الخاطف والمخطوف؟

عماد الدين أديب

عماد الدين أديب

نشر في: آخر تحديث:

لكل جريمة، هناك أركان أساسية هى القاتل والقتيل والأداة.

وما حدث فى سيناء يطرح السؤال: إذا كان هناك «مفعول به» تم اختطافه، فمن هو «الفاعل» الذى قام بالخطف؟

ما حدث فى سيناء يطرح السؤال: لماذا تم الاختطاف ولماذا تم الإفراج؟ ويطرح السؤال: كيف تم الاختطاف، وكيف تم «التحرير» للرهائن؟

وهل ما حدث هو تحرير أم مقايضة، وهل هو عمل عسكرى فذ؟ أم صفقة سياسية أمنية مع شيوخ القبائل ذوى المصلحة المعنية بالموضوع؟

هناك نظرية تقول: دعك من كل هذا الكلام البيزنطى، ودعنا نسأل: هل عاد الرهائن فى نهاية الأمر سالمين بأقل كلفة ممكنة؟ أم لا؟

ويقول أصحاب هذه النظرية: هل المطلوب كان القتال من أجل القتال أم الحصول على الرهائن سالمين دون ضرر؟

ويدعم أصحاب هذه الرؤية وجهة نظرهم بأن فكرة عملية «تضييق الخناق»، هى مدرسة معتبرة ومحترمة من مدارس الردع العسكرى دون إطلاق رصاصة واحدة.

وتقوم فكرة «تضييق الخناق» على إشعار الخصوم بأن هناك قوة عسكرية هائلة يتم تصعيد قوتها بشكل تدريجى يكاد يقترب من ساعة صفر قريبة وأنه من الأفضل تجنب مخاطر العملية العسكرية عن طريق القبول والاستجابة لمطالب تلك الآلة العسكرية، وهو ذات التكتيك الذى اتبعه الجيش المصرى فى سيناء.

خصوم هذه النظرية يعارضونها للأسباب التالية:

1 - إنها تصل إلى النتيجة دون عقاب الفاعلين.

2 - إنها تعقد صفقة ضمنية مع قوى لا يجب التعاقد معها بأى شكل من الأشكال.

3 - إن «التحرير» دون قتال قد يكون حلاً برجماتياً عملياً، إلا أنه ليس عملاً ذا مردود شعبوى، يعيد الهيبة للدولة أو يجدد الثقة فى قدرة المؤسسة العسكرية.

الموقف سوف يتضح أكثر فى الأيام القليلة المقبلة عندما نرى «الجائزة» التى ينتظرها «الفاعل»، حينما سهل عمل الإفراج عن الرهائن.

لا شىء يبقى سراً فى مصر المحروسة أكثر من أسبوع!

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.