شيخ الأزهر: الشرعية لا تكتسب بدماء تسيل وفوضى منتشرة

الدكتور الطيب يشيد بموقف خادم الحرمين ويؤكد: السعودية هي حصن العروبة والإسلام

نشر في: آخر تحديث:

طالب الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، السبت، جماعة الإخوان المسلمين بالمسارعة إلى حماية مصر، مؤكداً أن "الشرعية لا تكتسب بدماء تسيل".

وأوضح الطيب في كلمة صوتية ألقاها عبر التلفزيون المصري: "إلى جماعة الإخوان، إن مشاهد العنف لن تكسب استحقاقاً لأحد، والشرعية لا تكتسب بدماء تسيل، ولا بفوضى تنتشر بين العباد، ولا تزال هناك فرصة وأمل متسع لكثيرين منكم ممن لم يثبت تحريضه على العنف".

ودعا الطيب جماعة الإخوان المسلمين، حسب ما نشرت "المصري اليوم"، إلى أن يجنحوا للسلم، وأن يسارعوا إلى "حماية مصر بلدكم ووطنكم، الذي ولدتم فيه وتربيتم ونشأتم". وأضاف: «تسارعون لحماية البلد من الانزلاق إلى فتنة عمياء أحرقت البلاد".

وأشار الطيب إلى أنه يتحدث للمصريين في "أيام عصيبة"، كما اعتبر أن الوطن "يمر بفتنة تكشر عن أنيابها، وتتورط فيها للأسف أياد داخلية"، مقدماً تعازيه لأسر الشهداء والضحايا من أبناء مصر جميعاً، كما تمنى الشفاء للجرحى.

وقال: "لا يزال الأزهر رغم محاولات استقطابه والتأثير على دور علمائه وتشويه دوره الوطني، لا يزال يتسامى عن كل ذلك، ويأمل أن يستمع إليه الجميع لرسائله المبرأة من أي هوى".

الجيش والشرطة.. خير أجناد الأرض

وأشاد شيخ الأزهر في كلمته برجال الجيش والشرطة، قائلاً: "أنتم خير أجناد الأرض، وحفظ الأمن أمانتكم ستسألون عنها أمام الله، وبدونكم لن يتحقق للبلاد الأمن والاستقرار"، مناشداً إياهم بـ"توخي الحذر والدقة وأنتم تنشرون الأمن، وتفرقون بحذر شديد بين من يتظاهر سلمياً وبين من يتظاهر للعنف والتخريب".

كما دعا رجال الجيش والشرطة إلى "الحفاظ على أرواح المسالمين، والتحلي بالصبر مع المتظاهرين السلميين ما داموا لم يعتدوا على مقدرات الوطن".

وخاطب الدكتور أحمد الطيب المصريين من مختلف التيارات والقوى السياسية والحزبية، بقوله: "الاختلاف سنة الله في الكون، لكنه لا يقدح في وطنية أحد، وإني أناشدكم أن تفتحوا أبواب التصالح، وأن ترتادوا أبواب بناء مصر المستقبل".

وقال: "علينا أن نقر جميعاً أن هيبة الدولة هي صمام الحفاظ على أمن المواطن وأرواح المواطنين، وأنه مع العبث بأي من هذين الخطين الأحمرين لا أمل في أمن ولا استقرار".

حرق الكنائس ليس من الإسلام

كما خاطب شيخ الأزهر أقباط مصر بقوله: "لا يدخر الأزهر جهداً في التأكيد على حرمة كنائسكم ودور عباداتكم، وتخريبها ومسها بسوء ليس من الإسلام، والإسلام يبرأ من كل هذه التجاوزات، ولا يخفى علينا أو عليكم أن هناك محاولات لجر البلاد لفتنة طائفية"، كما شدد على أن "مصر كانت وستبقى أبية ضد هذه المحاولات الدنيئة".

وفي حديثه لدول العالم الخارجي قال: "أصدقاؤنا في العالم الخارجي.. مصر قادرة على تجاوز هذا المرحلة، وإذا التزمت الدول بمواثيق وأعراف الأمم المتحدة، وخاصة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، مصر بحضارتها العريقة التي تعرفونها أكبر، ونذكركم أن الله أكبر منكم، وأن الله غالب على أمره، ونسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها ويقيها من كل شر ومكروه".