تفاصيل مشروع قانون نقابة الصحافيين الجديد بمصر

عدم جواز القبض على الصحافي أو حبسه احتياطياً بسبب عمله

نشر في: آخر تحديث:
نشرت صحيفة "المصرى اليوم" نص مشروع قانون نقابة الصحافيين الجديد، تضمن المشروع عدم جواز القبض على الصحافي أو حبسه احتياطياً بسبب عمله، وأصبحت العقوبة هي الغرامة التي لا تقل عن ٥ آلاف جنيه ولا تزيد على ١٠ آلاف.

ونص المشروع على تخويل النقابة وحدها حق تأديب الصحافيين، وعدم جواز إجبار الصحافي على الكشف عن مصادر معلوماته، واشتمل على عدم فصل الصحافي من عمله إلا بعد إخطار النقابة بالمبررات، وإذا تعذر التوفيق بين الصحافي وجهة العمل يتم تطبيق بنود قانون العمل في هذه الحالة.

أعد المشروع حاتم زكريا، وكيل النقابة لشؤون التشريعات، ومن المنتظر طرحه على الجمعية العمومية للنقابة للنقاش، قبل انتخابات مجلس الشعب المقبلة، تمهيداً لعرضه على المجلس الجديد.

نصت المادتان الأولى والثانية من الباب الأول على أن تنشأ نقابة الصحافيين بجمهورية مصر العربية، وتكون لها شخصية معنوية مستقلة، وتؤلف من الأعضاء المقيدين بجداولها، فيما نصت المادة الثالثة على قيام النقابة بدورها في نشر وتعميق مبادئ الديمقراطية والمواطنة بدلاً من الفكر الاشتراكي والقومي، كما في النص الحالي، وتقديم جميع أوجه الرعاية لأعضائها، على أن يلتزموا بميثاق الشرف الصحافي، وتسوية المنازعات ذات الصلة بالمهنة، التي قد تنشأ بين أعضاء النقابة أو بينهم وبين مؤسساتهم الصحافية، وفقاً للقواعد التي يقررها مجلس النقابة.

وتضمنت المادة الرابعة إنشاء جدول عام للصحافيين، وتلحق به جداول فرعية خاصة بـ «المشتغلين وغير المشتغلين والمنتسبين وتحت التمرين»، وتم استحداث المادة الخامسة، التي نصت على شروط القيد بجداول تحت التمرين، وهي أن يكون المتقدم مصرياً وحاصلاً على مؤهل دراسي عال وحسن السمعة، ولم يسبق الحكم عليه جنائيا أو في أي جنحة مخلة بالشرف، عدا جرائم الفكر والرأي، فضلا عن إجادة لغة أجنبية والحاسب الآلي، وألا تقل سنه عن ٢١ ولا تزيد على ٣٠.

ونصت المادة الثانية عشرة على زيادة أعضاء لجنة القيد من ثلاثة إلى أربعة، برئاسة وكيل المجلس وعضوين به وأحد مستشاري مجلس الدولة، لضمان الحيدة ومراعاة الجوانب القانونية في قرارات اللجنة، وحسب المادة الثالثة عشرة تشكل لجنة برئاسة النقيب وعضوية اثنين من المجلس وأحد نواب رئيس مجلس الدولة وأحد مستشاري إدارة الفتوى بوزارة الإعلام لبحث التظلمات ضد قرارات القيد، وتحظر المادة السادسة عشرة على أي فرد العمل في الصحافة ما لم يكن اسمه مقيدا بجدول القيد بالنقابة.

وفي الباب الثاني، أجازت المادة ١٨ للنقابة، بمفردها، أو بمشاركة جهات أخرى، إنشاء شركات مباشرة لممارسة الأنشطة المتعلقة بتقديم خدمات للصحافيين، وحددت المادة ٢٤ وضع أموال النقابة في حساب خاص بمصرف معتمد، من البنك المركزي، ويحدد المجلس قواعد الصرف، وتنص المادة ٢٧ على عدم جواز الحجز على مقار النقابة وفروعها وسائر المؤسسات والكيانات التابعة لها أو أموالها.

وحددت المادة ٣٩ عضوية مجلس النقابة والنقيب بثلاث سنوات، «بلا أجر أو مكافأة»، مع عدم جواز انتخاب النقيب أكثر من مرتين متتاليتين، فيما أوضحت المادة ٤٠ عضوية هيئة المكتب من النقيب والوكيلين والسكرتير العام وأمين الصندوق.

