الداخلية المصرية: قرية "دلجا" ستعود آمنة خلال 24 ساعة

ضبط 56 شخصاً وفرض طوق أمني على القرى المحيطة.. وضربة وشيكة ضد "كرداسة"

نشر في: آخر تحديث:

أعلن اللواء أشرف عبدالله، مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي المصري، أن قرية "دلجا" في محافظة المنيا ستعود آمنة خلال أربع وعشرين ساعة.

وأوضح اللواء عبدالله أن البؤر في "دلجا" كانت إرهابية وليست إجرامية فقط، مشيراً إلى أن آلافاً من عناصر الأمن شاركت في الحملة الأمنية التي تم خلالها ضبط 56 شخصاً في قرية "دلجا"، كما تم فرض طوق أمني على القرى المحيطة لضبط بقية العناصر المطلوبة.

يذكر أن تلك القرية تقع في محافظة المنيا، وقد خرجت عن سيطرة الإسلاميين بعد محاصرة الجيش لها، والقبض على عناصر من الجماعات الإسلامية فيها.

صرخات استغاثة من "دلجا"

ووصلت صرخات الاستغاثة من سكان القرية أخيراً إلى أسماع الجيش الذي هب بمدرعاته ومروحياته لتطهير القرية من قبضة الجماعات الإسلامية المتشددة.

فمنذ حوالي 31 يوماً أو أكثر، منذ فض اعتصامي الإخوان، وأعمال الشغب والعنف تنتقل بين المحافظات المصرية، وتمكنت الجماعات الإسلامية من إحكام سيطرتها على "دلجا"، وفرض إتاوات على سكانها الأقباط الذين يشكلون أقلية لا تتجاوز 20% لكن مركزة في كثافة سكانية مرتفعة.

وعادت هذه الجماعات بهم إلى عصور غابرة، فقتلت وروعت وأحرقت دور عبادتهم، وفرضت حكمهم على قرية ربما لم تر في تاريخها مروحية للجيش تحلق في سمائها من قبل، إلى أن دخلها الجيش بعتاده واعتقل فيها أكثر من 50 مسلحاً دون أي مقاومة بعد أن حاصر القرية من جميع مداخلها وداهم بؤراً في القرى المجاورة لـ"دلجا".

أهمية قرية "دلجا"

و"دلجا" هي كبرى قرى مركز دير مواس الواقعة جنوب محافظة المنيا، وتبعد 300 كيلومتر عن العاصمة، وتقع بمحاذاة الطريق الصحراوي القاهرة - أسيوط الذي يحدها من جهة الغرب.

يقدر عدد سكانها بين 120 و160 ألف نسمة. ويوجد في "دلجا" 10 كنائس، أحرق متشددون أربعاً منها خلال أحداث الشغب الأخيرة. وتتمتع "دلجا" بنشاط تجاري على مستوى شمال الصعيد، ويمتهن سكانها الزراعة والتجارة، ولهذا فالبطالة في "دلجا" تقريباً معدومة.

وإلى جانب موقعها التجاري فهي أيضاً مقصد انتخابي لمرشحي الانتخابات البرلمانية لاحتوائها على 50 ألف صوت.

وربما تكون "دلجا" في قبضة الأمن وسطوة الجيش لأول مرة، وربما تكون قد أصبحت قلعة منيعة بعد أن سيطر الجيش على مداخل المدينة، ومنعت حتى الصحافيين من دخولها، ولكن المخاوف والعيون الآن تتجه نحو "كرداسة" التي قد تكون المحطة المقبلة لمواجهات محملة بين الجيش والإسلامين.

ضربة وشيكة ضد "كرداسة"

وتعليقاً على الموضوع، قال عبدالفتاح علي، مدير تحرير صحيفة "صوت الأمة"، في مداخلة مع قناة العربية من القاهرة، إن سقوط "دلجا" يعني أن هناك ضربة معنوية كبيرة، إضافة إلى الضربة العسكرية والأمنية، وجهت إلى أنصار الرئيس المعزول، مؤكداً أن هناك رسالة مفادها أن موعد اقتحام "كرداسة" صار قريباً.

ونوه بأن قرية "دلجا" هي من أشهر أماكن صناعة السلاح في مصر، ويعرف السلاح الذي يصنع هناك بـ"السلاح الدلجاوي"، مضيفاً أن هناك حوالي 130 ورشة سلاح في "دلجا"، لذا فإن العملية الأمنية هناك لم تنته بعد، وسوف تأخذ بعض الوقت لتصفية ورش السلاح هذه.

وأشار إلى أن الخطة الأمنية التي طبقت في "دلجا" لن تكون مماثلة للخطة التي ستطبق في "كرداسة"، حيث إن الأخيرة محاطة بتجمعات صناعية، كما أنها تبعد عن العاصمة بأقل من 10 كيلومترات، لذا سيكون حصاراً كاملاً، ولن يكون هناك أي مجال للفرار أو إطلاق ممر آمن مثلما حدث في "دلجا"، مشيراً إلى أن المواجهات بـ"كرداسة" ستكون على الأرجح دموية.