زعيم قبلي سوري يؤكد أن قوات الأسد أصبحت معزولة

المعارضة السورية تتطلع للسيطرة على شريان الأسد الاقتصادي في الشرق

نشر في: آخر تحديث:
قال زعيم قبلي سوري إن هجوماً شنه مقاتلو المعارضة السورية وأسفر عن السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا والعراق يهدف إلى قطع الإمدادات من المنطقة الرئيسية في سوريا لإنتاج الحبوب والنفط والتعجيل بسقوط الرئيس بشار الأسد.



وقال الشيخ نواف البشير، الذي كان يتحدث من بلدة راس العين التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على الحدود مع تركيا، إن مقاتلي المعارضة يعتزمون السيطرة على بلدتين حدوديتين دفاعاتهما ضعيفة إلى الشرق في محافظة الحسكة الغنية بالموارد الطبيعية على بعد 600 كيلومتر من دمشق.



واستولى مقاتلو الجيش السوري الحر على راس العين قبل عشرة أيام في حملة لانتزاع السيطرة على المناطق الحدودية من قوات الأسد.

وقال البشير إن راس العين تعرضت لهجمات جوية وقصف مدفعي بعد فترة وجيزة من سيطرة مقاتلي المعارضة عليها، ولكنها توقفت قبل يومين. وأضاف أن قوات الأسد استمعت على ما يبدو لتحذيرات تركية من مواصلة قصف تلك المنطقة الحدودية. وقال إن آلاف اللاجئين الذين فروا إلى تركيا بدأوا في العودة للوطن.

وقال البشير، وهو من قبيلة البكارة الرئيسية، عبر الهاتف إنه يتوقع تغير الوضع العسكري في الحسكة، لأن قوات الأسد معزولة. وأضاف أن قوات المعارضة تتحرك لقطع خط الإمداد الاقتصادي المهم عن النظام، وهو ما سيؤدي إلى تعطيل عملياته العسكرية.

وأضاف أن النظام يرى أنه لم يعد يستطيع الاحتفاظ بسيطرته على المحافظات البعيدة، وبدأ يعيد قواته للدفاع عن دمشق.

وسيطر مقاتلو المعارضة يوم السبت على مطار عسكري صغير قرب بلدة البوكمال على الحدود مع العراق في إقليم دير الزور الصحراوي جنوبي الحسكة بعد حصار استمر أسبوعين. ويقول مقاتلو المعارضة إنهم عززوا سيطرتهم على المعبر الذي يربط سوريا بمعقل السنة في العراق.

وقال البشير إن معظم حقول النفط في دير الزور توقفت عن العمل بسبب وجود المعارضين تاركين للأسد الحسكة التي تسهم بأكثر من نصف إنتاج سوريا من النفط والذي يبلغ 370 ألف برميل يوميا.

وقال إن خط الأنابيب الاقتصادي من دير الزور توقف بالفعل، وإن الجيش السوري الحر سيحصل على دفعة بدخول منطقة الحسكة الغنية بالنفط والزراعة.

وسجن البشير في وقت سابق خلال الانتفاضة لدعمه احتجاجات الشوارع في دير الزور، وفر إلى تركيا بعد الإفراج عنه. وقبل بضعة أيام قام البشير بما وصفه أنصاره بعودة مظفرة إلى راس العين، حيث يتواجد كثيرون من أفراد قبيلته.

وقال البشير إن عشرات من مسؤولي حزب البعث الحاكم والميليشيات المؤيدة للأسد في الحسكة غيروا ولاءهم بعد السيطرة على راس العين.

وأثارت السيطرة على راس العين قلقا بين كثيرين في الطائفة الكردية التي تجنبت بشكل عام الإسلام الراديكالي وتأمل الحصول على شكل ما من الحكم الذاتي خلال فترة ما بعد الأسد.

وقال البشير إنه يجري تشكيل حكومة محلية جديدة في راس العين للمساعدة
في تهدئة المخاوف الكردية.

وسئل البشير عن المقاتلين الإسلاميين الذين يشكلون الجزء الأكبر من القوة الداخلة إلى الحسكة، فقال إن الإسلام المعتدل هو سمة المنطقة الشرقية، ولكن أي دعم في هذه المرحلة محل ترحيب لإسقاط الأسد. وأضاف أن تركيا قدمت نموذجا للإسلام السياسي الذي يمكن أن نفخر به.