مؤسس "تمرد": مستعدون لدعم السيسي رئيسا لحين استقرار مصر

محمود بدر توقع مشاركة الإخوان بالانتخابات البرلمانية من خلال أحزاب ذات اتجاه إسلامي

نشر في: آخر تحديث:

أبدى محمود بدر، مؤسس حركة "تمرّد"، عدم تحفظه على تولي قيادة عسكرية رئاسة مصر، مضيفاً أنه إذا لم تستقر الأوضاع الأمنية خلال الفترة القادمة، فمن الممكن أن يدعم الفريق السيسي للرئاسة، وأنه في حالة استقرار الوضع الأمني - وهو ما يتوقعه - فسيدعم رئيساً مدنياً.

وتوقع بدر استمرار دور حركة تمرّد في المرحلة القادمة، موضحاً أنهم أنهوا نصف الطريق ومازال لديهم تحديات كثيرة في النصف الآخر، ومؤكداً إيمانه بإرادة الشعب وأن الشارع يفرض إرادته على الجميع، وأضاف أن الجيش شريك أساسي في ثورة ٣٠ يونيو/حزيران لأنه اختار الطريق الصعب وهو طريق مواجهة من داخل وخارج مصر.

وقال بدر في "مقابلة خاصة" مع الزميلة راندة أبوالعزم، إنه يتوقع مشاركة الإخوان في الانتخابات البرلمانية من خلال أحزاب ذات اتجاه إسلامي كحزب مصر القوية، مستبعداً مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية.

وصرّح بدر بأنهم سوف يحولون حركة تمرّد الى حزب سياسي يجمع الشعب المصري، ومن الممكن أن يكون هو رئيسه، ومن الممكن أن يرشح نفسه للرئاسة عندما يبلغ السنّ القانونية للترشح وهو 40 عاماً، والمعروف أن بدر اتجاهه قومي ناصري عربي.

مخاوف من سرقة الثورة

وحول الخوف من سرقة الثورة كما حدث من قبل، قال بدر إنها مقارنة غير منصفة لأن هناك فرقاً بين ما حدث في ٢٥ يناير وما حدث في ٣٠ يونيو/حزيران، ففي الحالة الأولى نزل الناس في الشوارع وبعد ذلك تكوّن ائتلاف شباب تحدث باسم الثورة، ولكن هذه المرة مجموعة من الشباب كان لديهم فكرة وتجمّع الشارع من حولهم، فالشعب هو القائد الوحيد لثورة ٣٠ يونيو.

وأكد بدر أنهم لن يكرروا أخطاء ٢٥ يناير وهي انفصال الشباب عن الشعب، ولذلك نحن بشكل يومي في ندوات ومؤتمرات جماهيرية في القرى والنجوع، وسوف نسلك الطريق السياسي بالمشاركة في وضع دستور مدني ديمقراطي.

وأضاف أن لجنة الـ٥٠ هم وكلاء يكتبون الدستور ويقولون ماذا يريد الشعب المصري من الدستور، وهذا ما تقوم به حركة تمرّد الآن، وهي حملة "اكتب دستورك.. ماذا تريد من دستور مصر".

وأشار بدر إلى أن حركة تمرّد لديها رؤى وتعديلات على الدستور، حيث يرون أن الدستور الحالي لا يصلح لأن يكون دستوراً، واصفاً إياه بدستور ولاية الفقيه.

ونفى بدر وجود أي محاولات لإقصاء الإسلاميين من عملية تعديل الدستور، مستشهداً بوجود ممثلين للتيار الإسلامي أعضاءً بلجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور. وأضاف بدر أن حزب النور السلفي يشارك في وضع التعديلات الدستورية وأن أعضاءه أصرّوا على وجود المادة ٢١٩، على الرغم من قناعته الشخصية باتخاذهم الشريعة والهوية الإسلامية كستار.

وقال بدر إن الشعب المصري ليس محتاجاً لأحزاب دينية للتأكيد على هُويته الإسلامية العربية، وإن الإسلام دخل مصر على يد عمرو بن العاص وليس محمد بن مرسي أو ياسر بن برهامي، بحسب تعبيره.

