غاضبون يصفون أوباما بـ"مرشد" الإخوان الحقيقي

"تمرد" تطالب بقطع أو تجميد العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

فجَّر بيان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس الخميس، حول مصر وإلغائه مناورات النجم الساطع للتدريب مع الجيش المصري بركاناً من الغضب الشعبي يجتاح الساسة والمصريين، واعتبروه تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية لمصر، ودعماً أميركياً للإرهاب الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين.

ويحدث هذا في الوقت الذي نظّم فيه عشرات الآلاف من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مظاهرة إلكترونية حاشدة على صفحة أوباما الرسمية احتجاجاً على تدخله في الشؤون المصرية الداخلية.

وتعبيراً عن الغضب الشبابي من خطاب أوباما المتجاوز بحق السيادة المصرية، نظم عشرات الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مظاهرة إلكترونية على الصفحة الرسمية لأوباما بموقع "فيسبوك " تضمنت التظاهرة التعليق باللغة العربية وعدة لغات أخرى على خطاب أوباما.

وقد رصدت "بوابة الأهرام" فعاليات هذه المظاهرة الإلكترونية، حيث أكد المصريون رفضهم للتدخل الأميركي في الشأن المصري، وخطاب أوباما، رداً على ما وصفه بـ"العنف غير المبرر" الذي تنتهجه الحكومة المصرية، وهو ما اضطر إدارة الصفحة تصدياً لهذا الغزو الإلكتروني إلى إغلاقها أمام التعليقات وحذف الكثير من التعليقات، وهنا لجأ المصريون إلى كتابة تعليقاتهم على الصور الخاصة بأوباما.

استدعاء السفير وفضح المؤامرة

النائب البرلماني السابق ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أعرب عن استنكار الحزب لخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما واعتبره تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لمصر، مؤكداً رفضه للخطاب شكلاً وموضوعاً، وقال لـ"العربية نت" إن "أوباما يتحدث وكأن مصر هي إحدى جمهوريات الموز التابعة له، وهذا يكشف جهله بالتاريخ والجغرافيا معاً، وأن أوباما بخطابه هذا يؤكد إصراره على تنفيذ المخطط الصهيو أميركي، متوهماً قدرة الإخوان على إحداث فوضى شاملة، ليستكمل خطته لتقسيم مصر بيد الإخوان.

وأضاف أنهم في حزب الجيل يطالبون الحكومة المصرية برد قوي يشمل استدعاء السفير الأميركي وإعلانه رفض مصر لخطاب أوباما وللمعونة الأميركية، كما يجب على الحكومة أن تفضح أمام العالم ضلوع أميركا في المؤامرة عليها.

مستفزة وعدائية للشعب

ووصفت أمل شرف، عضوة المكتب السياسي لحركة 6 أبريل، في تصريح لـ"العربية نت"، كلمة أوباما بأنها مستفزة وعدائية، وتمس الشأن الداخلي المصري، وهذا تدخل خارجي مرفوض تماماً.

وتشير أمل إلى أن الشعب فوّض الجيش والشرطة لمكافحة هذه الفئة الإرهابية ولن يرضى عن هذا القرار بديلاً، وترى أن البيان الصادر من الرئاسة المصرية كافٍ للرد على أوباما.

وعلى العكس، يرى حسن شاهين، عضو مؤسس حركة تمرد وجبهة 30 يونيو، أن بيان الرئاسة ليس كافياً، وأكد لـ"العربية نت" ضرورة قطع العلاقات السياسية مع أميركا أو حتى تجميدها لفترة، كي تعرف أميركا وتدرك أن مصر دولة ذات سيادة، وأننا لا نقبل وصاية أميركية ولا غيرها، وعليها أن تحترم إرادتنا وسيادتنا كمصريين إذا أرادت التعامل معنا.

وحذر شاهين من مسعى الإخوان لتمزيق الوطن واختلاق الفتن ونشر الجماعات الإرهابية، ومتحدياً بأنه "لا أميركا ولا غيرها يستطيع الوقوف أمام إرادة الشعب المصري".

شباب الإنقاذ و"وول ستريت"

علاء عصام، عضو المكتب التنفيذي لشباب جبهة الإنقاذ، في تعقيبه لـ"اليوم السابع" يرى أن كلمة أوباما تؤكد "عمالة جماعة الإخوان المسلمين"، لافتاً إلى أن "أوباما يكيل بمكيالين، إذ ينظر إلى ما حدث بمصر من الإخوان على أنه اعتصام سلمي رغم العنف بينما تم اعتبار وول ستريت جماعات مخربة وجرى فض اعتصامها بالقوة".

وقد وصف المتظاهرون الإلكترونيون أوباما بـ"راعي الإرهاب"، ونسبوا إلى الإدارة الأميركية رعاية الإرهاب، وفي تعليق ساخر قال أحد المصريين: "إن أوباما هو المرشد العام الحقيقي لجماعة الإخوان"، ودعا بعض المعلقين المواطن الأميركى إلى التنبه إلى دعم أوباما للجماعات الإرهابية بأموال دافعي الضرائب.

وقال الآلاف غيرهم في تعليق موحّد لأوباما: "خليك في حالك"، وفي تعليق آخر قال الآلاف من ناشطي فيسبوك في كلمة موحدة: "ونؤكد لك بكل لغات العالم أننا كشعب مصري نقف وراء رجال القوات المسلحة والشرطة في تصديهم لهذه المجموعة الإرهابية المخربة، وأننا لن نسمح لك أو لغيرك ولا أي دولة في العالم بالتدخل في الشأن المصري الداخلي، ونقول لك ارفع يدك عن مصر.. وكفاك دعماً للإرهاب".