واستبدل مشروع القانون وضع هيئة المكتب ليصبح تشكيلها بالانتخاب من أعضاء الجمعية العمومية عقب فوزهم بعضوية المجلس، منعاً لأي خلافات محتملة بموجب المادة «٤٠» بدلاً مما ورد في المادة «٤٤» من القانون الحالي ٧٦ لسنة ١٩٧٠، التي تشير لأحقية المجلس، برئاسة النقيب، فى اختيار وكيلين وسكرتير عام وأمين الصندوق.

وغير مشروع القانون كلمة «أعلى» بدلاً من «أكثر الأصوات» في المادة «٤٢» من المشروع المقترح، لدقة الصياغة وضبط المادة «٤٦» من القانون الحالي، المتعلقة بزوال عضوية أحد أعضاء المجلس أو خلو مكانه.

وحرص المشروع على إضافة اختصاص «تلقي تقرير مراقبي الحسابات الدورية، واتخاذ ما يلزم لعلاج ما يتضمنه من ملاحظات، وإعداد دراسات لإقامة المشروعات الخدمية والاستثمارية، مع إمكانية الاستعانة بالخبراء أو بيوت الخبرة»، لمجلس النقابة في المادة «٤٣» من المشروع المقترح، المقابلة للمادة «٤٧» من القانون الحالي، المتعلقة باختصاصات مجلس النقابة.

ونصت المادة ٥٩ من مشروع القانون المقترح على: «يكون لخمس الأعضاء الذين حضروا الجمعية العمومية حق الطعن في صحة انعقادها وفي تشكيل مجلس النقابة، أمام محكمة القضاء الإدارى خلال خمسة عشر يوماً من انعقادها»، وذلك سداً لكل ذريعة قد تؤدي إلى تدخل السلطة التنفيذية ممثلة في وزير الإعلام أو غيره في شؤون النقابة.

وألغى المشروع أي صلاحية لوزير الإعلام أو رئيس الجمهورية في حل مجلس النقابة وترك للجمعية العمومية وحدها الحق في سحب الثقة من مجلس النقابة، وذلك بالترخيص لخمس أعضاء الجمعية العمومية بالدعوة لجمعية عمومية طارئة لا يكون انعقادها صحيحاً إلا بحضور ثلثي الأعضاء.

واستحدث المشروع نصاً في المادة ٦٢ جاء فيه: «الصحافيون مستقلون لا سلطان عليهم في أداء عملهم غير القانون»، وهو نص مقابل للمادة ٦ من القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٩٦ بشأن تنظيم الصحف، بينما نصت المادة ٦٣ على أنه لا يجوز القبض على عضو النقابة أو حبسه احتياطيا لما ينسب إليه في الجرائم المنصوص عليها في المواد أرقام ١٧٩، ١٨١، ١٨٤، و٣٠٣ من قانون العقوبات، بسبب مواد صحافية صدرت عنه أثناء ممارسة المهنة، وتحرر النيابة في هذه الحالة محضراً بما حدث لتبلغ به مجلس النقابة.

وأصبحت العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ٥ آلاف جنيه، ولا تزيد على ١٠ آلاف جنيه، واستحدث المشروع المادة ٦٨، حيث نصت على: «لا يجوز المساس بأمن الصحافي في مباشرة عمله أو بسببه»، وتهدف المادة ضمان حرية الصحافي في ممارسة أعماله وأداء رسالته باطمئنان.

وجاء نص المادة ٦٩ جديداً بمشروع القانون وجاء فيه: «لا يجوز إجبار الصحافي على الكشف عن مصادر معلوماته، كما لا يجوز أن يتخذ من الوثائق والمعلومات والبيانات والأوراق التي يحوزها الصحافي دليل اتهام ضده في أي تحقيق جنائي، ما لم تكن في ذاتها موضوعاً للتحقيق أو محلا للجريمة»، وتهدف تلك المادة لحماية حق الصحافي في الاحتفاظ بأسرار مصادره، وذلك بشكل مطلق دون أي استثناءات.

وتشير المادة ٩٧ إلى اختصاص نقابة الصحافيين وحدها بتأديب الصحافيين من أعضائها، التي تقابلها المادة ٣٤ من القانون الحالي، وأصبحت المادة ٩٨ بديلة للمادة ٧٥، بالإضافة إلى بعض التعديلات في الصياغة.