تغيير في مصلحة السجون المصرية عقب تجاوز الإخوان

وزير الداخلية يعين اللواء محمد راتب مساعداً للوزير للقطاع ونقل باز للديوان

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة مفاجأة أصدر اللواء محمد إبراهيم، وزيرالداخلية المصري، الأربعاء، قراراً بتغييرعدة قيادات في الوزارة أطاح من خلالها باللواء مصطفى باز، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، ليتم نقله إلى ديوان عام الوزارة، وتعيين اللواء محمد راتب، كمساعد للوزير لقطاع السجون.

وتأتي هذه الإقالة بعد يومين فقط على ما تردد عن السماح لقيادات الإخوان المحبوسين في سجن طرة بعقد اجتماع لهم يوم الجمعة الماضي.

وكان اللواء مصطفى باز، مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون، قد صرح مساء الاثنين، لقناة "العربية الحدث" بأن "ما تردد حول اجتماع عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين داخل محبسهم بطرة غير صحيح".

وقال محمد زارع، مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، لـ"العربية.نت": "إن قرار إقالة مدير مصلحة السجون بعد أيام من واقعة اجتماع قيادات الإخوان تؤكد أن هناك تحقيقاً داخلياً قد جرى في وزارة الداخلية تأكد منه أن هذا الاجتماع لقيادات الإخوان قد حدث".

وأوضح زارع "أن هذا القرار يأتي إما للتأكد من حدوث هذا الاجتماع عن قصد من إدارة السجون أو عن إهمال جسيم أدى إلى مخالفة لوائح معاملة المحبوسين على ذمة قضايا".

وأضاف: "منع اجتماع الإخوان في السجون لا يتعارض مع حقوق المحبوسين احتياطياً وتطبيق لوائح السجون عليهم، حيث يسمح لهم بالتريّض وزيارات المحامين وكذا زيارة ذويهم، لكن لوائح السجون تمنع اجتماع متهمين في قضايا تتعلق بالتخابر والتحريض على القتل وإتلاف منشآت، حيث تمنع اللوائح اجتماع مثل هؤلاء في مكان واحد، ومن المؤكد بعد صدور هذا القرار أن السجن كان به فراغ أمني نتج عنه هذا الاجتماع".

وقال زارع: "إن الحبس الاحتياطي يأتي لمنع هروب المتهمين والحفاظ على الأدلة ومنع اتفافات قد تنتج عن هذا الاجتماع".

وقال اللواء مصطفى باز، مدير مصلحة السجون المُقال، في حديث سابق لـ"العربية الحدث" تعليقاً على واقعة اجتماع قيادات الإخوان: "إن الواقعة تعود إلى قيام 6 من قيادات الإخوان بأداء صلاة الجمعة داخل السجن برفقة 7 من الضباط، لينصرف كل منهم عقب الصلاة لمحبسه"، مؤكداً أنه ليس لدى الأجهزة الأمنية ما تخفيه، مشدداً على أنها تعمل بوطنية منقطعة النظير.

وأضاف: "لا يوجد أي نوع من التعذيب أو مخالفة قوانين ولوائح السجن، العقيدة الأمنية تغيّرت للأبد، لا يوجد أي فرق بين سجين وآخر".

وقال وزير الداخلية في تصريحات لـ"المصري اليوم"، الأربعاء، إن قرار نقل باز يأتي ضمن مجموعة قرارات تستهدف تصحيح المسار بقطاع السجون وعدد من مديريات الأمن منها المنيا، وكفر الشيخ، والبحر الأحمر.

وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة نفسها، رفضت الإفصاح عن أسمائها، في وقت سابق، أن إدارة 4 سجون مودع فيها قيادات جماعة الإخوان المسلمين تسمح لهم بالتريض والالتقاء لساعات طويلة دون رقابة من القائمين على مصلحة السجون، كما تسمح لمدير مكتب الرئيس المعزول وبعض قيادات الجماعة بإلقاء خطبة الجمعة داخل مسجد سجن "العقرب".