عاجل

البث المباشر

قنديل يطالب بإجراءات قانونية ضد صاحب فتوى قتل المعارضين

المصدر: القاهرة , مصطفى سليمان

تصاعدت، اليوم الخميس، قضية فتاوى قتل المعارضين في مصر بعد فتوى أصدرها داعية سلفي بجواز قتل من يخرج عن الحاكم، حيث أدان الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، هذه الفتاوى، واستنكر مثل هذا النوع من الفتاوى المتطرفة، التي لا تمت بصلة لسماحة الدين الإسلامي الحنيف، معتبراً أن تلك الفتاوى تحرض بشكل مباشر على القتل وتثير الفتن والاضطراب.

وأضاف قنديل، بحسب ما ذكرت "بوابة الأهرام" أن مجلس الوزراء بصدد دراسة الإجراءات القانونية، التي يمكن اتخاذها ضد كل من يصدر أو يروج لدعاوى أو فتاوى تحض على العنف.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن ثقته في وعي الشعب المصري وإدراكه لخطورة مثل هذه الفتاوى والدعاوى الهدامة.

ومن جانبه، توقع د. ناجح إبراهيم، القيادي بالجماعة الإسلامية، تكرار سيناريو بلعيد في مصر، وتزايد العنف الفردي والشخصي ضد الرموز المعارضة، خاصة مع تزايد حالة الاستقطاب السياسي الحاد والانفلات الأمني في مصر.

وقد أحدثت فتوى للداعية السلفي، الشيخ محمود شعبان على قناة "الحافظ" الدينية حول حكم قتل من يخرجون على الحاكم الشرعي للبلاد بقتلهم، جدلاً واسعاً في مصر، حيث طالب د. نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور السلفي، الأزهر باتخاذ إجراءات قانونية ضد صاحب الفتوى.

قناة "الحافظ" تنفي إصدار الفتوى

ولكن عاطف عبدالرشيد، مقدم البرنامج الذي تحدث فيه الشيخ شعبان، نفى إصدار فتوى بهذا المعنى خلال الحلقة التي تحدث فيها الشيخ شعبان، وقال لـ"العربية.نت": إن "الفيديو الذي نشر للشيخ محمود شعبان تمت تجزئته ولم ينشر كله على الإنترنت في محاولة لتوصيف المسألة على أنها دعوة لقتل المعارضين للرئيس تطبيقاً للشرع".

وقال عبدالرشيد: "لقد كان الشيخ شعبان يطرح الموضوع لمجرد المناقشة، وكان يتساءل فقط عن حديث "من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر".

وتابع عبدالرشيد: "كما أن الشيخ محمود شعبان لم يكن وحده في الحلقة، بل كان معه علماء عارضوه في طرحه، واتفقت النقاشات على أن إصدار فتاوى بالتعامل بعنف أو قتل المعارضين لولي الأمر يرجع لهيئة علمية فقهية مسؤولة، ولا يجوز أن يؤخذ بآراء علماء فرديين مهما كانت فتاواهم بهذا الشأن".

وبدوره علق د. ناجح إبراهيم، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ومنظر المراجعات الفقهية لـ"العربية.نت" قائلاً: "للأسف فإن أسوأ ما أصاب الدعوة الإسلامية هو التصريحات غير المسؤولة للبعض ممن ينتمون إليها والتي لا تدعو إلى الحب والتسامح والتآلف والوحدة، ولكنها تدعو إلى التمزق".

"دعوات للقتل دون مبرر"

وأضاف: "إن مثل تلك الدعوات التي تصدر بقتل المعارضة أو تطبيق حد الحرابة عليهم هي دعوات للقتل دون مبرر، وحينما يناقش مثل هذا الأمر مجرد المناقشة، حتى لو لم يفت مثل هؤلاء الدعاة فتاوى صريحة بالقتل فإن ذلك في حد ذاته دعوة للقتل وهي دعوات تأتي من أشخاص غير متزنين وليس لديهم دراية علمية بفقه الواقع ولا الاتزان العلمي وليس لديهم رؤية للدولة الحديثة".

وأكد إبراهيم أن "طرح رؤى اغتيال المعارضة للنقاش يعني تولد بيئة للعنف ويعني أيضاً دعوة لإلغاء الأحزاب والمعارضة، ونحن لا نريد أن نحتكم للعنف، وتصريحات مثل هذه في ظل تفكك الدولة وضعفها الأمني ووجود ثقافة الميليشيات، وأن هذه الثقافة هي التي تحسم الشارع الآن مثل حرق المقرات والمليونيات والمليونيات المضادة، مع وجود بيئة للاستقطاب وحصار للمؤسسات، ومحاولات هدم القضاء، كل هذا قد يؤدي إلى عنف فردي وشخصي".

وكان الداعية محمود شعبان خلال عرضه قد اتهم "جبهة الإنقاذ" بأنها جبهة الخراب، وأسقط الشيخ محمود شعبان ذلك الحديث على الوضع السياسي في مصر، وذكر رموز "جبهة الإنقاذ" في سياق حديثه، مشبهاً إياهم بالخارجين عن مبايعة المسلمين لولي الأمر، حيث دعوا إلى إسقاط الرئيس، ودعوا إلى انتخابات رئاسية جديدة.

إعلانات