الشليمي: الجيش المصري غيّر فكر المؤسسة العسكرية

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش المصري باستلام زمام الأمور

نشر في: آخر تحديث:

تعد المؤسسة العسكرية من مقومات الدولة التي تستند إليها الحكومات أو الشعوب، ولكن في حالة مصر كان الجيش في غالب الأمر يميل إلى دعم إرادة الشعب وتطويع كل موارده لحماية الأمن القومي.

وهي ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش المصري باستلام زمام الأمور تلبية لمطالب الشارع، فبعد البيان الذي تلاه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، والذي قضى مضموناً بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، بعد عام من جلوسه على كرسي الرئاسة.

والمؤسسة العسكرية المصرية حاولت على مدار عقود الاحتفاظ بدورها وعدم التدخل في السياسة إلا في أوقات استثنائية، هذه الأوقات مرت أثناء ثورة 25 من يناير حيث قامت القوات المسلحة بحماية التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك، كما لعبت دورا في الضغط عليه للتنحي، ثم إدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية.

بالعودة الى عام 1986 وقتها اضطر الجيش المصري أيضا للنزول الى الشارع لتطويق تمرد قوات الأمن المركزي بطلب من حسني مبارك آنذاك، وفي موقف مشابه وضعت فيه المؤسسة العسكرية المصرية في عام 1977 أثناء حكم السادات الذي طلب من الجيش النزول الى الشارع لحفظ الأمن واستعادة هيبة الدولة، بعد انتفاض أعداد كبيرة من المصريين احتجاجا على رفع أسعار عدة سلع في تلك الأيام، وقد اشتهرت الأحداث تلك، بانتفاضة الخبز.

وأما عن أول تدخل للجيش في الحياة السياسية المصرية فكان في 23 من يناير عام 1952 عندما بدأت حركة الضباط الأحرار تمردا عسكريا على حكم الملك فاروق، وكانت ثورة يوليو في ذلك الوقت، حركة تمرد عسكرية قادتها مجموعة الضباط الأحرار لكنها لاقت قبولا شعبيا بشكل سريع فقد سبقتها حالة تململ شعبية من الفساد واحتكار السلطة بيد العائلة الملكية.

وبخصوص هذا التاريخ للمؤسسة العسكرية المصرية يعلق فهد الشليمي، رئيس المنتدى الخليجي للأمن لقناة العربية في نشرة الرابعة على ذلك بقوله: "استطاع الجيش المصري أن يغير الفكر الاستراتيجي الحديث للمؤسسة العسكرية".

وأضاف الشليمي أن الجيوش الحديثة بدأت تلعب أدواراً سياسية من خلال دعمها لإرادة الشعب، الأمر الذي مكنها من اكتساب شعبية كبيرة. ويضرب الشليمي مثالا على الفرق بين الجيش المصري والجيش السوري الذي يقتل شعبه بينما المصري يحمي ويقف حارسا لمطالب الشارع وتدعيمها والعمل على تدعيمها.

ويرى الشليمي أن قرار عزل القائد الأعلى للقوات المسلحة هو صعب جدا ولكن المبدأ الذي اتبعته المؤسسة العسكرية بحماية الشعب والأمن القومي المصري كان له الغلبة في النهاية، وأن مصلحة البلد أهم من أي شيء آخر.