خبراء يحملون مرسي مسؤولية ما يحدث تجاه القنوات الفضائية

بعضهم اعتبر الرئيس قائداً لحرب شعواء ضد الإعلام والبعض الآخر اعتبر قراراته ضعفاً

نشر في: آخر تحديث:

عقب يوم واحد فقط من خطاب الرئيس محمد مرسي مساء الأربعاء الماضي، ليأتي بعده قرار وزير الاستثمار يحيى حامد، بعمل تعديل في مجلس إدارة المنطقة الإعلامية الحرة، وخروج ممثلي قنوات "النهار" و"CBC" و"دريم"، أدان عدد من خبراء الإعلام في مصر ما حدث، محملين السلطة الحاكمة في مصر المسؤولية، كما أعربوا عن قلقهم من تطور الأمر إلى اشتباكات قد تواجه الإعلاميين المصريين في الفترة المقبلة.

"العربية.نت" التقت عددا من الخبراء الذين تحدثوا عن القرار الإدارى الصادر، وما هي تبعاته على الإعلام في مصر.

إجراءات انتقامية

نهال كمال الخبيرة الإعلامية والرئيس الأسبق للتلفزيون المصري، أكدت لـ "العربية.نت" أنه في ظل وجود الثورة المصرية، فمن الغريب جدا أن نرى خطابا فيه هذا المحتوى من الكلام، معربة عن أسفها للقرار الذي حدث أمس والذي اعتبرته خارج نطاق الزمن، واعتبرت كمال أن كل ما يحدث من إجراءات تعسفية ضد القنوات لن يضيرها بقدر ما يضير السلطة الحاكمة، وأن اعتبار هذه القنوات تثير جدلا في مصر فهذا يدين النظام الحالي ولا يدين القنوات.

وتساءلت كمال قائلة "هل نعود لما قبل الثورة؟" خاصة وأننا أصبحنا ننادي بالحرية، وأنه لابد ألا تكون هناك وصاية على المشاهد، وأكدت أن القرارات التي اتخذت هي نتاج لسوء استخدام السلطة، ووصفتها بالإجراءات الانتقامية.


خطاب تحريضي

وعلى الجانب الآخر، أكد الدكتور ياسر عبد العزيز الباحث في شؤون الإعلام أن خطاب الرئيس مرسي تضمن ما يمكن اعتباره توجيها استراتيجيا لسلطات الدولة باتخاذ قرارات في حق حرية الصحافة والإعلام، وما يمكن اعتباره أيضا تحريضا مباشرا لأتباعه ومؤيديه لارتكاب اعتداءات بحق وسائل الإعلام والإعلاميين.

وأشار عبد العزيز أنه في هذا الخطاب حاول الرئيس أن يتنصل من كافة المسؤوليات عن الارتباك والفشل الذي تعانيه البلاد راهنا، وأن يعلق المسؤولية في رقبة الإعلام والقضاء وعدد من الأشخاص، وبالتالي فإنه يحرض أنصاره، وخصوصا أصحاب السوابق منهم في ممارسة العنف لارتكاب أعمال عنيفة بحق من استهدفهم بالخطاب.

وأوضح أن الرئيس يقود حربا شعواء على الإعلام والإعلاميين في مصر، منذ تولى السلطة، وتلك الحرب وصلت إلى ذروتها مساء الأربعاء الماضي، وهو يريد أن يفهم أتباعه أن مشكلة مصر ليست في انقطاع البنزين ولكن في كاميرات التلفزيون التي تنقل صور صفوف السيارات المتراصة أمام محطات الوقود، وأن مشكلة مصر ليست في انقطاع الكهرباء، ولكن في الصحافيين الذين ينقلون شكاوى الجمهور الغارق في الظلام.

واختتم عبد العزيز تصريحاته بأنه من المتوقع مع استمرار التذمر من الأداء الفاشل للرئيس وحكومته، أن تتصاعد هجمة سلطات الدولة الإدارية بحق الصحافه والإعلام، ومن الممكن أن تقدم الجماعة الإعلامية شهداء جددا جراء التحريض المباشر للرئيس ضدها.


نتائج عكسية

من جهته أكد الدكتور سامي عبد العزيز لـ "العربية.نت" أنه يشك في أن تكون هذه القرارات تمهيدا لإغلاق القنوات الفضائية، مؤكدا أنه لا يوجد أحد قادر على تكميم الإعلام، وأنه كان يتمنى أن تكون تلك القرارات التي صدرت مغلوطه وغير صحيحة، ولكن حينما تأكد من صحتها، اعتبر أنها تدل على عدم الاستيعاب لمتغيرات الزمن، وأن هذه القرارات تأتي بنتائج عكسية، واختتم سامي عبد العزيز تصريحاته بأنه لا يوجد في مصر من يستطيع أن يوقف تيار الحرية، وأن العجلة لن تدور للخلف.