حزب النور: نرفض تماماً مطالبة السيسي بتفويض من الشعب

جلال مرة: لا يوجد ما يمنع "النور" من المشاركة في جلسات المصالحة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن حزب "النور" السلفي رفضه التام لمطالبة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي بتفويض من الشعب لمواجهة أحداث العنف والإرهاب بالبلاد، مؤكداً رفضه لفكرة الحشد والحشد المضاد، وحذر من إمكانية اندلاع حرب أهلية، بحسب بيان صدر عن الحزب عقب اجتماع عقد الأربعاء 24 يوليو/تموز لبحث تداعيات دعوة السيسي.

ونصّ البيان على أن "الدولة ليست بحاجة إلى تفويض بأداء مهمتها في ذلك طالما كانت تقوم بذلك في حدود القانون، ومن هنا فإن الحزب يعلن رفضه التام للمطالبة بتفويض خاص وعبر حشود شعبية في هذا الشأن، ويؤكد الحزب أن خرق الأفراد للقانون مهما كان يمكن أن تعالجه الدولة، وأما خرق أجهزة الدولة للقانون فيهدد بزوال الدولة".

وأضاف: "مازال الحزب يكرر رفضه لفكرة الحشد والحشد المضاد، ويحذر من اندلاع حرب أهلية متى اتبعنا ذلك الأسلوب".

كما أكد الحزب في بيانه "ضرورة أن تلتزم القوات المسلحة بدورها في حماية الدم المصري ضد أعدائه، والحيلولة دون أن يراق في صراع بين أبنائه، ونحذرها - قادة وأفراداً - من التأثر بأصوات تحسد شعب مصر على تلاحم جيشه مع جميع أبناء شعبه".

وطالب جميع الأطراف المعنية والقوى الوطنية بعقد جلسة مصالحة عاجلة تحت رعاية فضيلة شيخ الأزهر لنزع فتيل الأزمة وتجنب العنف وحقن دماء المصريين.

جلسات المصالحة الوطنية

هذا وصرح المهندس جلال مرة أمين عام حزب "النور"، بأنه لا مانع من مشاركة الحزب في جلسات المصالحة الوطنية التي انطلقت الأربعاء، مشدداً على أنه يجب تنقية الأجواء قبل تلك الجلسات لضمان نجاحها.

ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن مرة قوله إن هناك أموراً لابد من تنفيذها للتمهيد لإجراء مصالحة وطنية حقيقية وهى "ميثاق شرف إعلامي فلا يتصور الكلام على مصالحة في ظل تبني بعض وسائل الإعلام لخطاب تحريضي"، و"عودة القنوات الإسلامية المغلقة"، مطالباً بمراجعة سلوك الأجهزة الأمنية تجاه المظاهرات.

وطالب مرة أن يكون ملف المصالحة تحت مظلة وبرئاسة مؤسسة الأزهر الشريف إحدى مؤسسات الدولة.

في نفس السياق، أعلن نادر بكار مساعد رئيس حزب "النور"، أن حزبه يقوم بمحاولات وساطة بين المؤسسة العسكرية والإخوان، مشيراً إلى أن "أولوياتنا هي فض الاشتباك، ثم الجلوس على طاولة واحدة بين الأطراف الفاعلة"، مؤكدًا أن هذه المحاولة جارية على قدم وساق.

معالجة نفسية وسياسية لعموم الشعب

وأضاف بكار خلال حوار تلفزيوني أن الوضع في مصر يحتاج إلى معالجة نفسية وسياسية لعموم الشعب المصري بعد كل المشاهد التي نراها.

من جانبه، أكد المهندس صلاح عبد المعبود عضو المجلس الرئاسي لحزب "النور"، أن الحزب يتواصل مع كافة القوى الإسلامية والسياسية للمشاركة في المصالحة الوطنية التي يرعاها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مضيفاً "نتواصل مع جماعة الإخوان المسلمين والقوات المسلحة للمسارعة في إجراء عملية مصالحة وطنية حقيقية بالتعاون مع الأزهر".

وأضاف: "يجب أن تكون هناك عملية مصارحة ومكاشفة حقيقية من كافة الأطراف السياسية المصرية حتى تصبح عملية المصالحة الوطنية ذات جدوى"، مطالباً بصدور "ميثاق شرف إعلامي" ووقف بعض وسائل الإعلام عما وصفه بالخطاب "التحريضي".