محامون: انسحاب القاضي من قضية مبارك حق يكفله القانون

محكمة الاستئناف تقوم بتحديد دائرة جنايات أخرى تقوم بمتابعة سير القضية

نشر في: آخر تحديث:

قال عاطف المناوي المحامي بالنقض، إنه لا يوجد حق لأي شخص أن يختار قاضيه، والجميع يمثل أمام القاضي الذي يتم إسناد القضية إليه، وإن المستشار مصطفى عبدالله قاضٍ من علامات القضاء في مصر، ومن الأهرامات العلمية والقضائية، مؤكداً أن انسحابه من قضية مبارك يقرره القاضي وحده، وهو الذي يأخذ قرار استشعار الحرج، ولا توجد قوة في الوجود تسأل القاضي أو تراجعه في أسباب تنحيه.

وأبان بأنه لا يوجد رابط بين قضية موقعة الجمل والقضية الحالية الخاصة بالرئيس السابق حسني مبارك، مشيراً إلى أن الحكم عنوان الحقيقة، ويجب عدم استباق الحكم والتقول بأشياء تسيء للقضاء.

وأضاف أن الطعن بالنقض حق للمتهم طالما تم الحكم عليه واعتبر أن الحكم غير مناسب بالنسبة له، وقامت النيابة أيضاً بالطعن، وتم قبول الطعنين، فعادت كما لو كانت لم يتم نظرها من قبل.

وكشف أن رئيس محكمة الاستئناف سيقوم بتحديد دائرة جنايات جديدة تقوم بنظر القضية من بدايتها، مشدداً على أن الأصل في القضية الوصول إلى الحق وليس الحكم في القضية.

وأكد أن ما تم تقديمه من مذكرات ومستندات ومرافعات من الدفاع في المحكمة الأولى يعتبر معروضاً على المحكمة الثانية، أما بالنسبة لما يستجد من أدلة من النيابة إذا أضاف شيئاً للقضية يتم الأخذ به.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور نور فرحات، الفقيه الدستوري، أنه لا يوجد من يأخذ القرار بالتنحي لاستشعاره الحرج، ولا يتم اتخاذه إلا من القاضي ولا يمكن التعليق عليه، مشيراً إلى أن القانون لا يلزم القاضي بالكشف عن أسباب التنحي واستشعاره الحرج.

وأوضح في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية الحدث" أن القضية لا تتأثر بخط سير القضية، حيث يتم عرضها على محكمة الاستئناف ليتم تحديد دائرة جنايات أخرى تقوم بمتابعة القضية.

وبدوره، صرح المحامي بهاء أبو شقة بأن التنحي من حق المحكمة، مشيراً إلى أن القاضي يحكم بما يمليه عليه ضميره وما ينص عليه القانون.

وتابع: إن القاضي لو استشعر أن الحكم سيصطدم بمبدأ حياد القاضي يقوم بالتنحي عن نظر الدعوى لاستشعار الحرج، مبيناً أن سبب التنحي يمكن أن يكون لأسباب صحية أو غيرها من الأسباب.

وأشار إلى أن ما حدث في جلسة مبارك من القاضي يؤكد نزاهة وعظمة القضاء المصري، وقمة أصول المحاكمات الجنائية، ولا يوجد ما يؤثر في سير القضية أو الأحكام في القضية، لأن المحكمة لا تتأثر إلا بما هو مطروح أمامها من أوراق وما يقضي به القانون.

وأكد أن الطعن من المتهم والنيابة يفتح الباب أمام كافة الأحكام ودون النظر إلى العقوبات التي قضت بها المحكمة في أول درجة، وكان يمكن أن يكون التخفيف في الحكم فقط إذا كان المتهم هو الذي طعن منفرداً.