قيادي بالحرية والعدالة: هشام قنديل باقٍ رغم تحفظاتنا

أكد أنهم لا يتدخلون بقرارات الرئيس وتزامن مطالبتهم بالتغيير مع ما أعلنه الأخير صدفة

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور فريد إسماعيل، عضو المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" أن رئيس الوزراء هشام قنديل باقٍ في موقعه حتى إجراء الانتخابات النيابية، وبعدها يختار الحزب ذو الأغلبية في مجلس النواب رئيس وزراء جديداً، لكن تغيير رئيس الوزراء حالياً ليس له جدوى ولا أعتقد أنه سيتم.

جاء ذلك في تصريحات لـ"العربية.نت" عقب إعلان الرئيس مرسي عن إجرائه تعديلاً وزارياً جديداً خلال أيام وحركة محافظين جديدة. وعن تدخل حزب الحرية والعدالة في التشكيل الوزاري الجديد، خاصة أن إعلان الرئيس عن هذا التعديل جاء عقب إعلان الحزب عن قرب إجراء هذا التعديل، قال الدكتور فريد إسماعيل "نحن لا نتدخل في قرارات الرئيس، وما نشر عن مطالبات الحزب بتعديل وزاري، ثم أعقبه تصريح الرئيس بهذا التعديل هو مجرد صدفة، كما أننا لسنا وحدنا من طالب بتعديل وزاري، فكل القوى طالبت بهذا التعديل".

إلى ذلك، أكد "أن لهم ملاحظات على أداء كل الوزراء من أجل مصلحة مصر وشعبها، وهناك نقاط ضعف في أداء بعض الوزارات وقوة في البعض الآخر". وأضاف قائلاً "أظن أنه من حق أي حزب أن يبدي رأيه ويحاور الرئيس لكي يتخذ قراره بعد ذلك"، معتبراً ذلك من قبيل المشاركة والحوار.

تحفظات على أداء قنديل

ورداً على اتهام "الحرية والعدالة" بأنها وراء التمسك بهشام قنديل لحرقه حتى يتمكن الحزب من اختيار المهندس خيرت الشاطر، قال الدكتور فريد إسماعيل "هذا اتهام باطل، فنحن لنا ملاحظات وتحفظات كثيرة على أداء رئيس الوزراء، وقد أعلناها، ولكننا نرى في نفس الوقت أنه يعمل في ظروف معقدة ووسط مشهد سياسي مرتبك، ومع ذلك فهو يعمل قدر طاقته".

وأضاف "أما مقولة حرقه لتعيين شخص بعينه في حال فوز الحرية والعدالة بالأغلبية النيابية فهذا ليس وقت التحدث فيه، لأن الأغلبية البرلمانية في علم الغيب، وبالتالي لكل حادث حديث".

أما عن حركة المحافظين وارتباطها بالانتخابات النيابية، فأكد إسماعيل أن "هذه الحركة كان مخططاً لها منذ عدة أشهر وليست وليدة اليوم، فهناك بعض المحافظات ما زالت شاغرة وتدار بالإنابة، وهناك بعض المحافظين قدموا اعتذارات لمرورهم بحالات مرضية، ولكن الرئيس طلب منهم البقاء لحين إجراء حركة المحافظين، فالأمر ليس مرتبطاً بالانتخابات، خاصة أن أحداً لا يعلم متى ستبدأ تلك الانتخابات".

"الحرية والعدالة" يحاول تهدئة القضاة

وفيما يشبه محاولة للتهدئة عقب موجة الغضب التي أصابت القضاة بسبب مليونية "تطهير القضاء" التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية "الحرية والعدالة"، أعلن الحزب أن مطالبة مجلس الشورى مناقشة تعديلات قانون السلطة القضائية إنما جاء لمعالجة أوضاع قانونية غير متسقة مع الدستور الجديد، ولحل مشكلات في الساحة القضائية بما فيها قضية اختيار النائب العام (مع إشادة الحزب بالجهود التي يبذلها المستشار طلعت عبدالله لمحاربة الفساد وتحقيق العدالة).

وقال بيان للحزب مساء اليوم السبت "إن مجلس الشورى حينما يناقش مشروع قانون السلطة القضائية فهو بهذا يؤدي دوره وواجبه الذي أوجبه عليه الدستور".

وفي تفسيره للبيان، قال إسماعيل "إننا جميعاً متفقون على أن القضاء هو إحدى السلطات الرئيسة في مصر، مثله مثل السلطة التنفيذية والتشريعية، ونعلم جميعاً أن 30 عاماً مضت من حكم الرئيس مبارك حيث طغت ديكتاتوريته على كل هذه السلطات بما فيها السلطة القضائية، من دخول عملاء من أمن الدولة هذا السلك، وهناك من أحيل منهم للصلاحية وما زال بعضهم في موقعه، فنحن رأينا أن نفعل القانون لمصلحة مصر ومحاولة لإصلاح منظومة الفساد التي سادت في كل مفاصل هذه السلطات".

وأضاف "نريد أن نوضح أن إصلاح منظومة القضاء لا يتم إلا من شيوخ القضاة، علماً بأننا لا نريد قانوناً معيناً للسلطة القضائية، خاصة أن شيوخ القضاة هم أنفسهم من طالبوا بتعديل قانون السلطة القضائية منذ عام 1986".