أهــلا بالسـائحين الإيرانيين

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

لا اعرف سببا واضحا وجيها يبرر غضب التيار السلفي من تدفق السائحين الايرانيين علي مصر لأول مرة بعد قطيعة استمرت‏34‏ عاما‏,‏ او يبرر استياءهم من تحسين العلاقات بين مصر وايران.

خاصة جماعة حزب النور التي يظهر سلوكها السياسي تجاه قضايا عديدة, وبينها قضية المصالحة الوطنية نضجا وفهما عميقا يفتقدهما دهاقنة جماعة الاخوان المسلمين الذين يصرون علي الانقسام والاستقطاب والمغالبة, لان مصر أكبر من ان تغلق أبوابها امام شعب مسلم بأكمله تحسبا لتآمر حكومته, ولانها تملك القدرة علي افساد هذا التآمر حتي لو جاء الايرانيون بالآلاف او الملايين, ولأن الايرانيين يذهبون الي السعودية للحج, وعندما أصرت المملكة علي ضرورة ان يحترم الحجيج وحدة المسلمين, ومنعت كل صور التظاهر السياسي وأدا للفرقة والفتنة امتثل الحجاج الايرانيون, ولان كل من يعرف تاريخ العلاقات المصرية الايرانية يدرك عمق العلاقات بين هذين الشعبين ورسوخها.., هذا موقف لا أجهر به اليوم لانني كتبته قبل عدة سنوات, وناقشني فيه الرئيس السابق مبارك وسط جمع من رؤساء التحرير ونحن ضيوف علي طائرته, ورغم غضب الرئيس وتوتر النقاش دافعت عن وجهة نظري بكل ما أستطيع من حجة ملتزما أدب الحوار.


وأظن انه علي قدر المغالاة في تجسيد مخاطر تصدير الثورة الايرانية الي مصر, ثمة تهوين لا مبرر له في أهمية النظر الي الايرانيين كشعب مسلم شقيق له مصالحه المشروعة في المنطقة تربطنا به أخوة الدين, لان الشيعة رغم بعض الخلافات الفرعية مسلمون موحدون يعترفون بالقرآن كتابا لكل المسلمين وبالنبي الكريم رسولا لهداية كل البشر وينطقون بالشهادتين شأنهم شأن السنة, ولا ضرر المرة من ان يأتوا الي مصر ذرافات ووحدانا من أجل السياحة, وإذا كان الاسرائيليون يدخلون سيناء دون تأشيرة دخول فكيف يمكن ان نمنع الايرانيين؟!..,ولست مع هؤلاء الذين يعتقدون ان تشيع المصريين يمثل خطرا محتملا يتحتم معه ان نمنع الايرانيين من زيارة مصر, ليس فقط لان الازهر هو قلعة السنة والجماعة, ولكن لان المصريين يخالفون عقائد الشيعة, يعتقدون بأحقية أبو بكر في الخلافة لانه أول من أسلم ورافق رسول الله الي غار حراء وفي الهجرة الي مكة, ولان عمر بن الخطاب يمثل من وجهة نظرهم الحاكم المسلم المثال,يفضل ويسبق علي وعثمان, وجميعهم خلفاء راشدون يستحقون الرحمة والإجلال

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.