً من الأسباب الأخرى تحت مسمى الأسباب الموضوعية، ومنها عدم الإشارة إلى التزام الدولة باحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدّقت عليها.

وانتقد المجلس القومي للمرأة إضافة المادة 221، مؤكداً سعادته بالإبقاء على المادة الثانية من الدستور، إلا أن إضافة تلك المادة أفسدت الهدوء والسكينة بفتح باب آراء الفقهاء والأئمة والمذاهب، بالإضافة إلى الإشارة إلى فئة من المسلمين "أهل السنة" دون الباقي، الأمر الذي قد يفتح المجال لأخطار عديدة نحن في غنى عنها.

إقصاء المرأة المعاقة والمسنّة

وانتقد المجلس تقييد حقوق المرأة في المادة 68 بأحكام الشريعة، مشيراً الى أنه سيفتح الباب أمام آراء الفقهاء والمذاهب المختلفة، ما قد يبيح زواج الطفلة في سن 12 عاماً أو أقل أو أكثر والختان وغيره من الممارسات الضارة طبقاً لآراء الفقهاء والتي لا سند لها، كما أنها أوجدت صورة مغلوطة تضع الشريعة الإسلامية في حالة عداء مع المرأة وجعلها سبباً لانتقاص حقوقها والشريعة براء من هذه التهمة التي أوجدتها هذه الصياغة في المادة 68.

كما أن تلك المادة أيضاً تشير إلى أن الدولة تكفل حق الإرث للمرأة، وهو حق كفلته شريعة السماء، لذلك كان يجب الإشارة إلى تجريم حرمان المرأة من حقها السماوي في الإرث كما يحدث في بعض المناطق بالدولة مثل الصعيد.

وانتقد بيان المجلس أيضاً الاكتفاء بالإشارة إلى المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة وإقصاء بعض الفئات الأخرى مثل المرأة المعاقة أو المسنة.

وأوضح البيان أن المسودة لم تشر إلى الاتجار بالبشر، علماً بأن مصر موقعة على اتفاقية دولية في هذا الشأن، كما أقامت الدولة لجنة وطنية لمراقبة عدم الاتجار في البشر وقدمت تقريرها الخامس إلى السيد رئيس الوزراء الذي وافق عليه منذ أسبوعين إذاً لابد للدستور أن يراعي موقف مصر القانوني والتزاماتها الدولية بالإضافة إلى التماشي مع الواقع الفعلي في المجتمع.

كما طالب أيضاً بضمان وضع إجراءات ملزمة لتمثيل المرأة في الحياة السياسية تمثيلاً متوازياً مع عددها ودورها في المجتمع، وإلزام الأحزاب بنسب معينة للمرأة في القوائم الحزبية حتى تصبح هذه القوائم معتمدة.

واقترحت وضع نص يلزم الدولة من خلال جميع أجهزتها بالتصدي ومحاربة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد الضارة بالنساء وأيضاً المفاهيم الدينية الخاطئة حول المرأة.