رفيق حبيب: إخفاء مرسي يهدف للضغط عليه لفض الاعتصامات

خبراء: فشل مفاوضات الحوار بين الجيش والإخوان وراء تصعيد السيسي في خطابه

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور رفيق حبيب، الباحث السياسي ونائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" السابق "أن وجود الرئيس تحت الإقامة الجبرية يرجع إلى سببين أولهما للضغط عليه لفض الاعتصام، والثاني قد يكون هناك طرف يتم الحوار والتفاوض معه ومساومته".

جاء ذلك في دراسة له حول الأحداث الجارية في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق الدكتور محمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري، مشيراً إلى أن بقاء المعتصمين المؤيدين للرئيس محمد مرسي في الميادين وصمودهم أكبر وقت ممكن ستكون له نتائج إيجابية في عودة الشرعية بحسب رأيه.

ورصدت "بوابة الأهرام" في تقرير سابق كواليس مفاوضات بين جماعة الإخوان والقوات المسلحة، عن مصادر لم تسمها والتي شاركت في المفاوضات، رصدت الإجماع على أن بقاء المواطنين في الشوارع سواء المؤيدين للموجة الثانية من الثورة أو المطالبين بعودة مرسي يمثل خطراً ويزيد من احتمالية سقوط الضحايا والاقتتال الأهلي، وهو ما أغضب القوات المسلحة خلال الأيام الماضية.

وبحسب الدكتور فريد إسماعيل عضو مجلس شورى الإخوان فقد أكد لـ"العربية.نت" "أنه لا توجد أي مفاوضات بين الإخوان والجيش، ولكن كانت هناك بعض التدخلات من قبل التحالف الوطني وبعض الوسطاء لتقريب وجهات النظر وقلنا لهم إنه لا تحاور أو مفاوضات إلا على قاعدة الشرعية الدستورية والتي تتمثل في عودة الرئيس مرسي والدستور ومجلس الشورى وإلغاء كل الآثار التي ترتبت على الانقلاب بحسب تعبيره، وهو ما رفضته القوات المسلحة.

تصعيد الإخوان وتصعيد السيسي

وما بين تصعيد الإخوان في الشوارع من خلال تظاهرات عشوائية دفع الإخوان من خلالها مؤيديهم إلى السقوط قتلى في الشوارع من أطراف مجهولة وسقوط ضحايا أيضاً من معارضيهم بشكل شبه يومي سواء من قبل الإخوان أو الشرطة والجيش في سيناء وبالتالي سادت حالة من الغضب لدى القيادة العامة للقوات المسلحة من الوضع الراهن ما دفع الفريق السيسي إلى الخروج أمس داعياً المصريين إلى الخروج غداً في مليونية "لا للإرهاب"، لتفويضه في وقف هذا العنف.

وبغض النظر عن مدى مشروعية وقانونية هذا الطلب إلا أن الفريق السيسي دعا إلى التظاهر غداً الجمعة لتفويضه في مقاومة الإرهاب، حتى لا يقع في حرج أمام الرأي العام المصري والعالمي كونه أعلن وقوفه مع تظاهرات 30 يونيو واستجابته للشعب حقناً للدماء وإنهاء لحالة الانقسام في المجتمع المصري، وفي نفس الوقت تزداد وتيرة سقوط الضحايا وإراقة الدماء بعد عزل مرسي.

الحداد: مستمرون في الاعتصامات

وفي سياق متصل كشف جهاد الحداد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في لقاء تليفزيوني له "أنه حتى هذه اللحظة لا يعلم مكان احتجاز الرئيس السابق ولا طاقم الرئاسة ومن بينهم والده عصام الحداد الذي كان مستشاراً للشؤون الخارجية للرئيس مرسي سابقاً".

ونفى جهاد الحداد وجود أي اتصالات أو مفاوضات بين الإخوان والجيش خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه لا تفاوض قبل عودة الرئيس مرسي إلى منصبه وكذا عودة مجلس الشورى والدستور المعطل".

وقال الحداد إن "المتواجدين في رابعة العدوية ليسوا جميعاً من الإخوان، بل كثير منهم من الشعب وتيارات إسلامية أخرى ترفض الانقلاب العسكري وإنهم سيستمرون في اعتصاماتهم في رابعة العدوية وميدان النهضة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا".

وحول دعوات العنف واحتمالات اشتعال الحرب الأهلية في الشارع المصري؟ قال الحداد: "إن أي مشهد لحرب أهلية يحتاج الى طرفين متصارعين، ولكن نحن الآن أمام طرف واحد يواجه المعتصمين والمدافعين عن الشرعية، ونحن نرفض استخدام العنف منهجاً، وقررنا أن نكون من يستقبل العنف ونحن أيضاً لا نبني حركتنا على نتائج محددة ولكننا نصمم على مبدأ ونترك النتائج على الله ولا نرى أي مؤشرات للاقتتال الداخلي، ولكن ما نراه مؤشرات لاستهداف مبيت للقتل من قبل من هم في السلطة الآن ضد مؤيدي الشرعية، والمعتصمون الآن لا يبتغون إلا عودة الشرعية أو الشهادة".