عاجل

البث المباشر

زيتونة تحذر من تراخي الحراك السلمي في ثورة سوريا

المصدر: بيروت – جيلان فطايري

حذرت مؤسِّسة "لجان التنسيق المحلية" في سوريا، المحامية والناشطة الحقوقية رزان زيتونة، من تراخي النشاط المدني بعد أن تعسكرت الثورة، مشددةً على أهمية دور النشاط السلمي في هذه الظروف.

ونقلت زيتونة، في حديثها لـ"العربية.نت"، إحساساً متصاعداً لدى قطاع واسع من السوريين "يشعرون بأن دورهم انتهى مع تعسكر الثورة".

وشرحت أنه في حين كان النشاط السلمي في السابق يقتصر على التظاهر، فإنه حالياً يشتمل على مروحة واسعة من الأنشطة تساعد على صمود السوريين وتسهم بشكل مباشر في التخفيف عنهم، كمثل تنظيم شؤون الحياة اليومية في المناطق المحررة.

جوائز عالمية

الناشطة الحقوقية رزان زيتونة الناشطة الحقوقية رزان زيتونة
وفي سياق متصل، واصلت الناشطة حصدها للجوائز العالمية، وكان آخرها جائزة ابن رشد للفكر الحر التي كرمتها، حسب تأكيد المؤسسة المسؤولة عن الجائزة، لنشاطها الحقوقي السلمي حيث إنها رفضت فكرة عسكرة الثورة وآمنت بسلميتها.

وأكدت أن "هذه الجوائز هي لجميع السوريين المدهشين بتصميمهم وقوة إيمانهم بما يسعون لأجله"، مضيفةً أنها تشعر بالامتنان تجاه مَنْ يسعون إلى تكريم الحراك السوري من أجل الحرية وتثمّن عطاءهم لتسليط الضوء عليه عبر تكريم النشطاء.

وزيتونة، ابنة الـ35 ربيعاً التي أصبحت أيقونة في العمل الوطني، أعربت عن دهشتها من "التجربة الهائلة التي خاضها الشبان السوريون في الثورة خلال الأشهر المنصرمة"، مضيفةً أنهم يتمتعون بإمكانيات مذهلة ومن واجب كل المواطنين أن يشدّوا على أيديهم ليتابعوا شقّ طريقهم. وأضافت: "ليس لدينا أو لدى الجيل السابق تجربة مضيئة نقدمها لهم، يكفي أن لا نقف عقبة في وجوههم".

انخراط النساء في الثورة

وعن دور المرأة في الثورة اعتبرت أن الشخصيات النسائية العامة من أديبات وفنانات وكاتبات لهن حضور قوي في الحياة والنشاط السياسي في الثورة، ما أضفى الكثير من الأمل والمحبة على جو التشنّج والاحتقان والآلام السائد.

كما كشفت زيتونة أن الثورة أحدثت انقلاباً أيضاً في الذهنية الذكورية المهيمنة في المجتمع السوري، كاشفةً أن الناشطات يؤكدن لها تغيير تصرفات زملائهم من الشباب وتجاوبهم معهن أكثر فأكثر.

يُذكر أن دور رزان زيتونة ليس مستجداً، فالناشطة بدأت مسيرتها في النضال الحقوقي للدفاع عن المعتقلين السياسيين في سوريا منذ عام ٢٠٠١ غداة انتخاب الرئيس بشار الأسد رئيساً للجمهورية خلفاً لأبيه حافظ الأسد والإعلان عن "ربيع دمشق".

وتحدثت الناشطة عن تلك الفترة قائلةً إن الرئيس بشار الأسد لم يترك حتى هامشاً للأوهام في هذا المجال، إذ سرعان ما ضرب ربيع دمشق وزجّ برموزه في السجون، متسائلةً: "أين سيذهب بإرث 40 عاماً من الإجرام والقتل من غير أن يطيح ذلك بمملكته التي ورثها؟".

ولم تفارق زيتونة أرض وطنها منذ ٢٠٠٢ حين منعها النظام من المغادرة، رغم التهديد اليومي لحياتها. وعن ذلك قالت الناشطة التي تحب السفر والترحال: "كنت قد قررت أنني حين أغادر سوريا سأغادرها إلى مهجر وليس إلى منفى!".


إعلانات