عاجل

البث المباشر

قوى سياسية تطالب الحكومة المصرية بمنع التظاهر مؤقتاً

المصدر: القاهرة - سعيد السني

طالبت قوى سياسية مصرية الحكومة المؤقتة بمنع التظاهرات لفترة محددة، بهدف خلق أجواء استقرار داخلي, حتى يمكن السير بخطى سريعة لتنفيذ خارطة الطريق, ودفع عجلة الاقتصاد الذي يتدهور ويتأثر جراء التظاهرات والاعتصامات وقطع الطرق.

كان نبيل زكي، القيادي بحزب التجمع، قال في تصريح صحافي لموقع "اليوم السابع" إنه يجب على الحكومة أن تصدر قراراً مؤقتاً بمنع المظاهرات في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك لمدة شهر واحد، حتى تواجه تلك البؤر الإرهابية المسماة بجماعة الإخوان المسلمين. وانتقد زكي تقاعس الحكومة في هذا الصدد لأنها تعمل حساباً للغرب، الذي يريد إشاعة روح الفتن بالشارع المصري, على حد قوله.

للرئيس أن يصدر قانوناً

في هذا السياق، أكد الدكتور نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولي وعميد كلية حقوق الزقازيق سابقاً، لـ"العربية.نت" أن السلطة التشريعية حالياً بيد رئيس الجمهورية, نظراً لغياب مجلسي الشعب والشورى, ومن ثم فإنه يمكن للرئيس أن يصدر قانوناً في هذا الشأن، لكن يستدرك الدكتور حلمي مبدياً دهشته لهذا القانون المطلوب, في حين أن القوانين السارية حالياً كافية للتصدي لأي اضطرابات يقوم بها المتظاهرون.

وأشار حلمي إلى أن الأصل في حرية التعبير وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان, أن يكون التظاهر سلمياً, وله توقيت ومكان محددان, وبالتنسيق مع سلطات الدولة, وعليها في هذه الحالة حماية هذه التظاهرات, لأن الغرض منها هو إبداء الرأي بشكل سلمي. أما إذا تحولت إلى شكل آخر من أشكال العنف كقطع الطريق أو اعتصام غير منظم أو إلقاء مولوتوف وخلافه أو التعرض لحياة الآمنين بأي طريقة من الطرق، هنا والكلام لا يزال للدكتور نبيل حلمي، تُعد هذه الأعمال, تظاهرات غير سلمية, ولابد من فضها، وتخرج من كونها إبداء الرأي, وتصبح من الأعمال المخالفة للقانون, ليس هذا فحسب, بل تصبح من الأعمال الإرهابية.

الحق في الحياة الآمنة

ويشدد الدكتور حلمي على أن للمواطن العادي المتضرر من المظاهرات غير السلمية حقين أساسيين من حقوق الإنسان, وهما "الحق في الحياة الآمنة"، وأن يكون "محمياً بالقانون", وإلا تعرضت الدولة للمسؤولية, لأن حق إبداء الرأي والتظاهر يوقف تماماً بقوة القانون عند مخالفته لبنود القانون المنظم لإبداء الرأي, لذلك فالمطلوب تنفيذ القانون وتفعيله وليس إصدار قانون جديد للتظاهر.

وأبدى الدكتور جمال سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، لـ"العربية.نت" اتفاقه مع الرأي السابق, ونبه إلى أننا بحاجة ماسة لتفعيل النصوص التشريعية الخاصة بـ"إبداء الرأي"، وهى موجودة بالقانون المصري, ومن يخالفها, يجب ملاحقته أمنياً علي الفور دون انتظار أو خوف من الغرب أو من آراء المتشدقين بحقوق الإنسان.

ولفت سلامة أيضاً إلى أننا نمر بأصعب مرحلة في تاريخ مصر, ولابد من إيجاد الهدوء بالشارع, حتى تتمكن الحكومة المؤقتة من استكمال الفترة الانتقالية على خير.

وأشار سلامة إلى أن تطبيق القانون سيكون فعالاً ومؤثراً خلال الفترة القادمة, في ظل فقدان جماعة الإخوان لقدراتها على الحشد, ومن ثم يسهل السيطرة على الأعداد القليلة التي تتظاهر, ماعدا الجماعات المتطرفة التي تنتشر في الصعيد وتقوم بأعمال إرهابية كنوع من رد الجميل للإخوان مقابل ما فعله مرسي- الرئيس المعزول - من إصدار قرارات عفو رئاسي في حق كثير منهم.

إدارة الحياة السياسية

وأعرب فريد زهران، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، لـ"العربية.نت" عن رفضه لقانون أو قرار بمنع التظاهرات أو تقييدها، معللاً ذلك بأنه إذا تم تقييد حق التظاهر لـ"فترة محددة", فهذا معناه إمكانية تمديدها لفترات أخرى, وهذا مرفوض, إذ إن إدارة الحياة السياسية ليس بالأمر الهين ولا يعقل أنه لكي أسير في خارطة الطريق أن أمنع حقاً من حقوق الإنسان وهو حق التعبير عن الرأي وحق التظاهر.

إعلانات

الأكثر قراءة