عاجل

البث المباشر

اللواء سويلم: الإخوان يحاولون جر الجيش إلى "حرب أهلية"

المصدر: العربية.نت

وصف خبيران استراتيجيان أن ما يحدث لـ"جماعة الإخوان" هو سقوط "ورقة التوت" الأخيرة، وأكدا خلال حديثهما لقناة "العربية" أن الأحداث اليوم (هجوم مجموعة على مقر الحرس الجمهوري) أوقعت الجماعة في أخطاء قاتلة، مبينين أنهم في "أفول وانزواء".

وطالب الخبيران باعتذار جماعة الإخوان من الشعب المصري لما ارتكباه في حق المجتمع والدولة.

من جهته، قال اللواء عبدالفتاح سويلم، الخبير العسكري، إن هجوم الإخوان على مقر الحرس الجمهوري كان مبيتا، حيث قام العشرات من أعضاء جماعة الإخوان يقودون دراجات نارية، ويحملون أسلحة بيضاء ورشاشات في الهجوم على مقر الحرس الجمهوري، مضيفا أن هنالك 3 تجمعات للإخوان، الأول أمام "رابعة العدوية" والثاني أمام "مقر الحرس الجمهوري" والثالث أمام جامعة القاهرة، مؤكدا أن الذين كانوا يقودون الدراجات النارية جاؤوا من تجمع رابعة العدوية وقاموا بإطلاق الرصاص الحي وقنابل المولوتوف، فرد عليهم الجيش دفاعا عن النفس، مما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة 40 جنديا، 4 منهم في حال خطرة ثم بدأت مطاردة الجيش لهؤلاء حتى وصولوا إلى رابعة العدوية، فتم اعتقال 201 من هؤلاء وسقط منهم 32 شخصا، وتم فض التجمع أمام الحرس الجمهوري فكانت المحصلة النهائية انتهاء أحد التجمعات الثلاثة.

وأشار اللواء سويلم إلى أن من كان في رابعة العدوية من متجمهرين للإخوان، لم يكتفوا عند التظاهر بل صعد عدد كبير منهم إلى الأسطح وفوق المباني ليقوموا برمي الحجارة و"قنابل المولوتوف" على أفراد وعناصر الجيش مما تسبب في حرائق كثيرة، مانعين رجال الإطفاء من أداء مهامهم وإخماد تلك الحرائق، محاولين جر الجيش إلى "حرب أهلية"، مؤكدا أن الجيش لن ينساق وراء الإخوان، ولدينا 4 خطط للرد على جماعة الإخوان.

وحول ما صدر من تصريح لمرشد الإخوان المسلمين بأن عبدالفتاح السيسي يريد أن يقود مصر إلى نفس مصير سوريا، رأى اللواء سويلم أن الإخوان يحاولون من خلال تصريحاتهم أن يجروا الجيش إلى مستنقع قد لا يحمد عقباه، فهم يحاولون أن يجعلوا الجيش يبدأ بهجوم من أجل ترسيخ حرب أهلية وسفك دماء كما هو الحال في كثير من الدول ولإجبار الجيش على التفاوض مع الإخوان وفق شروطهم، لكن الجيش متنبه لأهداف الإخوان ولن يسمح الجيش بتحويل مصر إلى سوريا أخرى ولا إلى جزائر ثانية.

في حين قال بشير عبدالفتاح، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن جماعة الإخوان المسلمين ترتكب الخطأ الثالث القاتل بالنسبة لها، فقد كان الخطأ الأول متمثلا في الانحراف الفكري حين عرجت للسياسة، وكان الأفضل أن تنأى بنفسها.

وأضاف "أما الخطأ الثاني فهو استغلال الفراغ السياسي في انتخابات الرئاسة بعد ثورة يناير واستيلائهم على الرئاسة ولم تكن الجماعة بقدر المستوى المطلوب فحكمت على نفسها بالإعدام السياسي.

وأشار عبدالحفيظ إلى أن جماعة الإخوان ترتكب خطأ كبيرا بمواجهتها الدولة ككل، مثل القضاء والشرطة ثم المواجهة الأخطر التي تسقط منها كل الأوراق التي بيدها ولن تبقي لها شيئا مع الجيش.

وأوضح "فما جرى من أحداث صباح اليوم والذي تم له الترويج بشكل خاطئ بأن جماعة الإخوان هي التي تعرضت لهجوم من قبل الجيش ثم ثبوت عكس ذلك، فإن الإخوان حكمت على نفسها بالأفول فكريا وسياسيا ومجتمعيا.. ولم يبق أمامها إلا الاعتذار وأن تطلب "الصفح والعفو" من الشعب المصري كي يسمح لها بتجديد وطنيتها".

إعلانات