الانشقاقات تضرب حركة "6 أبريل" بعد سلسلة استقالات

استقالة أحد أعضاء المكتب السياسي للحركة بسبب "انحرافها عن الثورة"

نشر في: آخر تحديث:

أثارت استقالات عدد من أعضاء حركة "6 أبريل"، إحدى أبرز الحركات الشبابية في مصر، تساؤلات في الشارع المصري، حيث أرجع المنسحبون قرار الاستقالة إلى ما وصفوه بانحراف سياسة الحركة عن مسارها الثوري، وما وصفوه بأوامر صدرت بعدم التعرض للرئاسة أو اتخاذ مواقف حاسمة تجاه ممارسات جماعة "الإخوان المسلمين" والرئيس محمد مرسي.

ويعتبر محمود عفيفي، الذي عمِل متحدثاً إعلامياً للحركة لفترة طويلة، من أبرز المستقيلين، وأيضاً محمد السيد، مسؤول الإعلام في الحركة، ومحمد شعيب، عضو المكتب السياسي.

وقد أرجع المنسحبون الاستقالات من الحركة إلى ما وصفوه بانحراف الحركة عن مسارها الثوري، غير أن بعض المصادر في "6 أبريل" أرجعتها إلى الصراع على المناصب القيادية، خاصة أن الحركة ستشهد تغييرات وانتخابات لأعضاء المكتب التنفيذي الشهر المقبل.

ويؤكد محمود شعيب، عضو المكتب السياسي لحركة "6 أبريل" المستقيل، أن استقالته ليست من أجل المواقع القيادية، ولكن لانحراف الحركة عن التمسك بتحقيق أهداف الثورة.

كانت حركة "6 أبريل" قد شهدت أول وأكبر انقسام لها في أبريل عام 2011 عندما انفصل عدد من أعضائها مشكلين ما عرف بحركة "6 أبريل - الجبهة الديمقراطية".

ويشير شريف الروبي، عضو حركة "6 أبريل - الجبهة الديمقراطية" إلى أن الأسباب التي دفعت الأعضاء للاستقالة سابقاً هي نفسها التي دفعت الأعضاء للاستقالة الآن، وهي الاختلاف في الرؤى.

وكان أحمد ماهر، مؤسّس حركة "6 أبريل"، قد نشر مقالاً قبل ساعات من سلسلة الاستقالات الأخيرة في حركته يقدم، من وجهة نظر مراقبين، تفسيراً واضحاً لما تشهده الحركة من تباين واضح في رؤى أعضائها حول كيفية التعامل مع المشهد الراهن. ويرى ماهر ومجموعته أن التعامل لا بد أن يكون بآليات مختلفة عما كان مع نظام الرئيس السابق حسني مبارك، فيما يرى آخرون داخل الحركة ضرورة التمسك بالأليات الثورية نفسها.