عاجل

البث المباشر

المدارس الإخوانية.. خطر على الأمن القومي المصري

خريجو مدارس الجماعة يتسربون للجيش والشرطة والقضاء

المصدر: القاهرة - سعيد السني

بدأت السبت الدراسة بالمدارس المصرية، وطفت على السطح مشكلة "المدارس الإخوانية" الخاصة، التي كشفت مؤخراً عن أغراضها التربوية بتنشئة أجيال تدين بالولاء لـ"جماعة الإخوان المسلمين"، على حساب الوطنية وقيم الدولة المصرية، وبعيداً عن رقابة وزارة التعليم، المعنية بمتابعة المدارس الخاصة وإلزامها بقيم ونظم الدراسة ومناهجها الرسمية المقررة.

ومن جانبه، صرح وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبو النصر لفضائية "النهار" المصرية الأربعاء الماضي بأن بعض المدارس كانت قد استبدلت نشيد الصباح "بلادي بلادي" ليصبح "جهادي جهادي"، لكن تم وقف ذلك من خلال مرسوم وزاري صادر لجميع المدارس.

وأعلن الوزير فى تصريح لاحق عن عزمه إيفاد لجان للتفتيش على هذه المدارس، لمتابعتها بشكل مستمر، والوقوف على التزامها بالنظام الدراسي والمناهج المقررة، وتحية العلم وترديد النشيد الوطني، وأنه حال مخالفتها لقرارات الوزارة، سيتم وضعها تحت الإشراف المالي والإداري المباشر للوزارة، حفاظا على مستقبل طلابها، مع إغلاق المدارس التي تكون مخالفة لشروط الترخيص.

مشهور والشاطر وقائمة المدارس

ويبلغ عدد المدارس الإخوانية 61 مدرسة، بحسب تصريح سابق للإخواني محمد السروجي، أثناء عمله متحدثاً إعلامياً لوزير التعليم السابق في عهد محمد مرسي، وهو صاحب مدارس "الجيل المسلم".

وأهم هذه المدارس الإخوانية هي "جني دان" المملوكة لخديجة خيرت الشاطر، والمنسوب إليها في العام الدراسي الماضي تغيير النشيد الوطني المقرر بالمدارس المصرية منذ عشرات السنين، ويقول مطلعه: "بلادي بلادي..لكي حبي وفؤادي"، إلى نشيد جهادي يقول مطلعه: "بلادي بلادي.. اسلمي وانعمي"، وفى موضع آخر :"يحيا الجهاد به يكتب النصر للمسلمين"، وينتهي بـ: فإني لربي نذرت دمي.. بألا نلين ونصنع النصر للمسلمين".

وضمن القائمة الإخوانية، توجد مدارس "المقطم الدولية" التي يملكها القيادي الإخواني عدلي القزاز مستشار وزير التعليم السابق، و"أمجاد" لكاميليا العربي شقيقة الفنان الإخواني وجدي العربي، و"فضل الحديثة" لـ"محمد فضل" شقيق زوجة الدكتور عصام العريان، و"تاجان" بمدينة نصر بالقاهرة، و"المدينة المنورة"، و"الجزيرة" بالإسكندرية، و"الهدى والنور" بالدقهلية ويرأس إدارتها المهندس إبراهيم أبوعوف أمين حزب الحرية والعدالة بالدقهلية (محبوس حاليا بتهمة التحريض على العنف)، و"رياض الصالحين" بالمنوفية المملوكة لرجل أعمال إخواني، و"الدعوة الإسلامية" ببني سويف، و"زهراء الأندلس" بمنطقة فيصل بالجيزة، و"الفتح" ببنها- محافظة القليوبية، و"الدعاة" بالسويس، و"دار حراء الإسلامية" بأسيوط وتديرها وفاء مشهور ابنة المرشد الأسبق للجماعة مصطفي مشهور، و"طيبة" للغات بمدينة نصر، و"الصحابة" بحلوان والمعادي، وغيرها من المدارس المنتشرة في 19 محافظة.

خطر شديد على الأمن القومي

وأكد الخبير التعليمي ناجي الشهابي مدير مدارس المعاهد القومية ونقيب معلمي مصر الجديدة (سابقا) أن عدد المدارس الخاصة التابعة لجماعة الإخوان يزيد على 120 مدرسة موزعة على محافظات الجمهورية، وليس 60 كما هو شائع، داعيا وزير التعليم إلى بحث هذه القضية جيدا، وتحديد تلك المدارس، واتخاذ قرارات حاسمة وفورية بإخضاعها للإشراف المالي والإداري للوزارة، على أن ينتدب لها الوزير مدراء يتسمون بالكفاءة.

وبرر الشهابي دعوته بأنه لم يعد مقبولاً بعد ثورة 30 يونيو/ حزيران، استمرار هذه المدارس التي تمثل خطراً شديداً على الأمن القومي للبلاد، لأنها مفرخة لأجيال يتم تشريبها الفكر المتشدد منذ نعومة أظفارها.

وحذر من أن طلاب هذه المدارس من أبناء الطبقة المتوسطة يتسربون إلى الجيش والشرطة والقضاء، فهم يدخلون الكليات العسكرية، والشرطة، والحقوق، ولا تستطيع التقارير الأمنية، أن تعترض عليهم، لأن آباءهم وأسرهم ليسوا إخواناً، لكنهم يتخرجون من هذه المدارس عناصر منتمية فكريا للإخوان،

ولفت الشهابي في هذا السياق إلى أن بعض أعضاء جبهة "قضاة من أجل مصر"، وضباط الشرطة الملتحين، من خريجي هذه "المدارس" الإخوانية.

وشدد على أن هذه المدارس تحقق أرباحاً طائلة، وتمثل مصدراً مهماً لتمويل أنشطة الإخوان، ولذا فإن وضعها تحت الإشراف المالي والإداري، يحرم الإخوان من أرباحها، ويجفف أحد أهم منابع تمويلهم.

الوهن الإداري وغياب الرقابة

وأوضح مصدر قانوني مسؤول بوزارة التعليم أن شؤون المدارس الخاصة ينظمها قانون التعليم، وقرار وزاري بشأن التعليم الخاص، ويستفاد منهما ﺧﺿوع "ﺍﻟﻣﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﺧﺎﺻﺔ" ﻹﺷﺭﺍﻑ الوﺯﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻣﺩﻳﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻣﻳﺔ ﺑﺎﻟﻣﺣﺎﻓﻅﺎﺕ، لمراقبة ومتابعة مدى التزامها بنظام الدراسة والمناهج المقررة من الوزارة، فضلا عن رقابة ﺍﻣﺗﺣﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻘﺑﻭﻝ ﻭﺍﻟﻧﻘﻝ ﺑﻬﺎ ﻭاعتماد ﻧﺗﺎﺋﺟﻬﺎ وﺍﻟﺗﻔﺗﻳﺵ ﺍﻟﻣﺎلي ﻭﺍلإداﺭي ﻋﻠﻳﻬﺎ.

واستدرك المصدر بأن الإشراف على كل هذه النواحي يكاد يكون صوريا، ولا يحدث على أرض الواقع، نظراً لكون الوزارة تتولى أمر نحو 45 ألف مدرسة على مستوى مصر، في ظل حالة شائعة من التسيب والوهن الإداري، والإهمال، ما أدى إلى شبه انعدام للمتابعة حتى للمدارس الحكومية ذاتها، وعبر هذه الثغرة تضخمت مخالفات المدارس الإخوانية.

كلمات دالّة

#الإخوان, #مدارس

إعلانات