التيار الشعبى برئاسة صباحى يرفض حوار مرسى

حذر من سياسات العقاب الجماعي وتجاهل المطالب المشروعة للشعب المصرى

نشر في: آخر تحديث:
رفض التيار الشعبى المصرى، بقيادة حمدين صباحى، المشاركة فى الحوار الذى دعا إليه الرئيس محمد مرسى، فى خطابه الأحد، مع استمرار نزيف الدم وتواصل جرائم النظام ضد المتظاهرين، مضيفاً أن الرئيس مستمر فى سياسات أثبتت فشلها وتجاهل المطالب المشروعة للشعب المصرى.

وحذر التيار الشعبى، فى بيان له، فجر اليوم الاثنين، من سياسات العقاب الجماعى ضد جزء عزيز وغال من شعبنا فى مدن القناة الباسلة وهو فضلا عن قصوره فى احترام مشاعر أهلنا فى القناة، يمثل خطرا إستراتيجيا على أمن، مصر وتماسكها خصوصا فى ظل تراخى السيادة على أرض سيناء الحبيبة، وهما معا بوابة مصر عبر تاريخها وخط الدفاع عنها وتضحيات شعبها الباسل لا ينبغى أن تقابل الآن بالنكران.

وأضاف التيار الشعبى، أن أى دعوة جادة للحوار تتطلب ضمانات حقيقية لنجاحه، أهمها، أن يقدم الرئيس حلولا سياسية لا أمنية، وأن يتحمل مسئوليته السياسية عن الدم المصرى الذى أهدر فى عهده، وأن يتعهد بأن يكون رئيساً لكل المصريين، وأن يحترم حق الشعب فى رفضه لهيمنة طرف أو حزب أو جماعة على الدولة المصرية، لافتاً إلى أن هذا يستوجب الإقرار بحاجة مصر إلى حكومة وحدة وطنية تضع على رأس جدول أعمالها معالجة قضايا الفقر والسير باتجاه التنمية والعدالة الاجتماعية، والاتفاق على تعديل الدستور، ليكون معبرا عن التوافق الوطنى، وإتمام خطوات وفاق وطنى حقيقى بدون هيمنة ولا إقصاء، فضلا عن علنية الحوار.

وأشار البيان وفق صحيفة "اليوم السابع"، إلى أن خطاب مرسى، جاء ليعبر عن فهم محدود لطبيعة اللحظة العصيبة التى تمر بها مصر، فقد تجاهل الدوافع والأسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لغضبة المصريين المشروعة وتظاهراتهم السلمية، ولم ير فى المشهد إلا أحداث العنف دون تعمق فى فهم دواعيه.

وشدد التيار الشعبى، على تجديد دعوته إلى كل الجماهير بالتزام السلمية منهجا لثورتهم، مؤكداً أن كل أحداث العنف والاعتداء على الأرواح أو الممتلكات تخرج عن قيم ثورة يناير والوطنية المصرية، وأنه يدين الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة، والذى أودى بحياة شهداء جدد، موضحاً أن المعركة ليست ضد الشرطة، ولكن ضد سياسات لا تحقق للمصريين أهداف ثورتهم وتعجز عن الوفاء بتطلعاتهم المشروعة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية.

وأشار التيار الشعبى، إلى أن التلويح بعنف الدولة واللجوء لإجراءات استثنائية مثل فرض حالة الطوارئ والتهديد بما هو أكثر، هو نتيجة منطقية للفهم الضيق للأزمة الراهنة فى مصر، حيث يقدم النظام الحلول الأمنية على الحلول الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى تحتاجها مصر الآن.

ودعا الشعب وكل قواه الحية للتعبير عن كامل التضامن مع أهلنا فى مدن القناة، وأن يكون بمبادراته الشعبية تعويضا عن الشعور بالتهديد من ممارسات السلطة، مؤكداً أن جيش مصر بمسئوليته الوطنية لن يقبل أن يكون أداة لقمع أى جزء من شعبنا، وسيبقى دوره هو حماية أمن الوطن واحترام إرادة الشعب.