مكي يؤكد أن مشروع قانون تنظيم القضاء لم يعرض عليه

المحكمة الدستورية العليا ترفض قانوني مجلس النواب والحقوق السياسية

نشر في: آخر تحديث:

قال المستشار أحمد مكي وزير العدل المصري السابق في مقابلة مع "العربية" إن مشروع قانون تنظيم القضاء الذي يناقشه مجلس الشورى المصري لم يعرض عليه بصفته وزيرا للعدل في الحكومة المصرية، معتبرا أنه يعترض على مسألتي التوقيت وخفض سن التقاعد للقضاة.

جاء ذلك في الوقت الذي أصدرت فيه المحكمة الدستورية العليا السبت، 25 مايو/أيار، قرارا ببطلان 4 مواد في قانون مجلس النواب، و9 مواد أخرى في قانون مباشرة الحقوق السياسية اللذين انتهى منهما مجلس الشورى خلال الشهر الماضي وأحالهما إلى المحكمة الدستورية لإبداء الرأي طبقا للدستور الجديد لمصر الذي يقر بالرقابة اللاحقة على القوانين.

ومن المقرر أن ترسل المحكمة الدستورية العليا القانونين الى المجلس بالتعديلات المقترحة لإقرارها.

ويعد مشروع قانون مجلس النواب، الذي اعترضت عليه المحكمة الدستورية، السبت، هو القانون الثاني الذي يرسله مجلس الشورى للمحكمة بعد بطلان القانون الأول الذي أصدره المجلس وتم رفضه والطعن عليه أيضا.

وشددت المحكمة الدستورية العليا في بيان السبت على ضرورة إجراء بعض التعديلات، في بعض نصوص مشروعي قانون انتخابات مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية لعدم دستورية بعض المواد فيهما، ومن بينها النصوص التي تتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، إضافة إلى المادة التي تتعلق باستثناءات الترشح، وهو ما تضمنه نص المادة الثالثة في البند الخامس منها، وينص على أن "المرشح يجب أن يكون أدى الخدمة العسكرية الإلزامية، أو أعفي من أدائها، أو استثني منها طبقا للقانون، ما لم يكن استثناؤه راجعا لحكم نهائي متضمناً المساس بأمن الدولة أو المصلحة العامة" وهو ما يخالف الدستور، حيث إن تطبيق اللجنة العليا لشرط الاستثناء بالغ الصعوبة، لأنها ستبحث كل حكم ومدى ارتباطه بأمن الدولة والمصلحة العليا، علاوة على أن هذه المادة تفتح الباب أمام المستثنى من تأدية الخدمة العسكرية كالمعتقلين أو أصحاب الدراسات العليا بالخارج.

وقالت المحكمة في بيانها "إن من ضمن المخالفات التي رأتها المحكمة في قانون مجلس النواب هو ما تضمنه من مادة تتيح لمن يتولى منصب المحافظ الترشح في الانتخابات مع الإبقاء عليه في منصبه لمدة شهر لحين الإعلان عن كشوف المرشحين النهائية، وهو ما يعد مخالفة صريحة للدستور".

ولفتت المحكمة إلى عدم دستورية المادة التي تجرم الحصول على تمويل أجنبي في الدعاية الانتخابية والغرامة بقيمة ما يتحصل عليه المرشح من تمويل، حيث لا يجوز بأي حال من الأحوال الحصول على تمويلات أجنبية، وفي حالة ثبوت ذلك فعلى اللجنة العليا للانتخابات استبعاده من الترشح وليس عودته بالغرامة كما يقول القانون.

ومن أهم الملاحظات التي رصدتها المحكمة أيضًا على القانون هو عدم تضمنه تحديد دائرة للمصريين في الخارج أثناء عملية الاقتراع أو تحديد كيفية الإشراف القضائي عليها، حيث نص الدستور صراحة على أن يكون الإشراف القضائي كاملاً على الانتخابات سواء للمصريين في الداخل أو الخارج، وهو ما يؤكد عدم دستورية هذه المادة.