عاجل

البث المباشر

كواليس لقاء السيسي بنائب وزير الخارجية الأميركي

المصدر: العربية.نت

أكد الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، خلال لقائه مع وليام بيرنز، نائب وزير الخارجية الأميركي، أن القوات المسلحة انحازت لإرادة الشعب والتمكين لإرادته الحرة لكي يقرر ما يرى، وأن القوات المسلحة المصرية عرفت وتأكدت وتصرفت تحت أمر الشعب، وليست آمرة عليه، وفي خدمته وليست بعيدة عنه، وأنها تتلقى منه ولا تملي عليه.

وأضاف السيسي خلال اللقاء الذي استمر نحو ساعتين في مقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، في حضور السفيرة الأميركية بالقاهرة آن باترسون: "إن القوات المسلحة لن تدخل إلى عالم السياسة، بل إلى العمل الوطني بعيداً عن الاستقطاب وأحادية التوجه والفكر الذى كان يهدد المجتمع المصري وينذر بانهيار شامل".

ووفقاً لصحيفة "الأهرام"، قال السيسي: "إن الوضع المتأزم هو ما دفع الجيش إلى ساحة العمل الوطني وليس السياسي فطرحت خريطة مستقبل قد تساعد على ممارسة حق الاختيار الحر، وكانت هذه الخريطة التي تشرّفت بعرضها أمام الشعب ووسط حضور ممثلين لقواه، خصوصاً الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، مجرد إطار مقترح لطريق آمن للخروج من المأزق".

وأكد السيسي أن مصر موجودة دائماً في صف الحرية والعدل والتقدم مستمرة في العلاقات الوثيقة مع الدول الصديقة وراغبة في سلام وتعرف مسؤولياتها وتحمي قرارات شعبها.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي قد التقى عقب لقائه مع السيسي بالدكتور حازم الببلاوي، رئيس الوزراء المكلف، للتشاور حول القضايا الداخلية والخارجية.

ويزور وليام بيرنز مصر هذا الأسبوع لمقابلة بعض أعضاء الحكومة الانتقالية والتشديد على ضرورة وضع حدّ للعنف والمضي قدماً نحو إقامة حكومة منتخبة ديمقراطياً، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، مؤكدة أنه سيلتقي أيضاً بالمسؤولين التنفيذيين لبعض الشركات وبعض أعضاء المجتمع المدني.

تخبط الموقف الأميركي

ومن جهته، أكد مصدر مطلع لـ"الأهرام"، أن الموقف الأميركي لايزال يمرّ بحالة من التخبط في توصيف الحالة المصرية، حيث عبّر بيرنز عن تقديره للجيش المصري ودوره في الاستجابة للإرادة الشعبية، لكنه أكد رغبة الإدارة الأميركية في التأكد من انتقال سلمي ديمقراطي عبر خريطة واضحة.

وقال المصدر: "إن السفيرة الأميركية مازالت تمارس دوراً سلبياً في نقل حقيقة الوضع على الأرض، حيث عبّر وزير الخارجية الأميركي عن أنه تلقى تقارير حول وجود اعتراضات قوية في الشارع لا يستطيع تقييم حجمها حول طريقة انتقال السلطة من رئيس تم عزله بإرادة ملايين.

وأضاف "إن الإدارة الأميركية نقلت تفهماً لوجود ديمقراطية الإرادة الشعبية والتي لابد أن تؤدي الى ديمقراطية الصندوق عبر استفتاء على دستور دائم للبلاد وانتخابات نزيهة لرئيس البلاد".

وقال إن ملف المعونة العسكرية تم طرحه أيضاً خلال اللقاء، لافتاً إلى أن رؤية الجيش المصري تم طرحها في هذا الملف، حيث ترى أن المعونة ورقة ضغط من المصريين على الولايات المتحدة وليس العكس، وبالتالي فالولايات الأميركية هي الأكثر حرصاً على استمرارها كأساس لاستمرار العلاقات العسكرية الثنائية.

ووفقاً لـ"رويترز"، أثارت الأزمة في مصر قلق الحلفاء في المنطقة والغرب.

وقال حزب النور السلفي إنه رفض دعوة لمقابلة بيرنز بسبب التدخل غير المبرر في الشؤون الداخلية والسياسة المصرية من جانب الولايات المتحدة.

وواشنطن حائرة بين دعمها المعلن للديمقراطية وعدم ارتياحها لصعود جماعة الإخوان المسلمين، وهي ترفض حتى الآن تحديد ما إذا كانت تعتبر عزل مرسي انقلاباً مما يتطلب وقف المساعدات التي تقدمها لمصر.

احتجاجات الإسلاميين

ودعا الإسلاميون إلى احتجاجات حاشدة يوم الاثنين وكذلك معارضو مرسي الليبراليون. واتسمت المظاهرات في القاهرة بالسلمية بصورة كبيرة طوال الأسبوع الماضي بعد مقتل 92 شخصاً على الأقل في الأيام التي أعقبت عزل مرسي.

وأذكى عدم وضوح الموقف الأمريكي المشاعر المناهضة للولايات المتحدة من كلا الجانبين. وأغضبت السفيرة الأميركية باترسون خصوم مرسي في الأسابيع التي سبقت الإطاحة به عندما أكدت على شرعيته وعدم تشجيع المظاهرات ضده.

وفي الأسبوع الماضي تسببت وزارة الخارجية الأميركية في تأزم الموقف أكثر عندما قالت إن حكم مرسي غير ديمقراطي وهو تعليق فسّر في القاهرة على انه يلمح إلى أن عزله مشروع. وطالبت واشنطن بالإفراج عنه ووقف عمليات الاحتجاز السياسي.

إعلانات