عاجل

البث المباشر

"الشورى" يوافق على مقترح بتعديل قانون السلطة القضائية

رغم إعلان حزب النور رفضه لمناقشة المقترح إلا أن أياً من أعضائه لم يقاطع التصويت

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان ، العربية.نت

وافق مجلس الشورى المصري السبت، من حيث المبدأ على مقترح لتعديل قانون السلطة القضائية، وسط مقاطعة التيار المدني للتصويت.
وشرح ممدوح رمزي عضو مجلس الشورى عن التيار المدني لـ"العربية.نت" أن "الموافقة اليوم جاءت بالأغلبية رغم مقاطعة التيار المدني للتصويت".

وأضاف رمزي: "الموافقة اليوم جاءت على فكرة مناقشة التعديلات من حيث المبدأ، وسيتم لاحقاً عرض المشاريع المقدمة للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشتها مادة بمادة ثم بعد ذلك يحال مشروع القانون الى مجلس الشورى لمناقشته والموافقة عليه في جلسة عامة".

ورغم إعلان حزب النور رفضه لمناقشة المقترح إلا أن أيا من أعضائه لم يقاطع التصويت ولم يشارك في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها نواب التيار المدني. ووصف رمزي موقف حزب النور بـ"الغامض".

ومن جهته قال محمد عبداللطيف عضو مجلس الشورى عن حزب الوسط إن "المناقشة اليوم كانت لمقترح إقرار قانون وليس للقانون في حد ذاته، وما جرى اليوم كان مجرد إجراء".
خفض سن التعاقد

أما جبهة الضمير فأصدرت بيانا علقت فيه على مناقشة مجلس الشورى اليوم وكشفت أنها "تدعم كل خطوة في سبيل الوصول إلى ترسيخ معاني العدل واستقلال منظومة العدالة في وطن حرم من العدل والعدالة عشرات السنين".

واعتبرت الجبهة أن خفض سن التعاقد للقضاة "ليس انتقاصا ولا انتقاما من القضاة الأجلاء كما يحاول أن يصور البعض، وإنما هو عودة واجبة للأصل وتصحيح واجب لقرارات سياسية فاسدة من الرئيس المخلوع لاستمالة عناصر قضائية معروفة بولائها له ظل يمد لها كلما بلغت سن المعاش المحدد".

وأوضحت الجبهة أن عدد من سينطبق عليه التعديل هذا لا يتعدى 860 قاضيا وليس 3500 "كما يزعم الذين يسعون لتشويه المشروع والتخويف منه". وذكّرت أن "هيئات قضائية كاملة (مجلس الدولة) سبق لها وأن طالبت بذات التعديلات".

وجاء في البيان أيضاً: "وتأسف الجبهة لما تلمحه من ترتيبات وتحالفات وتنسيق بين بعض النواب (الذين ينسبون أنفسهم وأحزابهم للثورة ويزعمون العمل لتحقيق أهدافها، وبين بعض القضاة (الذين ستطالهم تلك التعديلات فتقضي على أحلامهم وتضعهم تحت طائلة القانون ليتساووا مع باقي المواطنين في المثول أمام جهات التحقيق) من أجل إجهاض التعديلات بأي صورة تحت حجج ومبررات غير مقبولة".

ثلاثة مشاريع قوانين

وكانت اللجنة القانونية للدفاع عن القضاة قد أعلنت عن حصولها على نسخ ثلاثة مشاريع قوانين لتعديل قانون السلطة القضائية تتضمن عدم تداول السلطة، وبقاءها في يد الإخوان، وتحول السلطة القضائية إلى سلطة تنفيذية، وإلغاء حكم عودة النائب العام السابق، كما تلزم القضاة بالإشراف على الانتخابات.

ونشرت صحيفة "المصري اليوم" أهم مواد مشروع القانون المقدم من حزب الحرية والعدالة، ومن أهمها: ألا يقل سن القاضي عن ٢٩ عاماً ميلادية، إذا كان التعيين بالمحاكم الابتدائية و٣٦ عاماً ميلادية إذا كان التعيين بمحاكم الاستئناف، وعن ٤٠ عاماً إذا كان التعيين بمحكمة النقض.

وذكر تقرير اللجنة أن "شغل الوظائف القضائية (يجب أن يكون) على أساس الجدارة دون محاباة أو وساطة، وفقا لمعايير الكفاءة والتأهيل العلمي، وألا يكون ندب القضاة إلا ندبا كاملا"، بالإضافة إلى "بيان جهات الندب ومدته وآليته"، فضلا عن "تعيين النائب العام وفقاً لحكم المادة ١٧٣ من الدستور، وتفويض مجلس القضاء الأعلى في تحديد الطريقة، ووضع الضوابط والمعايير التي يتم على أساسها اختياره".

وأشار إلى ضرورة "تنظيم إعارة القضاة، مع التأكيد على ضرورة مراعاة قواعد العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع القضاة، والإشراف القضائي الكامل على الانتخابات كواجب دستوري لا يجب الاعتذار عنه سوى لعذر مرضي موثق أو لأسباب خاصة قهرية، والمساواة بين جميع القضاة وأعضاء النيابة في الحقوق والمزايا المالية المقررة لنظرائهم في المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة وتوفير الرعاية الصحية، وتأمين رجال القضاء في حالات الخروج إلى المعاش والمرض والعجز".

وفيما يتعلق بإحالة القضاة إلى التقاعد، قالت اللجنة إن "الاقتراحات ذهبت إلى تقاعدهم ببلوغ سن الستين عملاً بقواعد المساواة والعدالة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص"، وإن "حسم هذا الأمر يتطلب المزيد من المناقشة والدراسة، وفى جميع الأحوال سيعرض على مجلس القضاء الأعلى والهيئات القضائية، لأخد رأيها طبقا لنص المادة ١٦٩ من الدستور"، وأضافت: "ولأن اللجنة وافقت عليها من حيث المبدأ، تدعو المجلس للموافقة عليها".

إعلانات