باحث: منع حلقة باسم يوسف سببه الاستقطاب السياسي للإعلام

أكرم الألفي ناقش الفكرة في بحث منشور على موقع العربية للدراسات

نشر في: آخر تحديث:

تصاعد الجدل بشأن أسباب منع الحلقة الأخيرة من برنامج الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف، وتباينت وجهات النظر ما بين مؤيدين لوقف حلقات البرنامج، بناء على قاعدة تطاوله على رموز وطنية وبالأساس وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي واستخدامه إيحاءات خادشة للحياء.

وفي المقابل، اعتبر البعض أن قرار منع إذاعة حلقة باسم يوسف على قناة "سي بي سي" الفضائية يمثل هجوماً على حرية الإعلام في مصر، بعد ثورة 30 يونيو ويهدد بتقييد مساحات حرية الرأي والتعبير، التي تم اكتسابها عقب ثورة 25 يناير 2011.

ووسط هذا الجدل ناقش الباحث أكرم ألفي، في دراسته "باسم يوسف وحرية الإعلام المصري في لحظة الاستقطاب العنيف!" http://ara.tv/267ng على موقع معهد العربية للدراسات، مستقبل حرية الرأي والتعبير في مصر خلال المرحلة المقبلة.

وأشار الباحث في الدراسة إلى أن لحظة الاستقطاب السياسي العنيف التي تعيشها مصر حالياً انعكست على الإعلام، الذي أصبح مشاركاً أصيلاً في الاستقطاب مما يجعل إمكانية النقد الذاتي لأي من الطرفين غير ممكنة في وسائل الإعلام التي تتحدث باسمه.

وبالتوازي، فإن الجمهور الواسع لم يعد يقبل الأصوات "المتذبذبة" التي تسعي لإمساك العصا من المنتصف، ومن هنا كان ظهور باسم يوسف ومحاولته الإفلات من الحالة الاستقطابية بعد غياب دام 4 أشهر نتيجة إدراك واع بصعوبة السخرية من أي فريق في لحظة "قتال".

وناقش الباحث كذلك انعكاس شبكة المصالح التي كونها رجال الأعمال المسيطرون على القنوات الفضائية الخاصة في مصر على توجه هذه القنوات الفضائية وسياستها التحريرية خلال مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو وعزل محمد مرسي.

وانطلق من أن خوض هذه الفضائيات حرباً ضروساً ضد جماعة الإخوان خلال وجودها في السلطة جعلتها تدخل على خط الدفاع عن النظام الحالي، وتتجنب فتح مساحات للمواقف المعارضة لخريطة الطريق.

ويرى الباحث أن وسط حالة الاستقطاب وتحول وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي إلى "بطل شعبي"، فإن حرية الإعلام في مصر تبدو مقيدة بفعل عوامل داخلية بعيداً عن تدخل النظام الحاكم.

وأشار الباحث إلى أن المعوقات الذاتية تحول دون فتح مساحات أكبر من الحريات وليس القيود الرسمية، وأنها تتعلق بانتهاء حالة الاستقطاب والصراع السياسي، ما يجعل الحديث عن الحريات على غرار حريات الإعلام عقب ثورة 25 يناير مؤجلاً لحين استكمال خريطة الطريق.