سلفيون يهددون بمحاصرة مطار القاهرة عند وصول سياح إيرانيين

خبير: أتوقع تقارب العلاقات المصرية الإيرانية ونشر التشيّع خرافة مذهبية

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور محمد السعيد إدريس، رئيس وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، لـ"العربية.نت" أن "مصطلح السياحة الدينية بين مصر وإيران ليس مصطلحاً في محله ولا أوافق عليه حينما نتحدث عن العلاقات المصرية الإيرانية في ظل التطور الذي تشهده هذه العلاقة"، في حين هددت بعض الجماعات السلفية بمحاصرة مطار القاهرة عند وصول الوفود السياحية الإيرانية.

وأكد د. السعيد "أن مصر هي الدولة الوحيدة التي لم يكن لها علاقة بإيران وهذا أمر غير معقول ولا يتناسب مع مركز مصر الإقليمي والعالمي، فالطيران العربي في معظم بلدان المنطقة دائم التحليق في سماء إيران والجميع يستفيد من إيران اقتصادياً إلا مصر، ولذلك فلست مع مَنْ يخشى من العلاقات المصرية الإيرانية أن تتطور".

وأضاف: "أما الخوف من التشيّع في مصر مع وصول أول رحلة مصرية إلى إيران، أو العكس فهو تخوّف ليس في موضعه فالإيرانيون ليسوا دراويش، وهم لا يريدون نشر التشيع في مصر فغالبية الإيرانيين لديهم رغبة في التعرف إلى حضارة مصر وزيارتها من هذا المنطلق".

وأوضح د. إدريس "أن مسألة التشيع في إيران هي مسألة مرتبطة بالهوية الوطنية للشعب الإيراني، بمعنى قد يكون الإيراني شيعياً ولا يصلي مثلاً ويقول إنه شيعي وبالتالي من المستحيل فرض التشيع الإيراني في مصر".

وتابع أن "الإيرانيين الذين سيأتون لمصر سيزورون مقامات أهل البيت الرئيسة في مصر، وهذه المقامات هي في قلب كل مصري وقد أمرنا دينياً بحب آل البيت سواء كان المسلم شيعياً أو سُنّياً، علماً بأن هذا التقسيم مرفوض لأنه تقسيم يقوم على أساس سياسي وليس عقائدي سواء من الجانبين السني أو الشيعي".

أما عن موقف السلفيين الرافض لمثل هذه العلاقات فيقول د. إدريس إن "هذا الرفض قائم على الرفض المذهبي وهذا شيء مرفوض".

وفي سياق معارض لهذه الوجهة هدّد ما يعرف باسم "ائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحب والآل" بمحاصرة مطار القاهرة عند وصول الوفود السياحية الإيرانية، لمنع خروجهم منه وإجبارهم على العودة إلى طهران بالطائرة التي جاءت بهم.

وقال خالد المصري، عضو الجبهة السلفية، لـ"العربية.نت" إن كل التيارات السلفية "ستعارض الوفود التي ستأتي من إيران إلى مصر، وسنقف ضدها ونمنعها بكل الطرق، وقد أصدرت كافة التيارات السلفية بياناً رفضت فيه وصول أول فوج إيراني إلى مصر".

وتعقيباً على مسألة نشر التشيع يرى خالد المصري "أن المشكلة ليست في نشر المذهب بشكل منظم فهذا شيء سيكون صعباً ولن يتقبله المصريون ولكن ما نحذر منه هو الطقوس التي سيؤديها الإيرانيون أثناء زياراتهم لآل البيت في الموالد ووسط الأحياء الشعبية، فهذه الطقوس ستؤثر سلباً على طبيعة التصوف المصري حتى لو كان المصريون يحبون آل البيت فربما ينقلب هذا الحب الى تشيع".

وأكد خالد المصري: "جميع التيارات السلفية ستقف وتصعد خطواتها ضد أي زيارات إيرانية لمصر".

وبحسب "بوابة الأهرام"، قال وليد إسماعيل، منسّق ائتلاف المسلمين للدفاع عن "الصحب والآل": "استهجنت عدة تيارات إسلامية فتح المجال أمام السياح الإيرانيين، معربين عن مخاوف من دخول "الحرس الثوري الإيراني مصر متستراً بثياب السياح الإيرانيين، ومن ثم يستهدف المعارضين المصريين لطهران".

وأضاف لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في عددها الصادر أمس الأحد: "لا نريد لمصر أن تكرر تجارب الإيرانيين مع العراق وسوريا ولبنان، وما في تلك الدول من مشكلات بسبب تقاربها مع طهران".