ارتفاع حمى التعبئة الشعبية للتصويت بـلا على الدستور

قوى ثورية تبث مقاطع فيديو ضمن سلسلة أُطلق عليها حملة "فهمني"

نشر في: آخر تحديث:
أعدت مجموعة من قوى شباب الثورة المصرية مقاطع فيديو أرادت من خلالها تعبئة الشارع المصري، للتصويت بـ"لا" في الاستفتاء المزمع إجراؤه، بشأن مسودة الدستور.

وبُثت المقاطع ضمن سلسلة أطلق عليها الشباب حملة "فهمني" حول المفاهيم والمصطلحات السياسية والحقوقية, وقد تطرقت إلى مفاهيم عدة دستورية وقانونية وسياسية بشكل مبسط وسهل. كما ناقشت بعض مواد الدستور، محل اعتراضها، منبهة إلى أوجه الخلل حسبما يراها هؤلاء الشباب.

يذكر أن مسودة الدستور أحدثت انقساماً واسعاً في الشارع، بين مؤيد ورافض. فالمعارضة، وبعد تجاربها في الضغط من خلال المسيرات والاعتصامات، اتجهت إلى تنفيذ حملات واسعة لحث المصريين بالتصويت بـ"لا".

المعركة بين الموالين والمعارضين تبدو إلى حد كبير استراتيجية، تستخدم فيها تكتيكات سياسية مختلفة، تناسب كل مرحلة، إنما دون إغفال الهدف النهائي وهو الحيلولة دون ظفر الطرف الآخر "بالجمل.. بما حمل".

اختبر الطرفان قوتهما في الشارع، ثم انتقلا إلى معركة الاستفتاء، الذي سيجري على مرحلتين، في 15 و22 من الشهر الجاري.

وتدفع المعارضة، التي ضغطت من أجل تأجيل التصويت، حالياً في اتجاه إسقاط مسودة الدستور، من خلال التصويت بـ"لا"، فيما يأمل الموالون في إجازة المسودة، باعتبار النصر السياسي والمعنوي الكبير الذي سيحصل عليه الإخوان المسلمون من وراء ذلك، بحسب محللين.

وإذا ما أفلحت مثل هذه الجهود التي ينظمها شباب الثورة، في إسقاط مسودة الدستور، فسيتم العمل بدستور عام 1971، على أن يدعو الرئيس المصري إلى انتخاب جمعية تأسيسية جديدة. وربما هذا ما تأمله المعارضة من خلال ضغطها المتوقع، في حال كسبها هذه الجولة، من أجل الحصول على عدد أكبر من مقاعد لجنة الدستور، التي يقولون إن التيار الإسلامي هيمن عليها.