مسؤول إثيوبي: مخاوف مصر من "سد النهضة" ليس لها أي أساس

أديس أبابا تقول إنها ستدافع عن نفسها ضد أي عمل يستهدف "سد النهضة"

نشر في: آخر تحديث:

أكد السفير دينا مفتي، المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، أن "إثيوبيا تعتمد أسلوب الصداقة مع دول الجوار وليس فقط مصر، ولهذا فإن المخاوف لدى المصريين من بناء "سد النهضة" ليس لها أساس، وهي مجرد اعتقادات من جانبهم، حيث إن "سد النهضة" الإثيوبي سيعود بالنفع على دول الجوار".

جاء ذلك خلال لقاء للمسؤول الإثيوبي مع قناة "العربية" من أديس أبابا الأربعاء 12 يونيو/حزيران.

يذكر أن ملف "سد النهضة" الإثيوبي قد سيطر على اجتماع مجلس الأمن القومي المصري الذي انعقد الثلاثاء بحضور الرئيس محمد مرسي.

يأتي هذا بينما أعلنت إثيوبيا أنها ستدافع عن نفسها بعد الحديث المصري عن القيام بضربة عسكرية لاستهداف السد، وقالت إنها ستواصل مسعاها للتنمية.

وتعليقاً على خطاب الرئيس مرسي الأخير بشأن إبقاء كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع السد، قالت الخارجية الإثيوبية إن هذا النوع من الخطاب لن يشتت انتباه إثيوبيا، وإن الحرب النفسية المصرية لن تدفع أديس أبابا لوقف بناء السد.

وأضاف مفتي في حديث لـ"العربية": "أدركت الحكومة السودانية أهمية هذا السد، والسودان مثلها مثل مصر. بالنسبة للمخاوف المصرية، فنحن عرضنا على الجانب المصري أن نبدد المخاوف باقتراح لجنة خبراء دولية تتكون من مصر وإثيوبيا والسودان وخبراء دوليين ليدرسوا آثار هذا السد، وقد خرجوا بتقرير بعد اجتماعهم يفيد بأن هذا السد سيعود بالفائدة على دول النيل، ولذا فقد كانوا مؤيدين لقرار بناء السد. وقد أجمع الخبراء على أن هذا السد لن يؤذي مصر على الإطلاق، فهذه مجرد مخاوف واعتقادات ليس لها أساس".

وبسؤاله عن ما الذي حدث في إثيوبيا أثناء زيارة الرئيس مرسي الأخيرة لأديس أبابا، والتي تم الإعلان بعدها مباشرة عن البدء في إنشاء السد الإثيوبي، أجاب بأن الجانب الإثيوبي كان دائماً يشعر بالحساسية تجاه المخاوف المصرية.

وأضاف: "نحن نهتم بمخاوفهم، لأننا نحرص دائماً على الحفاظ على علاقات الصداقة مع دول الجوار، ولذلك اقترحنا تكوين اللجنة الدولية من الخبراء لدراسة آثار هذا السد، إلا أننا تفاجأنا برد الفعل السلبي من بعض الأطراف المصرية، وقد أعربنا للسلطات المصرية عن قلقنا من ردود الأفعال السلبية هذه عبر السفير المصري بأديس أبابا، وأخبرناهم بأن السد سيكون في صالح الشعبين المصري والإثيوبي، وأنه لا يشكل أي تهديد لمصر، ولن يؤثر في كمية تدفق المياه إلى مصر".