عبد الفتاح من صوتوا في الاستفتاء هم ثلث الكتلة الانتخابية

جميلة إسماعيل قالت إن الدستور لا يحقق احتياجات المواطن المصري

نشر في: آخر تحديث:
أكد الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة المستشار السياسي السابق لرئيس الجمهورية، أن المشاركين في الاستفتاء هم ثلث الكتلة الانتخابية فقط، وبالتالي فهم ليسوا فقط الفئة التي تريد الاستقرار في مصر، ولكن من بين المصوتين من قال لا، وهو أيضاً يريد الاستقرار.

ولفت خلال حديثه مع "برنامج الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية"، إلى أن هناك دائرة الولاء التي تنتمى إلى الإخوان والتي صوتت في الاستفتاء حسب المطلوب، وهناك دائرة التعاطف مع الإخوان والتي تآكلت بنسبة ما، وهناك أيضا دائرة المشاركة والتي تراجعت، حيث إن نسبة المشاركة في الاستفتاء تأتي في الدرجة الثانية في الانخفاض بعد انتخابات مجلس الشورى.

وقال إن هناك مشاركات في الانتخابات ما بعد الثورة وصلت إلى أكثر من 60 في المائة، وهناك أكثر من 27 في المائة لم يشاركوا، ونتج هذا في أحد أسبابه عن تذبذب موقف جبهة الإنقاذ بالمقاطعة أو المشاركة، ولكن هناك نسبة كبرى أحبطت من تأثيرها في التغيير فأحجمت.

وكشف أن دائرة المقاطعة للاستفتاء لم تر نتائج الثورة وآثارها عليها، خصوصا من هم في العشوائيات، والذين لم يحدث أي تغير في حياتهم.

وأشار إلى أن حضور وغياب الدولة واضح، لأن أي جماعات تتحدث عن قيامها بضبط الأمن وفرض الأمن على الشارع غير منطقية، كما أن ذلك غير مقبول في أي دولة لها مؤسسات.

وأكد أن مشاهد الحصار في مدينة الإنتاج الإعلامي والاتحادية والمحكمة الدستورية ومجمع التحرير يشير إلى أن هناك فوضى عارمة في الشارع، وأن الأجهزة لا تستطيع القيام بدورها.

وأوضح أن الشعب يريد نقلة نوعية في حياته، ولكن الدستور جزء من الحياة وليس كل الحياة للشعب، داعيا إلى إعادة نخب جديدة في مصر، لأن الإخوان والمعارضة لا يفكرون في مصلحة الوطن واتساع خريطته السياسية حالياً.

واستطرد: السلطة السياسية تتحدث عن المعارضة وكأنها غير موجودة، وليس لها أي سبيل للتغيير، ولا تستمع لأي مطلب منهم، مشيراً إلى أن السلطة السياسية ارتكبت أخطاء فادحة.

وأشار إلى أن هناك حاجة للاعتماد على الشباب بصورة أكبر، لأنهم الحل لتقدم مصر، مؤكدا أن حديث الشيخ المحلاوي عن الشباب يشير إلى فجوة أجيال في مصر، لأن الشباب هم من قاموا بالثورة فعليا.

واعتبر أن المهمة الأساسية لمجلس الشورى هي القوانين المتعلقة بالانتخابات، والتي يجب أن يتم توفير آليات لإقرارها، وأن تتم صناعتها في خارج مجلس الشورى.

وفي الإطار ذاته، قالت الناشطة السياسية وعضو مؤسس حزب الدستور جميلة إسماعيل، إن ما تحقق سياسيا بعد الاستفتاء لن يساهم في تحقيق الاستقرار الكامل، وأرجعت ذلك إلى الإصرار على القرارات التي يصدرها الرئيس من دون التوافق مع الشعب ورغباته ومطالبه من الدستور.

وأضافت أن انعكاسات عدم الاستقرار هي على الاقتصاد المصري، الذي شهد اليوم انخفاض تصنيفه. مشيرة إلى أن هناك 14 مليار دولار فقط في الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر، وهو ما يعنى أن مصر في وضع اقتصادي كارثي.

وأكدت أن المشاركة في الاستفتاء عادت نسبتها إلى نسب نظام مبارك، وهو أمر يدعو للتخوف والانتقاد ، مشيرة إلى أن هناك كتلة حيوية مرتبطة بتيار الإسلام السياسي هي التي تركز الشحن والحشد فيها للمشاركة في الاستفتاء.

وأضافت أن جبهة الإنقاذ، تسعى إلى مصلحة الوطن ولم يكن هناك أي تحرك من جانب مرسي لاحتواء الموقف، مشيرة إلى أن القيادي محمد البلتاجي هدد القوى المدنية بالاعتداء عليهم إذا وقع أي اقتحام للاتحادية.

وشددت على أن الجبهة لديها عزيمة تامة على مواصلة النضال السلمي، في الوقت الذي تم ترويع المواطنين في الصعيد من أجل عدم المشاركة في الاستفتاء.

وقالت إن النوايا لو صدقت، يمكن أن ننجح في إنقاذ مصر، ومن أهم القضايا الشائكة القضية الاقتصادية، مشيرة إلى أن الرئيس مرسي فقد تماما مؤسسات مثل القضاء والشرطة وغيرها باستخدام الجماعات الخاصة به.

وأكدت رفضها التام للمساواة بين الاعتصام حول الاتحادية والذي كان سلميا، وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي والذي كان يتم فيه التفتيش للسيارات والاعتداء على من يدخل المدينة والتهديد المستمر لهم.

وقالت إن الدستور ليس فيه أي عدالة ولا يحقق احتياجات المواطن المصري ولا ما يؤمن للشعب حياة أفضل، مشددة على ضرورة وجود اتفاق بين القوى السياسية من أجل تحقيق الاستقرار.

وأكدت أن السلطة يجب أن تتوجه إلى الصعيد، وتراجع ما يحدث في القرى وأحوال المصريين، وذلك لوجود العديد من الإجراءات الصادمة للمجتمع حالياً، والتي منها الضرائب ورفع الأسعار.

وشددت على أن كل المبادرات التي يتم طرحها تأتى متأخرة جدا، ولا يمكن أن تنفذ.