موسى: شرعية الرئيس لا تسقط إلا بالصندوق ونقبل الحوار بضمانات

طالب بتأجيل الانتخابات البرلمانية لتردي الظروف الاقتصادية والأمنية

نشر في: آخر تحديث:


أكد عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر أحد قادة جبهة الإنقاذ الوطني، على أن الجبهة لم ترفض مطلقاً الحوار، وإنما طالبت بضوابط وضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مؤكداً أن هناك خطأ في إدارة البلاد وفصيل واحد لا يستطيع الانفراد بالحكم.

وجدد موسى في حوار مع صحيفة "الجريدة" الكويتية نشرته اليوم الأحد التأكيد على أن الجبهة لا تطالب بإسقاط شرعية الرئيس مرسي، لأنه جاء من خلال انتخابات وبالتالي لا تسقط شرعيته إلا من خلال الصندوق، ولكن سوء الإدارة تدفع بعضنا إلى الحديث عن ضرورة الإسراع في الانتخابات، بينما البعض الآخر يتحدث عن إعطاء الرئيس فرصته كاملة مدة 4 سنوات مع مشاركة في مواجهة الأزمة المصرية حيث لن يستطيع فصيل واحد أن يتصرف أو أن ينقذ الموقف وحده.

وأوضح موسى أن هناك خطأ في إدارة البلاد وفصيل واحد لا يستطيع الانفراد بالحكم خصوصاً أن نقص الكفاءة ظاهر، وإن كان هناك مشروع استبدادي يجب علينا منعه كما أن هناك مخاوف لدى الشارع من أخونة الدولة، مشيراً إلى أن القول بإسقاط النظام ومحاكمة الرئيس هي تعبيرات عن الغضب العام بسبب الممارسات السياسية الخاطئة، ولكن من غير المتصور إجراء محاكمة دون اتباع الطرق القانونية والديمقراطية.

وطالب عمرو موسى بتأجيل الانتخابات البرلمانية، لأن الوضع الحالي لا يسمح بإقامة الانتخابات سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية، أو حتى الحالة النفسية العامة، موضحاً أن المؤشرات الأولية لدى جبهة الإنقاذ مطمئنة جداً وهناك الكثير من الأشخاص والأحزاب الذين يرغبون في الانضمام إلى الجبهة والترشح على قوائمها، خاصة أن الخريطة السياسية اختلفت بعدما أصبح الكثيرون يخشون من انفراد فصيل سياسي واحد بكل شيء.

بالإضافة إلى فشل الحكومة في معالجة المشاكل التي تتصل بحياة الناس ولذلك هناك تفاؤل كبير بالنسبة لنتيجة الانتخابات، شريطة أن تكون نزيهة وشفافة مشيراً إلى مطالب واضحة للجبهة قبل المشاركة وهى الرقابة الدولية والإشراف القضائي والتأمين الكامل للمواطن الذي سيدلي بصوته, ولذلك كان الاقترح بتشكيل حكومة محايدة تضمن نزاهة الاقتراع وطمأنة الناس وفي حالة عدم توفر هذه الضمانات فسنجتمع لبحث هذا الأمر واتخاذ القرار المناسب، ويجب قبول النتائج طالما نالت العملية الانتخابية مصداقية وثقة في نزاهتها.

لا يجب النظر إلى إيران كأنها عدو

وأضاف أن هناك عالمياً من يخشى الإسلام السياسي شيعياً كان أو سنياً، وأن دعم الولايات المتحدة للنظام الحالي الذي يمثل تيار الإسلام السياسي لا يعد قفزاً على إرادة المصريين، ولكنه يعني القبول بقواعد العملية الديمقراطية والانصياع لإرادة الشعب المصري.

وعن الوضع في سوريا أوضح عمرو موسى أن الوضع في سوريا يختلف عن أي دولة أخرى، نظراً لموقعها الاستراتيجي المهم، وهو وضع بالغ التعقيد، لأن نتيجة الوضع هناك ستؤثر سلباً أو إيجاباً على الدول المجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق وإيران وفلسطين وإسرائيل، وهذا يجعل من المهم أن يكون الحل عربيا وأن يأخذ في شأنه مصالح الاستقرار العربي الإقليمي في الاعتبار، ولابد أن يفهم النظام السوري أن الوضع يتغير في العالم العربي وأن هناك ثورة ولا يمكن العودة مطلقاً إلى نقطة الصفر، فمن المستحيل مثلاً أن تحدث مصالحة في سوريا ويبقى الحكم وكأن شيئا لم يحدث.

وأوضح موسى أنه لا يصح استبعاد نظرية المؤامرة أوتوماتيكيا أو كلياً رغم أن ما حدث في العالم العربي هو انتفاضة للشعوب ضد الظلم والاستبداد، وأن الثورة في تونس أثرت بشكل فوري ومباشر على مصر وليبيا وسوريا واليمن، وقد تؤثر في غيرها وهذا لا يمنع من وجود مخاوف لدي شخصياً من محاولات رسم خريطة جديدة للعالم العربي، وهنا قد تتم المؤامرة خاصة في ظل ما تعانيه مصر من عدم استقرار ومن ثم تعطل دورها العربي والإقليمي.

وعن الدور الإيراني في المنطقة قال موسى إن إيران دولة مهمة، ولا يجب النظر إلى إيران باعتبارها عدواً بكل بساطة ودون تعمق وتبصر وتصنيفها كعدو من شأنه أن يخلق التباساً استراتيجياً، والصحيح أن هناك خلافات عميقة عربية إيرانية وشكوكا عميقة إزاء السياسة الإقليمية الإيرانية.