عبدالمجيد محمود يحمل مرسي مسؤولية تعرضه للخطر

النائب العام المقال يفتح خزانة أسراره عن الإخوان وقضايا قتل المتظاهرين

نشر في: آخر تحديث:
حمل المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام السابق، الرئيس المصري د. محمد مرسي مسؤولية تعرضه لأي خطر قد يهدد حياته عقب خروجه من دار القضاء العالي، بعد إلقائه خطاباً نارياً هاجم فيه الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

وكشف عبدالمجيد محمود الكثير من خزانة أسراره وعلاقته بالإخوان المسلمين طوال فترة عمله، منذ أن كان نائباً عاماً مساعداً، ثم نائباً عاماً للبلاد، كما كشف عن قضايا قتل المتظاهرين، مؤكداً أن كافة هذه القضايا لم تساعدنا فيها أجهزة التحريات التابعة لوزراة الداخلية أو أجهزة الأمن القومي والمخابرات والشرطة العسكرية، وأن دور النيابة العامة يقتصر فقط على الادعاء والتحقيق فيما هو مقدم لها.

وقال عبدالمجيد محمود: "طوال فترة عملي كانت معظم محاضر التحريات عن الجماعة تأتيني للقبض على قواعدها وخلاياها الصغيرة، ومنذ أن توليت مسؤوليتي كان هناك خلاف في الرأي فيما يتعلق بما يحرر من محاضر ضد الجماعة فكانت قيادات هذه الجماعة لسبب أو لآخر يعلموه هم أكثر مني بمنأى عن المساءلة" -وذلك في إشارة منه إلى علاقة الجماعة بالنظام السابق - مضيفاً "وللكشف عن ذلك فإنني أطالب النائب العام الجديد أن يطلب بياناً بكافة القضايا التي اتهم فيها الإخوان وعددها، وما تم حفظه منها وما تم تقديمه للمحاكمة".

جاء ذلك في نهاية كلمة ارتجاليه ألقاها عبدالمجيد محمود مباشرة أمام أكثر من 10 آلاف قاضٍ في جمعية عمومية طارئة عقدها نادي قضاة مصر برئاسة المستشار أحمد الزند اليوم السبت 24-11-2012.

وقال عبدالمجيد محمود "إنني أتوقع بعد خروجي من هذا المكان أن يكون مكاني خلف القضبان"، وأحمل رئيس الجمهورية ما تتعرض له حياتي من أي نوع من الخطر وأنا أؤمن بقضاء الله وقدره، ولكن إن حدث لي شيء على يد الرئيس مرسي فإني أطلب منكم أن تقرؤوا الفاتحة ترحماً على زميل لكم".

وأضاف: "إنني أقول هذا الكلام لأني أعلم من خبرتي طبيعة هذه الجماعات الدينية المتطرفة سواء كانت تسمى إخوانا مسلمين أو جماعات جهادية أو سلفيين، فهم لا يعرفون الله".

وحمل النائب العام في كلمته وزارة الداخلية بكل مسؤوليها منذ اندلاع الثورة عن عدم تقديم أية تحريات أو أدلة دامغة في كافة قضايا قتل المتظاهرين، مؤكداً "أن النيابة العامة ليست جهة تحريات ولكنها جهة تحقيق في التحريات ولم تقدم في كافة قضايا قتل المتظاهرين أية أدلة وهناك مخاطبات وجهتها النيابة العامة إلى رئيس المجلس العسكري المشير طنطاوي ونائب رئيس الجمهورية المرحوم اللواء عمر سليمان تطالبهم بتقديم أدلة أو المساعدة في تقديم أدلتها وأشرطة تسجيلات الإشارات بين قادة الشرطة وأفرادها وسجلات تشكيلات الأمن المركزي، ولكن كان الرد سلبياً في جميع القضايا.

ودافع عبدالمجيد محمود عن دور النيابة العامة في كافة القضايا التي نظرتها طوال الفترة الماضية، وسرد تفاصيل دقيقة عن طبيعة عملها، وهو باختصار يتمثل في التحقيق والادعاء، لأنها ليست جهة تحرٍّ.

وطالب النائب العام الرئيس المصري بسؤال وزراء الداخلية السابقين بعد الثورة عن أدلة قتل الثوار، مشيراً إلى أنه خلال الثورة تم حرق 25 مقراً للنيابة العامة، بالإضافة إلى حرق مقرات الشرطة ولم يكن هناك من يتعاون معنا ولم نستطع السيطرة على دفاتر تشكيلات الأمن المركزي ودفاتر الاتصالات بين قادة الشرطة وأفرادها في الميادين، حيث لم يكن يتعاون معنا أي جهة أمنية شرطية في هذا الأمر، فقمنا بجهود ذاتية بالتحقيق بقدر ما تستطيع أفراد النيابة العامة، حيث هرب المسؤولون عن البلاد في ذلك الوقت من المسؤولية سواء كانت أجهزة الشرطة أو المغفور له اللواء عمر سليمان أو أعضاء المجلس العسكري، هربوا جميعاً من مساعدة النيابة العامة في التوصل إلى الحقيقة أو تقديم أية أدلة".

وأكد عبدالمجيد محمود "أن أعضاء النيابة العامة وإن لم يجدوا الأدلة الدامغة أو القوية على إدانة المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين فإنهم أيضا قدموها للمحاكم لأنهم رأوا فيها بعد تحقيقاتهم خيطاً ولو بسيطاً يرجح إدانة المتهمين".

وعن اتهامه بالتستر على قضايا الفساد كشف عبدالمجيد محمود عن توصل النيابة العامة لاسترداد 11 مليار جنيه في قضايا فساد، وأنه أبلغ الرئيس المصري د. محمد مرسي منذ شهرين عن هذا الأمرين ولكن تم إعلان ذلك بمعرفة الرئيس بعد شهرين من إبلاغي له هذا الأمر لينسب فضل الحصول على هذه المبالغ إلى الرئاسة فقط، وهناك 45 مليار جنيه تم استردادها من خلال تنفيذ الأحكام قضائية في قضايا فساد أخرى، وأن هذا العمل لم يكن بعد الثورة فقط ولكن قبل الثورة بكثير ففي عام 2006 تم استرداد 18 مليار جنيه في قضايا فساد وأودعت خزانة الدولة، وكل هذا موثق بالمستندات لدي".

وأكد عبدالمجيد محمود أن هناك قضايا فساد أخرى تتعلق بقضايا خصخصة الشركات الحكومية وعددها 225 شركة، مبيناً أنه قدمت له بلاغات للتحقيق في فساد بيع هذه الشركات ولكي أحقق في هذه القضايا كان لابد من الإحاطة الشاملة بملفات هذه الشركات.

وأبان أنه تقدم بمذكرة إلى رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف "لإحاطتي بمعلومات عن هذه الشركات.. أصولها وكيف بيعت؟ وأين ذهبت حصيلة بيعها؟ ولكن لم يصلني رد وكان آخر مطالباتي بهذا الشأن كان للدكتور هشام قنديل آخر رئيس وزراء في حكومة د. مرسي، ومع ذلك لم يصلني أي رد حتى مغادرتي مكتبي".