وأكد أن موقفه من التيار الإسلامي ليس موقفاً معادياً وإنما هو موقف يطالب أنصار هذا التيار بالنظر بواقعية للشارع المصري، مشيراً إلى أنه لا يخشى من أن تعرقل الخلافات حول التعديلات الدستورية المرحلة الانتقالية لأن صاحب الكلمة هو الشعب المصري.

خط سير المرحلة الانتقالية

وأضاف بدر أنه وجّه رسالة لجميع القوى السياسية، ومن ضمنهم حزب النور، يطالبهم بعدم تعطيل خط سير المرحلة الانتقالية، وصرح بدر بأنه متفهم لموقف حزب النور وأنه أثنى في البداية على موقفه الداعم للشعب المصري، إلا أن ما يحدث حالياً يجعله قلقاً من موقف الحزب، معللاً بأن حزب النور وضع معوقات أمام الجميع خلال جلسات المشاورة لتكوين الحكومة، وأنهم لم يحضروا جلسات المصالحة الوطنية .

وحول رؤيته للمصالحة مع الإخوان المسلمين، صرّح بدر بأن الدولة المصرية تم تفويضها للتعامل مع هذا الملف، وأنه إذا دعته الدولة المصرية لجلسة مصالحة فسيحضرها، مضيفاً أن تجربته مع الإخوان حينما رفضوا الدعوة للمصالحة والصلاة في الأزهر كانت مريرة للغاية، على حد وصفه.

وأضاف بدر أن هناك أسساً للمصالحة، أولها أن تعتذر جماعة الإخوان للشعب المصري، وأن يحترموا شرعية ٣٠ يونيو وما تلاها، وأخيراً أن يلتزموا بممارسة العمل السياسي دون عنف. وشدد بدر على أنه يجب أن يحاكم كل من تورّط في سفك دماء المصريين.

اتهام "تمرّد" بالعمالة

ورداً على الاتهامات التي توجّه لحركة تمرد بالعمالة لأجهزة أمنية واستخباراتية، قال بدر إن تلك الاتهامات وجهت من قبل لقوى سياسية عدة، وإن مقر تمرّد لم يحمه أحد حينما احترق، ومن لديه دليل ضده عليه أن يتقدم به للنيابة العامة والنائب العام .

وحول رفض رئيس لجنة التعديلات الدستورية مادة العزل السياسي، صرّح بدر بأن جماعة الإخوان خدعتهم بتلك المادة، وكل من تم عزله لا يتعدى ألف فرد من المنتمين للحزب الوطني، وأغلبهم داخل السجون.

وأضاف بدر أنه في رأيه يجب أن يكون هناك قانون عزل سياسي يشمل اعضاء الحزب الوطني وجماعة الاخوان المسلمين، إلا أن عزل الإخوان - برأيه - سينتج عنه المزيد من التطرف لوجود أعضاء للجماعة على الارض. وقال إن الشعب المصري عزل النظام السابق والإخوان المسلمين شعبياً، وإنه يثق بأن الشعب هو الذي سيقوم بالعزل علي الأرض وسيختار نماذج مشرفة في البرلمان تليق بمصر.

وصرح بأن الشعب المصري أحس بقيمة جمال عبدالناصر، معبراً عن إعجابه بتجربته التي وصفها بأن لها مزايا وعيوباً، وأن أهميتها تكمن في انحيازها للفقراء.

وحول ما إذا كان يفضل أن تسبق الانتخابات الرئاسية البرلمانية أو العكس، أوضح بدر أنه يتمنى بشكل شخصي أن تتم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معاً، لكنه يرى أنه يجب الالتزام بخارطة الطريق والتي تنصّ على وضع الدستور ثم الانتخابات البرلمانية تليها الانتخابات الرئاسية.

وصرح بدر بأنه لا يتوقع ألا يكون رئيس مصر القادم من الـ١٣ مرشح السابقين، مضيفاً أنه يجب ترك الاختيار للشعب المصري.

وحول موقفه من المملكة العربية السعودية، أقرّ بدر بأن السعودية الآن تتبنى وترعى ارادة الشعب المصري وتتخذ مواقف داعمة للعروبة. وذكر بدر أنه يقدر موقف الإمارات والسعودية، الذي وصفه بالتاريخي والمذهل، وأنه كان عليه أن يشكر موقف دول الخليج، وأن الشكر والتقييم يأتي تبعاً لمواقف الدول التي وقفت أمام العالم لدعم الشعب المصري، على حد تعبيره.