تحذيرات من نقص المعونات الإنسانية في سوريا

توقعات أن يصل عدد السكان الذين يحتاجون معونات غذائية إلى 4 ملايين

نشر في: آخر تحديث:
حذرت هيئات الإغاثة الدولية من خطر نقص المعونات الإنسانية في سوريا مع حلول فصل الشتاء وازدياد أعداد اللاجئين والنازحين الذين يفرون من ويلات النزاع المتواصل هناك.

وحصلت منظمات الإغاثة على ثلث الموارد الضرورية فقط لتغطية حاجيات 1.2 مليون نازح داخل سوريا و410 لاجئين في الدول المجاورة.

ويتوقع أن يصل عدد السكان الذين يحتاجون معونات غذائية إلى 4 ملايين في مطلع السنة، في خضم فصل الشتاء.



وأعرب المنسق الإقليمي في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا لـ"العربية.نت" عن القلق الشديد من نقص الموارد حيث لا تغطي الموازنة المتوفرة سوى 34% من الموارد الضرورية لتغطية الحاجيات في فصل الشتاء".

وقال بانوس مومتزيس: "اضطرت هيئات الإغاثة في الفترة الأخيرة إلى توزيع بطانية لكل اثنين أو ثلاثة لاجئين بدلا من بطانية لكل لاجئ".

وقد ازدادت أعداد اللاجئين السوريين في الدول الأربع المجاورة بعشرة أضعاف من شهر مارس حتى اليوم.

وذكر بأن المفوضية السامية للاجئين والبرنامج العالمي للطفولة وشركاء آخرين أعدوا خطة بسيطة من أجل توفير بطانية لكل لاجئ وملابس الشتاء لأن أغلبهم فروا بما يحملون من ملابس كما تقتضي شروط الحياة في فصل الشتاء تجهيز الخيام بوسائل التدفئة وخاصة بالنسبة للاجئين الذين احتضنتهم عائلات في كل من الأردن ولبنان.

وقال بانوس موميتس إن وضع اللاجئين في الدول الأربع مقلق للغاية حيث يصل نحو 2000 لاجئ كل يوم.

مساعدات تركيا على مستوى عالٍ

وفي تركيا يتوزع اللاجئون على 12 مخيما ويقدر إجمالي عددهم بنحو 190 ألفا ووصف بانوس مومتزيس مستوى المعونات التي تقدمها تركيا بأنها مساعدات كافية وبمستوى عال جدا.

وشدد على أهمية بقاء الحدود مع الدول المجاورة لسوريا مفتوحة أمام اللاجئين

بينما لا يوجد أي مخيم للاجئين في لبنان ويقدر عددهم بنحو 118 ألف مسجل لدى هيئات الأمم المتحدة حيث يقيمون في القرى والمدن في ضيافة العائلات اللبنانية.

وقال مومتزيس "شاهدت عائلات لبنانية فقيرة جدا لكنها تفتح أبوابها وتستضيف عائلة أو اثنتين من اللاجئين".

وذكر بأن "اللاجئين المسجلين في لبنان هم أفقر الفقراء حيث يتم تزويدهم بالأغذية عن طريق البرنامج الغذائي العالمي".

120 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية في الأردن

ويحتضن الأردن 120 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية السامية وتتحدث الحكومة الأردنية عن أكثر من 200 ألف سوري في الأردن.

ويحتضن مخيم الزعتري 20% فقط من إجمالي اللاجئين بينما يقيم 80% من اللاجئين السوريين في الأردن في المدن والقرى الواقعة بالقرب من الحدود المشتركة بين البلدين.

وأثنى مومتزيس على جهود حكومة كل من لبنان والأردن حيث تم فتح المدارس والمشافي لاستضافة اللاجئين وتجري معاملتهم مثل مواطني الدولتين.

وقصد 49 ألف لاجئ سوري العراق، 80% منهم اتجهوا إلى كردستان العراق وهم من أصيلي منطقة الحسكة الكردية في شمال سوريا ونزحوا إلى السليمانية ودهوك في العراق حيث توجد مخيمات للاجئين السوريين.

أما بقية اللاجئين السوريين فقط قصدوا محافظة الأنبار في غرب العراق عن طريق حدود القائم.

وقال مومتزيس طلبنا 171 مليون دولار وحاليا حصلنا على نسبة 35 في المئة فقط.

300 ألف طفل لا يذهبون إلى المدرسة

وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا من ناحيته رضوان نصير أن المدنيين يواجهون القتل والعناء وتدهور الوضع الاقتصادي وضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى المعاناة النفسية والانهيار.

وأشار إلى ارتفاع عدد الأطفال ضمن فئات المجتمع التي تعاني من الانهيار النفسي وتذكر التقديرات الرسمية أن 300 ألف طفل لا يذهبون إلى المدرسة لأنهم نزحوا أو لأن المدرسة دمرت كليا أو جزئيا والعديد من المدارس تستخدم مأوى للنازحين.

وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين داخل سوريا بأكثر من 1.2 مليون وتبلغ كلفة برنامج الإغاثة في الأمد القريب 348 مليون دولار لم تحصل المنظمة الدولية سوى على قيمة 157 مليون.

قيمة برنامج الشتاء 60 مليوناً

وتقدر قيمة برنامج الشتاء 60 مليون دولار، لم تحصل المنظمة الدولية سوى على 20 مليونا إلى حد الآن.

وتتضمن قائمة الدول المانحة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وروسيا.

وقال رضوان نويصر بأن "الدول العربية الغنية لا تشارك في برنامج الأمم المتحدة ولاحظنا خلال الزيارة تحمسا للمساعدة ولكن ليس عن طريق الأمم المتحدة".

وكانت السعودية قدمت 7.5 مليون دولار لتغطية حاجيات 2500 مأوى في مخيم الزعتري في الأردن.

وأوضحت اليزابيث بيرس لـ"العربية.نت" بأن ما لا يقل عن 2.5 مليون سوري في حاجة اليوم للمعونات الغذائية ولا يمتلك البرنامج العالمي كميات كافية لتغطية حاجياتهم.

وذكرت بأن نحو 98 ألف سوري لا يحصلون على المعونات الإنسانية حيث يتواجدون في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في شمال سوريا، قرب الحدود مع تركيا.