عبد الحميد الاستفتاء شهد تجاوزات كارثية أثرت على نتيجته

المستشار السوداني: الوقت لم يكن كافياً للتجهيز للاستفتاء بصورة سليمة

نشر في: آخر تحديث:
قال منسق الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات المصرية، د. مجدي عبد الحميد، إن الائتلافات التي تراقب العملية الانتخابية تكون معنية بجملة من الانتهاكات والمخالفات والتي لو تخطت حداً معيناً تكون النتيجة بها عوار ومؤثرة في العملية الانتخابية.



وأشار إلى أن هناك أشخاصاً انتحلوا صفة قضاة في العديد من اللجان، ووصل 120 شكوى في هذا الصدد وحده، مؤكداً أن لجنة واحدة طبقا لأحكام محكمة النقض تبطل العملية الانتخابية بأكملها.

وأضاف في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة قناة "العربية" أن النتائج حينما تكون حول فارق 2 إلى 3 في المائة فقط، فأي تلاعب يكون مؤثراً بصورة كبيرة.

وأشار إلى أن الائتلافات لها الحق في المراقبة على الانتخابات والاستفتاءات، وأنها كثيراً ما اشتبكت مع النظام السابق في هذا الحق، وصدرت لصالح الائتلافات الكثير من الأحكام ولم يتم تنفيذها.

وقال إن التصريح للمجلس القومي لحقوق الانسان بمنح التصاريح للمنظمات خاطئ ويجب أن يكون التعامل مع اللجنة العليا للانتخابات مباشرة، مشيراً إلى أن هناك العديد من التجاوزات في مسألة الدعاية الانتخابية، بل والتجاوز في الدعاية باستخدام المساجد.

الانتهاكات العديدة تبطل العملية الانتخابية

وأضاف: "إن القرى والنجوع شهدت الكوارث في التجاوزات التي تكون بعيدة عن الكاميرات والصحفيين ورقابة الجميع، ووصلت منها كميات من الشكاوى والتي شهدت تجاوزات حقيقية بصورة كبيرة من تسويد البطاقات والحشد الجماعي ومنع الناخبين من الوصول إلى مقار انتخابهم والرشاوى الانتخابية وكلها تمت ممارستها في الاستفتاء الحالي".

وأكد أن الانتهاكات العديدة تبطل العملية الانتخابية، ومنها إبطاء العملية الانتخابية وعدم تمكين الناخبين من الإدلاء بالصوت بصورة متعمدة أو بسبب سوء الإدارة والتنظيم، وهذا يبطل العملية الانتخابية.

وشدد على تقديم محاضر بأسماء من انتحلوا صفة قاضي وعدد المحاضر التي تم تحريرها، مشيراً إلى أن كل الانتخابات في النظام السابق شهدت تزوير الانتخابات دائما، ولكن الوقت غير الكافي كان مطلب الجميع حتى يتم الإعداد بصورة سليمة لعملية الاستفتاء.

وقال إن الدستور لم يتم نشره في الجريدة الرسمية حتى الآن، ولم يطلع عليه المواطنون وهناك قضية ببطلان الاستفتاء على الدستور لعدم نشره حتى الآن، بالإضافة إلى فساد العملية الانتخابية بالكامل.

وأعرب عن رفضه التام لمنع مراقبي المجتمع المدني في كافة لجان التصويت والفرز في الوقت الذي تم السماح لمندوبي الحرية والعدالة الذين حصلوا على تصاريح من المجلس القومي لحقوق الإنسان.

كل المشرفين كانوا قضاة

ومن جانبه، قال المستشار مكرم السوداني، عضو غرفة عمليات محكمة جنوب القاهرة، إن كل المشرفين على العملية الانتخابية في محكمة جنوب القاهرة كانوا قضاة، مؤكداً أن الوقت كان غير كاف للتجهيزات لإجراء عملية انتخابية سليمة.

وأضاف أن الرئاسة كان يجب أن تمد الوقت لأسبوعين من أجل الاستعداد الكامل للعملية الانتخابية في البيت القضائي وتقريب وجهات النظر في الإشراف من عدمه على الاستفتاء، ولعدم الاستعداد لم نصل لعملية استفتاء سليمة.

وأشار إلى أن هناك العديد من المواطنين الذين توجهوا إلى الاقتراع وهم لم يطلعوا على الدستور، ولم يتم العمل من أجل الوصول إلى عملية انتخابية سليمة مائة في المائة.

وأكد أن كافة الشكاوى التي تم التحقيق فيها لم يتم التأكد من أي مخالفة فيها، وما تم ذكره عن 120 حالة انتحال صفة قاضي لم يتم القبض على أي منهم، ولم يتم تحرير محاضر ضدهم.

وأضاف أن الأمر مجرد شائعة، وأدى إلى تشكيك المواطنين في العملية وفى القضاة المشرفين على عملية الاستفتاء.

وأشار إلى أن هناك بعض القضاة الذين قاموا بإبراز تحقيق شخصياتهم لبعض المواطنين، وهناك بعض الناخبين شككوا في صحة شخصية البعض واتهموه بالتزوير.