إسرائيل تشعر أن أيام الأسد معدودة وتستعد لسقوط سلاحه

نشرت بطاريات صواريخ على الحدود مع سوريا ولبنان تحسباً لهجمات بعد انهيار النظام

نشر في: آخر تحديث:
تشعر إسرائيل أن أيام الرئيس السوري بشار الأسد أصبحت معدودة في الحكم، وأن سقوط نظامه أصبح وشيكاً جداً، لكنها متخوفة من مرحلة ما بعد النظام، حيث تخشى من وقوع أسلحة النظام تحت سيطرة مجموعات من الثوار قد تقوم باستخدامها في أية لحظة ضد الإسرائيليين، فضلاً عن احتمال أن ينجح النظام السوري قبل السقوط في نقل أسلحته إلى حزب الله الذي قد يستخدمها هو الآخر ضد إسرائيل.

وبدأت إسرائيل بالفعل - ولأول مرة - تتحرك على الأرض من أجل مواجهة احتمالات ما بعد سقوط النظام السوري، وفقدان سيطرته على مخازن الأسلحة، بما فيها أسلحته الكيماوية، حيث أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن القوات الإسرائيلية نصبت بطارية صواريخ واحدة على الأقل بالقرب من الحدود مع سوريا ولبنان، وهي واحدة من بطاريات صواريخ القبة الحديدية التي يستخدمها الإسرائيليون جنوباً لصد الصواريخ الفلسطينية التي يتم إطلاقها من قطاع غزة.



وأكد متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي للصحيفة الأمريكية نشر صواريخ من "القبة الحديدية" في الشمال بالقرب من الحدود مع سوريا ولبنان، إلا أنه زعم أنها "في إطار حركة روتينية للقبة الحديدية حول البلاد".

لكن مصادر إسرائيلية عديدة تقول إن الحركة في تل أبيبب ليست طبيعية، حيث يأتي هذا التحرك العسكري في الوقت الذي يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعات ماراثونية متواصلة منذ عدة أيام مع قادة الجيش والمخابرات والوزراء المهمين في الحكومة، ما يوحي بأن ثمة حالة استنفار أمنية في إسرائيل، وهو الأمر الذي يرجح غالبية المراقبين أنه على صلة بمرحلة ما بعد انهيار نظام الأسد، وتأثيرات سقوط النظام السوري على إسرائيل.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن الصحافي الإسرائيلي المعروف إيهود يعاري، والذي يعمل كمحلل للشؤون الأمنية في القناة التلفزيونية الثانية، قوله: "بالتأكيد إن ثمة شيئاً ما يحدث"، مضيفاً: "رغم أن إسرائيل دائماً ما تشهد توترات أمنية وسياسية فإن ما يحدث الآن هو استثنائي وغير مسبوق بكل تأكيد".

وتقول الصحيفة الأمريكية إن الأسلحة الكيماوية السورية تمثل مصدر القلق الأكبر للإسرائيليين، حيث أشار نتنياهو إلى هذه الأسلحة وخطورتها وارتباطها بإيران خلال كلمته التي وجهها الأحد، وقال فيها: "في الشرق، الشمال، الجنوب، كل شيء في حالة عدم استقرار، يجب علينا أن نستعد لذلك، وعلينا مواجهة كل الاحتمالات الممكنة بقوة وتصميم".

يشار إلى أن سوريا اعترفت صراحة بأن لديها ترسانة من الأسلحة الكيماوية لكنها قالت إنها لن تستخدمها ضد الشعب السوري، وإنما فقط في حال تعرضها لعدوان خارجي، إلا أن المخاوف الدولية تتركز في مرحلة ما بعد سقوط النظام وسيطرة مجموعات الثوار على مخازن السلاح، وهو القلق الذي تصاعد بعد أن تزايدت التوقعات بأن النظام أوشك على الانتهاء، وأنه أقرب إلى السقوط اليوم منه إلى البقاء.