رمضان: الحكم ليس نهائياً ويبطل تعيين النائب العام الحالي

مرزوق: النائب العام الحالي موجود بحكم الدستور الذي يحميه في منصبه

نشر في: آخر تحديث:

قال المستشار جمال رمضان، رئيس محكمة استئناف القاهرة، في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية"، إن "الحكم قضى بعدم صحة تعيين المستشار طلعت عبدالله"، واعتبار قرار التعيين كأن لم يكن وما يترتب عليه.

وأضاف أن "حكم المحكمة يجب أن ينفذ، وهو الآن عنوان الحقيقة"، مشيراً إلى أن الحكم لم يصبح نهائياً حتى الآن، وسيتم الطعن عليه من الرئاسة عن طريق هيئة قضايا الدولة.

وأشار إلى أن الحكم له حجية، ويجب أن يحترم، مؤكداً أن الحكم لو أصبح باتاً لوجب تنفيذه على الفور، مشدداً على أن الإعلان الدستوري الذي صدر وتم تعيين النائب العام الجديد على أساسه باطل بنسبة مئة في المئة، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري لم يتم الاستفتاء عليه من الشعب وأصدره الرئيس مباشرة.

وقال إن "رئيس الجمهورية، حسب سلطة التشريع، من حقه أن يصدر القوانين العادية، ولكن ليس من حقه أن يصدر الدستور بنفسه، لأن الدستور من حق الشعب فقط"، مضيفاً أن الشعب المصري ينقسم إلى فريقين: أحدهما يؤيد الرئيس مرسي حتى لو كان على باطل، والآخر يعارضه على طول الخط.

وشدد على أن الجميع يعلم أن عزل النائب العام السابق وتعيين النائب الحالي كلاهما ضد صحيح القانون، مشيراً إلى أن الحكم سيتم الطعن عليه خلال ستين يوماً، وإذا تم تأييد الحكم على رئيس الجمهورية ووزير العدل أن يقوما بتنفيذ الحكم على الفور من دون مناقشة.

منصب محصن

وقال المستشار علاء مرزوق، القاضي بمحكمة استئناف القاهرة، إن النائب العام السابق لم يتم عزله أو إقالته، ولكن تم تقييد منصب النائب العام بمدة تصل إلى أربع سنوات، والنائب العام السابق كان يشغل منصبه لأكثر من ثماني سنوات.

وأضاف أن "الحكم يخالف صحيح القانون والدستور، وهو ما يجعله شبه منعدم"، مشيراً إلى أن تاريخ شغل الوظيفة هو الذي يحدد مدة منصب النائب العام، وهو ما تجاوزه عبدالمجيد محمود، وبالتالي يكون الحكم مخالفاً للدستور".

وأشار إلى أن الشعب وافق على آثار الإعلان الدستوري، ووافق على الدستور الجديد، وبالتالي منصب النائب العام محصن بقوة حكم الشعب، موضحاً أن الإعلانات الدستورية التي أصدرها المجلس العسكري لم يتم الاستفتاء عليها، وتم الاستفتاء على إعلان واحد فقط، مشيراً إلى أن من حق رئيس الجمهورية أن يصدر دستوراً من دون الرجوع للشعب حسب القانون الفرنسي.

وقال إن المجلس الأعلى للقضاء اجتمع أكثر من مرة بالنائب العام وبحضوره، وهو ما يمنحه الشرعية في منصبه، وحتى من ناشده الاستقالة كان يخاطبه بالنائب العام، وهو إقرار بوجوده في منصبه، مضيفاً أن "الاستفتاء تم خلاله الموافقة على الإعلان الدستوري وما ترتب عليه من آثار، وهو ما يعني استمرار النائب العام في منصبه"، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري سليم مئة في المئة، ومن حق رئيس الجمهورية إصدار الإعلان الدستوري.

كما أشار إلى أن القانون والدستور يجب أن يكون هو مرجعية كافة الأحكام، ولذا يجب أن يتم اتباعهما في كافة الأحكام، مشدداً على أنه لا يمكن تنفيذ الحكم بأي صورة، لأن الحكم مخالف للدستور تماماً، وسيتم النقض عليه أمام دائرة القضاة في محكمة النقض.

وقال المستشار عبدالله فتحي، وكيل نادي القضاة، إن الحكم يؤكد عودة النائب العام عبدالمجيد محمود، لأن الدعوى مقامة في الأساس على عدم قانونية عزل النائب العام، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري الباطل تضمن آلية إقالة النائب العام وتطبيق مدة على منصب النائب العام.

وأضاف أن عودة المستشار عبدالمجيد محمود أمر شخصي يرجع إليه شخصياً، وهو الذي يقوم بتقدير الموقف، مشيراً إلى أن الحكم يؤكد بطلان تعيين النائب العام الحالي.

وقالت المستشار تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية سابقاً، إن احترام القانون والدستور هو أمر هام، واستقلال القضاء أحد أعمدة تلك الدولة، وما حدث مع النائب العام هو عدوان على سلطة القضاء.

وأضافت أن رئيس الدولة بعد أداء اليمين قام بالخروج على الدولة القانونية، وقام بعدم احترام القانون وأحكام القانون، ثم اغتصاب سلطات لا يجب أن تكون معه، وإصدار الإعلان الدستوري الذي أدى إلى انقسام المجتمع، مشيرة إلى أن رئيس الدولة ليس لديه الإمكانية في عزل قاضٍ وتعيين آخر في موقعه، والحكم الذي صدر جاء ضد قرار رئيس الجمهورية في الأساس.