يوسف زيدان رئاسة مرسي مرحلة انتقالية

المؤرخ المصري اعتبر أن القنوات الدينية "مجرد ألعاب سياسية"

نشر في: آخر تحديث:
حذر المؤرخ والروائي المصري يوسف زيدان الرئيس محمد مرسي من اللعب على "طريقة الرؤساء السابقين"، مطالباً إياه بأن يعي بمرحليّة رئاسته الانتقالية والتي لا تعني الديمومة أو الاستمرارية، حسب قوله.

وقال زيدان في حواره مع الإعلامي تركي الدخيل ضمن برنامج "إضاءات"، الذي يبث على قناة "العربية" غداً الجمعة الساعة الثانية ظهراً بتوقيت السعودية: "بالتأكيد لم يخطر على بال مرسي أن يكون بهذا المنصب يوماً ما".

مرسي "الفرعون"

وذكّر بمقالته التي حملت عنوان "هل يقع الفرعون الجديد في ثالوث سقوطه؟". وشرح أنه لم يقصد من وصفه مرسي بـ"الفرعون" إلا المعنى التاريخي لهذه العبارة والتي تعني "ساكن البيت الكبير" وهذا الوصف غير الذي ورد في القرآن في قصة سيدنا موسى عليه السلام.

ولدى سؤاله عن الأوضاع بمصر، اعتبر زيدان أن النظام المصري السابق مجرد "مستثمر" للخلافات بين الجماعات وتجلت نتائج الاستثمار بنمو الطائفية "المصطنعة". كما اعتبر القنوات الدينية، أكانت إسلامية أو مسيحية، "مجرد ألعاب سياسية"، مؤكداً أنها تناقض المفهوم الحقيقي للدين.

ورأى أن وظيفة الدين إضافة الخير للبشرية غير أن "خبرات التدين المغلوطة" تسببت بتحويله إلى أداة للقمع والقتل والتشريد، وهذا ما دفعه إلى العكوف على مشروعه "السباعيات" بأجزاء ثلاثة هي: سباعية التدين، وسباعية الوهم، وسباعية الثورة.

الاتهامات الخاطئة للقارئ العربي

وفي سياق آخر أعرب زيدان عن تفاجئه من الإقبال على "عزازيل" والتي طبعت في سنة واحدة تسع طبعاتٍ وحصدت جوائز عديدة، معتبراً أن هذا النجاح يضع عليه مسؤوليات مضاعفة، كما أنه يدل على تحولات القارئ العربي وتغير اهتماماته.

واستنكر اتهامات نخب المثقفين للقارئ العربي بأنه لا يقرأ، معتبراً أن رواياته ومن بينها "عزازيل" و "ظل الأفعى" أثبتت أن القارئ العربي عميق ويعشق الروايات الفلسفية والتي تناقش قضايا ذات حساسية عالية مهما كانت الأساليب الأدبية عميقة أو معقدة.

رواية في زنزانة

وكشف زيدان عن روايةٍ يعكف على كتابتها حالياً ستصدر باسم "غوانتنامو"، كاشفاً أن الرواية هذه تشكل تحديا كبيراً له بسب انحصار أحداثها في زنزانةٍ واحدة. وشرح أنه أثناء كتابته للرواية الجديدة يستحضر رواية "الهجوز والبحر" للكاتب العالمي الشهير ارنيست همنغواي.

وشرح رمزية روايته القادمة مؤكداً أنها تعبّر عن الحالة التي يعيشها الفرد العربي، مع إحضار ملامح التصوّف في ثناياها، إذ تبث الرواية أكثر من قصة ورسالة وأكثر من رمز.

وفي سياق متصل أكّد على أن الارتباط بين الشعر والرواية كبير، بل اعتبر أن من شروط الرواية أن تكون شاعرية وإلا كانت "ميّتة". ولكنه رفض أن يصف نفسه بالشاعر واكتفى بالقول إنه يكتب الرواية بطريقة شعرية.